الرئيسية 5 الجزائر 5 تقرير التنمية البشرية: 500 ألف تلميذ تلفظهم المدرسة الجزائرية سنويا

تقرير التنمية البشرية: 500 ألف تلميذ تلفظهم المدرسة الجزائرية سنويا

يوسف محمدي

قرابة المليون ونصف مليون طفل متمدرس يعيدون السنة كل عام، وثلثهم (500 ألف طفل) يغادرون مقاعد الدراسة عند نهاية كل سنة، حسبما كشف التقرير الذي أعده المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي حول التنمية البشرية بالجزائر للثلاثي 2013-2015 والذي عرض ملخص عنه اليوم الاثنين 1فيفري بإقامة الميثاق.

وتعكس هذه الأرقام مدى ” نقص نجاعة المنظومة التربوية” يقول التقرير في هذا الشأن والذي أوصى بمنح أولوية مطلقة لتحسين التعليم على مستوى الأطوار الابتدائية وذلك حتى لا يغادر أي طفل المنظومة التربوية دون أن يكون له أدنى قدر من المعرفة عبر كامل التراب الوطني ووفق مختلف فئات السكان”.

وأكد التقرير على “وجوب مد جسور داخل المنظومة التربوية الوطنية في أقرب وقت لضمان توجه مناسب لقدرات التلاميذ قبل أن يشهدوا تجربة فاشلة في سن مبكر” مع التأكيد على وجوب “رفع مستوى التعليم العالي (…) لتمكين الاقتصاد الوطني من تحقيق نفس جديد في مجال الإبداع”.

وأوصى التقرير الذي أعده خبراء من المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي وفق مقاييس برنامج الأمم المتحدة للتنمية على وجوب فرص مزاولة الطفل لدارسات عليا أو الحصول على تكوين مؤهل قصد ضمان ديمومة ومردودية الاستثمار في مجال التربية”.

كما شدد التقرير -الذي تمحور حول إشكالية “مكانة الشباب في أفق التنمية البشرية المستديمة”- على ضرورة تكامل المنظومة التربوية بين تشكيلاتها الثلاث من اجل ضمان “استعمال أمثل” للمورد البشري المتوفر.

وجاء في ذات الوثيقة أن “مجمل المنظومة التربوية بتشكيلاتها الثلاث (التربية والتكوين المهني والتعليم العالي) يمكن أن تتكامل بشكل ناجع لضمان استعمال أمثل للمورد البشري المتوفر (…) في تأطير تنمية الوطن”.

ويشير التقرير إلى أن هذا المسعى من شانه أن يسمح للبلاد “بالتمركز بشكل مستديم في أفق اقتصاد المعرفة.

وأوصى التقرير -الذي عرض خلال لقاء حضره عدد من الوزراء من بينهم وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط وكذا ممثلين عن المجتمع المدني- “بالقضاء على التصرفات المنحرفة والتي تشكل خطرا على المجتمع مع أخذ المتطلبات الجديدة بعين الاعتبار سواء كانت وطنية أو دولية إلى جانب تعزيز نوعية مناصب الشغل الممنوحة للشباب و تحري الإنصاف في تنفيذ السياسات العمومية و تطوير المقاولاتية”.

والملاحظ خلال اللقاء هو رفض الوزيرة بن غبريط الإدلاء بأي تصريح رسمي أو صحفي للتعقيب على ما جاء في تقرير الكناس حيث اعتذرت عن الإجابة عن أسئلة الصحفيين الذين طلبوا منها التعليق على هامش اللقاء.

 

أزمة مصداقية بين الطبقة السياسية والشباب

على صعيد آخر لفت التقرير إلى وجود تخوف لدى الشباب “بسبب الآثار السلبية الناجمة عن الفترة الصعبة التي عاشتها الجزائر خلال التسعينات” مضيفا أن “المؤسسات الدينية ويليها الجيش والشرطة هي أكثر المؤسسات التي تحوز على الشباب الذين يتهربون في ذات الوقت من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الانتخابية والأحزاب السياسية”.

وتعكس هذه النقطة الأخيرة أزمة مصداقية بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني وممثلي الطبقة السياسية أمام فئة الشباب وهي نقطة يتوجب الأخذ بها في الحسبان في إطار الخطاب السياسي والحزبي الجزائري مثلما يرى العديد من المتتبعين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم