الرئيسية 5 اتصال 5 جهود موحدة بين شركات تكنولوجيات الانترنت والمصنعين حول السيارة المتصلة

جهود موحدة بين شركات تكنولوجيات الانترنت والمصنعين حول السيارة المتصلة

بقلم فريد فارح

بعد أن فتحت آفاقا جديدة للإنسانية واختصرت المسافات ما بين المدن، السيارة تبدو اليوم وكأنها ملتقى حقيقي لشبكات النقال، تتوفر على قدرات من اجل الاستجابة لحاجيات معينة، وهي تتوفر اليوم على بيانات جزء منها يستعمل من طرف مصنعي السيارات من اجل خلق سوق جديد على علاقة بقطاع الاتصالات.

ولقد سرعت حقبة الالكترونية الرقمية الذي ميزه تطور التطبيقات النقالة، من التوجه نحو السيارات المتصلة، واليوم العديد من الوظائف المتضمنة في الأجهزة النقالة تحولت على مكونات أساسية في قيادة السيارة.

الكاميرا على سبيل المثال التي تبقى ملقحا في جهاز نقال، تحولت إلى مساعد للسائق خلال عملية ركن السيارة.

ولهذا السبب صار مصنعو السيارات اليوم في عمل جنبا على جنب مع منتجي البرمجيات وشركات تكنولوجيات الانترنت، في معركة السيارات المتصلة وتحديدا في قمرة ولوحة القيادة المستقبلية.

وتمكن شركات منتجة لأنظمة التشغيل على غرار مايكروسوفت وغوغل من إدراج أنظمتها التشغيلية في المكونات الذكية التي تتواجد في البطاقات الالكترونية التي تشكل لوحة القيادة، وخلال الأسبوع الماضي أعلن صانع الرقاقات (الشرائح) الالكترونية ARM بداية تجارب حقيقية لشريحة جديدة للكاميرا موجهة للسيارات.

هذه الشريحة الجديدة التي حملت تسمية “مالي” تتوفر على معالج دقيق بإمكانه التصرف كعين بشرية وتحليل كافة البيكسل للفيديو الملتقط من طرف كاميرات مدمجة في سيارة، وبعبارة أخرى “مالي” تسمح للسائق برد فعل أحسن خلال القيادة، وتساعده على رؤية ان كان شخص ما يقطع الطريق خلف السيارة خلا لعملية ركنها وتقوم بوقف العملية، وبدون هذا الدعم الكاميرا الخلفية لا تستطيع تحديد وجود شخص ما.

وتستطيع الشريحة أيضا تحديد موقع شخص بصدد قطع الشارع وبإمكانها رؤية لون أضواء الإشارة والتعرف على مسلك السير في نسبة إضاءة خافتة، وتفهم ظروف الطقس من خلال استغلال معطيات نظام تحديد المواقع “جي.بي.أس”، وهو ما يعزز مستوى الأمان خلال التقلبات الجوية.

وتقوم شريحة “مالي” أيضا باستغلال الصور الواردة من كاميرا مثبتة داخل المركبة للتحقق إذا كان السائق يعاني من التعب أم لا وإطلاق تحذير في حال كان السائق يعاني من حالة تعب وإرهاق.

و=فيما يتعلق بمصنعي السيارات فمجمع رينو-نيسان أعلن عن شراكة مع مايكروسوفت من اجل تطوير خدمات متصلة في نماذجها المقبلة من السيارات.

ملتقى لشبكات الاتصالات

خلال السنوات القليلة المقبلة ستحدد شبكات الجيل الخامس تطور تكنولوجيات القيادة في سيارات المستقبل، وبالفعل فقد كشف كبار مصنعي السيارات “بي.ام دبليو واودي ودايملر عن شراكة مع شركات اتصالات لتطوير الجيل الجديد لشبكات النقالة وضمان الاتصالات في السيارات.

وأعلن المصنعون الألمان عن إطلاق جمعية السيارات للجيل الخامس مع أريكسون وهواوي وانتال ونوكيا وكوالكوم، والتي ستطور وتختبر وتعد المعايير الخاصة بالجيل الخامس للاتصالات اللاسلكية فائقة التدفق.

وبالرغم من إدراج هذه الوظائف الخاصة بالإبحار في قائمة لوحة القيادة، إلا أن خطوات الإنسان التي تتدخل في المحرك والكبح ومراقبة السرعة والركن قد تم الاحتفاظ بها، لأنه تم تعويضها بمستشعر الكتروني الذي صارت أعداده تزداد من يوم لأخر.

هؤلاء المصنعين سيقومون بإنتاج عدة أنواع من البيانات المتدفقة ما سيعمل على خلق وظيفة حيوية للسيارة، وتطبيقات التوجيه والراحة والصيانة والاتصال والمساعدة على القيادة هي العوامل الأساسية لهذه التحسينات.

هذا التطور حول لوحة قيادة السيارات على قمرة قيادة مثل الطائرة، وكنتيجة لذلك تعززت الشراكة ما بين مصنعي المكونات الالكترونية ومتعاملي الاتصالات ومنتجي البرمجيات وصانعي السيارات.

وبذلك فالسيارة ستتحول لمتلقى وإلى عقدة لشبكات الاتصالات بمسمى “cat-to-x”.

وسيصبح السائقون قادرين على إرسال وتلقي البيانات فيما بينهم وأيضا مع تجهيزات أخرى أو مباشرة مع خدمات الواب، والسيارة ستتحول إلى جهاز نقال حقيقي يتوفر على أنظمة ذكية بإمكانها ضمان تحسين سير السيارة.

ويجمع كافة المصنعين المستقبليين للسيارة المتصلة على القول بأن نشر ما اصطلح عليه cat2x على الطرقات سيكون النموذج الوحيد القادر على التصدي للانفجار الكبير لحركة المرور العالمية التي ستحصي  أكثر من 4 مليار مركبة بحلول 2050.