الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 تعليق إضراب الخطوط الجوية الجزائرية

تعليق إضراب الخطوط الجوية الجزائرية

نسرين لعراش

أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية، عن تجميد إضراب الطواقم الجوية الذي شرع فيه الأربعاء 4 ماي بطريقة غير قانونية.

وأوضحت الشركة في بيان لها، إن الإضراب الفوضوي الذي رفع بعض المطالب المهنية، تسبب في تأخر بعض الرحلات، مؤكدة أنه تم تجميده في حدود الثالثة و45 دقيق بتوقيت الجزائر، عقب المفاوضات التي شرع فيها الرئيس المدير العام للشركة محمد عبدو بودربالة مع النقابة، حيث تم الاتفاق على جدول زمني للتكفل بمطالب العاملين.

وفي 20 ديسمبر الفارط، شرع عمال شركة الخطوط الجزائرية في إضراب عن العمل، ما تسبب في توقيف العيد من الرحلات الداخلية والدولية.

وجاء الإضراب مفاجئا لإدارة الشركة التي لم تتلقى إشعارا بالإضراب الذي التحقت به طواقم الطائرات التجارية والمضيفون وعمال الأقسام التقنية والإطعام والتموين والخدمات الأرضية، على خلفية الزيادة في أجور الطيارين المقدرة بـ 4000 دولار أمريكي للطيار.

وقالت مصادر من الشركة في تصريحات لـ”الجزائر اليوم” أن الزيادة التي اقرها المدير العام محمد عبدو بودربالة غير مبررة كون الطيارين المستهدفين بالزيادة يعملون بوتيرة لا تتعدى 1/3 المعدل العالمي للطيران المدني.

وأضاف المصدر أن الزيادة الجديدة في حال إقرارها بشكل نهائي ستؤدي إلى انهيار الشركة ماليا، مشددة على أن الوضعية المالية للشركة سيئة للغاية ولا تحتمل زيادات قياسية في أجور الطيارين، من جهة، وتساءلت عن هوية الجهة التي أوعزت للرئيس المدير العام بزيادة أجور الطيارين بدون إقرار زيادات شاملة لعمال الشركة.

وتعاني الشركة منذ سنوات من وضعية مالية كارثية نجمت عن فقدانها لحصص السوق أمام المنافسة التي فرضتها الشركات الأجنبية وخاصة على الرحلات نحو الجزائر ومنها شركة أيغل ازور والخطوط الجوية الفرنسية وبعض الشركات الفرنسية منخفضة التكلفة.

وأضح المصدر أن الزيادات تستهدف بشكل أساسي طيارين شباب عملوا سابقا لدى شركة الخليفة للطيران المحلة.

ويبلغ عدد عمال شركة الخطوط الجوية الجزائرية 9600 عامل بمن فيهم حوالي 400 طيار عامل و200 طالب طيار قيد التكوين.

وتعاني شركة الخطوط الجوية من ارتفاع هائل في تكاليف التشغيل مما يجعلها غير قادرة على المنافسة.

ويقدر عدد الطائرات العاملة لدى الخطوط الجوية الجزائرية بـ55 طائرة تجارية، وهو ما يعتبر أسطول متواضع جدا مقارنة مع قدرات الجزائر مقارنة مع دول المنطقة التي تملك شركات أقوى.

وكشفت دراسات خبرة دولية أن وقف دعم الحكومة للشركة سيتسبب في انهياراها في ظرف قياسي، كما أن استعادة الشركة لتوازنها يتطلب تسريح وإحالة حولي 3000 عامل على التقاعد وهو المخطط الذي يصعب على الشركة تحمله إلا في حالة واحدة وهو تكفل الخزينة العمومية بالأثر المالي.

وكان الرئيس المدير العام الأسبق وحيد بوعبد الله، أخر مسوؤل يتحمل الشجاعة ويقرر إحالة 3000 عامل على التقاعد مما ساهم في تعزيز الوضع المالي للشركة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم