الرئيسية 5 أراء وتحاليل 5 ثنائية السلطة والمعارضة وكيف تحولت إلى أحادية؟؟

ثنائية السلطة والمعارضة وكيف تحولت إلى أحادية؟؟

بقلم :الصادق سلايمية

 

لا نص ولا شورى في الخلافة

أسست السقيفة لهذا المنطق الأوليغارشي بدءا باتهام النبي أثناء احتضاره عليه وعلى آله الصلاة والسلام بالهذيان وقبلها محاولة اغتياله في حديث يقولون إنه ضعيف لأجل رجل هو من رجال مسلم وهذا يعني ان الحديث صحيح،وقبل هذا كله محاولة أصحاب المشروع الانقلابي المخطط له التقرب من النبي أكثر بطلب يد ابنته فاطمة سلام الله عليها إذ لا تنفع المصاهرة مع الرجل القوي إذا زوجته أختك أو ابنتك فربما ينقلب ويفضل غيرك عليك إذا كان هذا الغير قد تزوج بإحدى ذوات الأرحام وأحسنها أن تكون فلذة كبده فهرعوا يخطبون منه فاطمة عليها السلام فردهم ردا جميلا مع العلم أن النبي هو صاحب المقولة الشهيرة في الحديث”من جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ألا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض”او كما قال،ومعنى هذا ان النبي لم يرض عن خلق كل من خطبه في فاطمة ولم يعطهم إياها فكيف لا يرضى النبي عن شخص لابنته وفي الوقت نفسه يقولون إنه ارتضاه لأمته جمعاء فهل هذا منطق؟أليس هذا مما يطعن في مصداقية النبي نفسه حين تكون ابنته أفضل من الدين والأمة جمعاء كون الخليفة هو حارس الدين والأمة بعد الرسول؟

ثم داهية الدواهي أن توجه تهمة إلى الصحابة وإلى النبي نفسه من طرف أحدهم بقوله”من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعيد الله فإن الله حي لا يموت”ولا يزال الكثير من الأئمة اليوم يتبجحون من على منابر الرسول الأعظم بهذه المقولة الخنجرية في خاصرة النبوة ويفتخرون بها على أنها القمة في التعبير وهي في الحقيقة القمة في التحقير لأن النبي ما يرتضي أن يعبده احد من عباد الله كائنا من كان بل لا يقبل حتى أن يعامله كملك أو كغني من الأغنياء فكيف يقبل أن يعبدوه ؟؟وهل هو جاء بعقيدة التوحيد أم جاء بعقيدة أن يعبد الناس شخصه ويشركون بالله قال تعالى”ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيئين أربابا أيامركم بالكفر بعد إذ انتم مسلمون”؟؟

لو جئنا بصاحب هذه المقولة إمام العدالة لنقول له اثبت لنا أو بين لنا من كان يعيد محمدا حتى نقيم عليه حد الردة لأنه من المشركين لما وجد أي احد يستحق هذه التهمة بما يدين قائلها بحد القذف حسب منطق القانون ،ثم يلصقون في الأخير بالمعارضة التي لم ترض بالسقيفة سفينة نجاة للمسلمين يتهمونها بأنها تسب أصحاب رسول الله وهم من أسسوا لهذا السب العجيب الذي يخرج بلا شك الصحابة المتهمين بعبادة محمد من الإسلام.

ثم قبل هذا كله ماذا حدث؟

حدث التجمع التنصيبي في غدير خم وهو مشهور في كتب الشيعة والسنة على السواء وفهم الكثير من الحجاج الذين شهدوا خطبة الوداع مع الرسول أن نبيهم قرب التحاقه بالرفيق الأعلى وان من رفع يده في غدير خم وقال هذا وليي من بعدي كما يروونه وفي لفظ آخر خليفتي من بعدي إن النبي نصب خليفة له وهو يوشك أن يفارق هذه الدنيا فالتحقوا ببيوتهم راضين عن هذا التنصيب لأن النبي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى،ثم فوجئوا إن التنصيب تم بلا نص ولا شورى بعد النبي فرفضوا هذا التنصيب وتحركت الآلة العسكرية باسم حروب الردة وسوت بين مسيلمة الكذاب وأتباعه وعلي بن أبي طالب سلام الله عليه وأنصاره ومبايعيه ومرتضيه فجعلتهم الآلة العسكرية السقيفية إمامها سواء وأبيدت قبائل عن آخرها جراء فهمها من واقعة غدير خم أن الخليفة المنصوص عليه ليس هو الذي جاء رسوله ليطالبهم بدفع الزكاة بل خليفة آخر فامتنعوا عن دفعها وكان جزاؤهم السيف.

يتبع..

saddekselaimia@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم