الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية: الجزائر في المرتبة 83 عالميا

تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية: الجزائر في المرتبة 83 عالميا

نسرين لعراش

صنف أحدث تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي(PNUD) للعام 2015 الجزائر في المرتبة 83 عالميا من مجموع 188 دولة شملها المسح الأممي، وبمؤشر تنمية بشرية(idh) يقدر بـ 0.736 مما يجعلها من ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة(50-105).

وتعتبر جزيرة موريس الأحسن في القارة الإفريقية في مؤشر التنمية البشرية حيث حلت 63 عالميا متبوعة بالسيشل في المرتبة 64 كما تتواجد ليبيا(94) رغم الحرب المدمرة ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة إلى جانب تونس(96).

مصر الدولة العربية الأكبر من حيث عدد الساكنة حلت المرتبة 108 عالميا في المستوى الثالث أي الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة(106-143)، فيما جاءت أغلبية دول القارة السمراء في المستوى الرابع والأخير ضمن الدول ذات التنمية البشرية المنخفضة الذي يشمل التصنيف من 145 إلى 188 وهي دولة النيجر.

في الصدارة احتلت مجموعة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا (1-49) النرويج بـ0.944 متبوعة باستراليا وسويسرا والدنمرك وهولندا على التوالي، فيما احتلت المراتب من 6 إلى 10 كل من ألمانيا، ايرلندا، أمريكا وكندا ونيوزيلندا، فيما حلت إسرائيل في المرتبة 18 وفرنسا في المرتبة 22.

عربيا احتلت دويلات الخليج النفطية، المرتبة 32 بالنسبة لقطر و39 للسعودية و41 للإمارات 045 للبحرين و48 للكويت.

وتناول تقرير العام 2015 للتنمية البشرية في سلسلة التقارير التي شرعت فيها الأمم المتحدة عام 1990 موضوع “التنمية في كل عمل” حيث ذهب تقرير التنمية البشرية لعام 2015

أبعد من الفكر التقليدي، ليجعل العمل في مقام الثروة من حياة الإنسان.

وبدأ التقرير بسؤال جوهري: كيف للعمل أن يعزز التنمية البشرية؟ ويتناول العمل بمفهومه

الأوسع، فيتجاوز الوظيفة، ليضيء على أبعاد أخرى في العمل غير المدفوع الأجر، كالرعاية والتطوع والإبداع، وكلها تثري الحياة.

ويتوقف التقرير عند التقدم المذهل الذي شهده العالم، على مدى ربع قرن مضى، على مسار

التنمية البشرية. واليوم، أصبحت الحياة أطول، والمدرسة تتسع للمزيد من الأطفال، وإمدادات

المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي الأساسية باتت في متناول المزيد من السكان. وقد ارتفع نصيب الفرد من الدخل وتراجع الفقر، فتحسن مستوى معيشة الكثيرين. وجمعت الثورة الرقمية الناس من مختلف البلدان والمجتمعات. والعمل، إذ يطور إمكانات الأفراد، يسهم في هذا التقدم. فمن العمل اللائق يستمد الأفراد القدرة على المشاركة الكاملة بكرامة في المجتمع.

وأعتمد تقرير التنمية البشرية(idh) على 3 مؤشرات رئيسية وهي الأمل في الحياة عند الولادة الذي يقاس بالصحة الجيدة، والقدرة على اكتساب المعارف، والذي يقاس بالفترة المتوسطة للتمدرس، ثم القدرة على تحقيق مستوى رفاه اجتماعي معين بناء على نصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام.

ويستلزم تعزيز التنمية البشرية من خلال العمل سياسات واستراتيجيات في مجالات ثلاثة: هي خلق فرص العمل، وصون رفاه العاملين، واتخاذ الإجراءات الموجهة. ففي المجال الأول تركيز على استراتيجيات التوظيف الوطنية واغتنام الفرص في عالم العمل المتغير، وفي المجال الثاني قضايا هامة، مثل صون حقوق العاملين ومستحقاتهم، وتوسيع الحماية الاجتماعية ومعالجة عدم المساواة، وفي المجال الثالث إجراءات موجهة إلى العمل المستدام،

والموازنة بين العمل المدفوع وغير المدفوع الأجر، والتدخلات لصالح فئات معينة، مثل الشباب والأشخاص ذوي الإعاقات. والأهم أن يرتكز ذلك على عقد اجتماعي جديد، واتفاق عالمي، وتنفيذ برنامج توفير العمل اللائق.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم