الرئيسية 5 الجزائر 5 جيلالي سفيان يحذر من إنقلاب زاحف

جيلالي سفيان يحذر من إنقلاب زاحف

وليد أشرف
أعتبر جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد” أنه ومنذ ظهور سعيد بوتفليقة في مقبرة العالية، تحت حماية البروتوكول الرئاسي و استفزازه للوزير الأول أمام الرأي العام، أدرك الجزائريون أن التوازنات الداخلية للنظام قد إنكسرت”.

وقال جيلالي سفيان اليوم السبت 12 أغسطس في بيان لحزبه, “إن نشر التوبيخ الرئاسي المزعوم  للوزير الاول عبد المجيد تبون عبر قناة تلفزيونية خاصة، و الذي من شأنه إضعافه و التحضير لتنحيته، قطعت الشك باليقين أن النظام انشطر إلى طرفين على الأقل”.

وأضاف المصدر ذاته,” أن عرابي العهدة الرابعة قد انكشفوا..مضيفا أن نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى محيطه، بمباركته، و نظرا لعجزه المتعاظم، قد تم بتواطئ واسع”.

وأوضح رئيس حزب جيل جديد, “أن الإتفاق الضمني بين الرئيس و محيطه كان بسيطا: الرئيس يجب أن يموت رئيساً مهما كانت حالته أو مدة مرضه. في المقابل، “الزمرة” تتحمل مقاليد السلطة بإسمه وتحضر لخلافته حيب مصالحها و  في الوقت الذي يناسبها”.

وقال جيلالي سفيان” إن التطورات الاخيرة تفسر الرفض القاطع للرئاسة طلبات الزيارة لرئيس الدولة من طرف أشخاص محايديين. و لم تتح الفرصة  إلا للمتواطئين والسياسيين الأجانب الملتزمين بمنطق الدولة و مصالح دولهم لرؤية الرئيس في محنته”.

وحذر جيلالي سفيان من مغبة الوضع الحالي مضيفا أنه “طالما كانت مصالح كل طرف مضمونة، كلما كان إحترام ” قانون السكوت” مؤكدا، مشيرا إلى “خطورة الواقع السياسي الخطير الذي يشهد تحولات عميقة، ومنها المقاطعة الشاملة لتشريعيات 04 ماي بالتزامن مع الأزمة المالية والذي دفع بحكومة سلال إلى السقوط، و معه ثلة الوزراء الذين شكلوا الحاشية الرئاسية”.

وأكد جيلالي سفيان،” إن المسار الذي فتحه عبد المجيد تبون و الجهة التي يتكأ عليها يتصدون للإنحراف المافياوي الخطير للزمرة الرئاسية، التي تضع السلم المدني و سلامة الوطن في خطر.. لم يعد مقبولا لجزء آخر من السلطة أن تغض الطرف على قرارات غير دستورية  تضع الدولة في خطر يتم اتخاذها بإسم رئيس غير مسؤول لم يبق منه إلا العنوان”.

ويضيف جيلالي سفيان أن” الأزمة المفتوحة في مقبرة العالية لن تهدأ برحيل الوزير الأول، وهو ما يظهر جليا في أن هيكل النظام الذي يتصدع الآن بشكل واسع، لا يعاني فقط من شغور منصب الرئيس بل من محاولة انتحال الصفة”.

ويرى جيلالي سفيان” أن تفنيد هذا الواقع، يستوجب على رئيس الجمهورية أن يستقبل رسميا وفدا واسعا مشكلا من الأحزاب السياسية و ممثلي المجتمع المدني ليوضح لهم مباشرة  إرادته. لكن في الواقع كان غير قادر على ذلك في ماضِ قريب، و وضعيته الصحية تدهورت منذ ذلك الحين”.

وقال رئيس حزب جيل جديد،” إن حكومة تبون في وضعية تسمح لها برفض أي قرار يرمي لإقالتها، بحكم أن ذلك القرار ليس منبثقا من الإرادة “العمومية المُصرح بها” للرئيس “الرسمي”، مضيفا أن” الوزير الأول يستطيع بهذا المنطق التنديد بكل محاولة في هذا الإتجاه بحجج دامغة حول شغور الرئاسة، و الأخطر من ذلك الاستعمال غير الشرعي لصلاحيات الرئيس الدستورية من أطراف أخرى !”.

وخلص جيلالي سفيان إلى أن” الذين فرضوا جنون العهدة الرابعة على الجزائر، هم مسؤولون سياسيا و أخلاقيا وجنائيا على المأساة المحتملة. العهدة الرابعة ستكون قد قضت على كل الحلول المعقولة و المشرفة من أجل وضع البلاد في سكة الإجماع”.

وفي ظل رفض رئيس الجمهورية الإستقالة الطوعية، يقول جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد” أصبح تطبيق المادة 102 من الدستور الحل الوحيد من أجل تجنيب الجزائر مغامرة خطيرة”.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم