الرئيسية 5 الجزائر 5 جهات مشبوهة تهرب إشهار الشركات الجزائرية نحو قنوات “MBC”

جهات مشبوهة تهرب إشهار الشركات الجزائرية نحو قنوات “MBC”

وليد أشرف

تقوم مؤسسات دعاية وإعلان جزائرية بتهريب إشهار الشركات الجزائرية نحو قنوات أجنبية وخليجية، لا تتمتع بوجود قانوني بالجزائر، كما أن بعضها كان له مواقف سلبية جدا من الجزائر خلال سنوات منحتها في تسعينات القرن الماضي.

وتشير وثيقة بحوزة “الجزائر اليوم”، إن هذه الشركات ومنها ” ميديا كولور”(media color) تقوم بـ”تهريب” إشهار الشركات الجزائرية نحو قنوات مجموعة “MBC” على أن يتم الاتفاق حول شروط الدفع بالعملة الصعبة التي يتم تهريبها خارج القنوات الرسمية باعتبار أن قانون النقد والقرض لا يمكن هذه الوكالات من تصدير العملة الصعبة كما لا يسمح بتسوية هذه العمليات عن طريق الدينار الجزائري القابل للتحويل.

وبالإضافة إلى عدم وجود مكاتب لهذه القنوات في الجزائر، صدرت أمرية عن الوزير الأول عبد المالك سلال، تمنع الشركات الجزائرية من الإشهار في الخارج سواء الإشهار بخدمة جوجل أو خدمة فيسبوك.

وتقترح الشركة المذكورة على المؤسسات الجزائرية رعاية برامج رمضانية على قنوات مجموعة “MBC” أو ومضات إشهارية بمعدل 5000 دولار للومضة وخاصة قنوات “أم بي سي 1″ و”أم بي سي دراما” الموجهة للأسرة، بمبالغ تصل إلى 3.5 مليار سنتيم، على أن يتم تحويل المبلغ عبر السوق السوداء ويتم تهريب العملة الصعبة خارج الأطر القانونية.

وقامت المجموعة بتعديل توقيت بث برامجها الرمضانية نحو الجزائر ومنطقة شمال إفريقيا التي تشمل غرب ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

وتبلغ قيمة الرعاية المشتركة مثلا لحصة الطبخ التي تقدمها هالة عياش على القناة وهي حصة من 20 د يوميا للطبخ ما يعادل 11850000 دج(118500 دولار أمريكي) يتم تهريبها من السوق الموازية عبر قنوات مجهولة وبعيدا عن رقابة البنوك الجزائرية وخارج الرقابة الضريبية.

ويقدر مبلغ رعاية برنامج نبي الرحمة الذي يقدمه الداعية المصري عمرو خالد ما يعادل 15500000 دج (155000 دولار) مقابل 35500000 (355000 دولار) للبرنامج الكوميدي رامز، و30000000 دج (300000 دولار) لبرنامج عفاريت عدلي علام لعادل إمام، و24000000 دج (240000 دولار) لبرنامج سيلفي.

وتحصل هذه التجاوزات في الوقت الذي تعيش فيه الجزائر أزمة مالية واقتصادية خانقة، في حين تواصل الحكومة غض طرفها عن تجاوزات ونهب وتهريب لملايين الدولارات نحو الخارج ونحو مؤسسات إعلامية كانت إلى وقت قريب تصب الزيت على النار، فضلا عن أن الأمر يتعلق بملايين الدولارات وليس مجرد بعض الالاف التي يمكن أن تدفع عن طريق بطاقات الدفع من داخل الجزائر، بل بملايين يتم تهريبها بطرق غير مشروعة من الجزائر إلى الخارج تحت غطاء الاشهار على القنوات الاجنبية.

وتخفي هذه العملية تهربا ضريبيا للشركات الأجنبية الخاضعة للقانون الجزائري ومنها شركات أوروبية وتركيية وشرق أوسطية تقوم ايضا بالتهرب الجبائي من الإدراة الجبائية الجزائرية من خلال عدة حيل.

يذكر أن وزير الاتصال حميد قرين تحدث في عدة مناسبات عن فوضى الإشهار وفوضى العمل الذي تقوم به شركات إعلان ودعاية تعمل خارج إطار القانون الجزائري.