الرئيسية 5 الجزائر 5 خالد نزار: “إدانة الجنرال حسان جرم وستشكل سابقة قضائية خطيرة العواقب”

خالد نزار: “إدانة الجنرال حسان جرم وستشكل سابقة قضائية خطيرة العواقب”

وليد أشرف

قال الجنرال خالد نزار، إنه تفاجئ للحكم الصادر عن المحكمة العسكرية بوهران ضد الجنرال حسان، والذي يمسح بخط كل المسار المهني لرجل قدم حياته لخدمة الأمة.

وكشف نزار أنه لا يعرف الجنرال حسان المكلف بخلية الاستعلام ومكافحة الإرهاب شخصيا، مضيفا أنه هو (نزار) أول من تحدث عن بعض تجاوزات المصالح الجزائرية على شاشة التلفزيون، لكن “بصدور الحكم تفاجأت” يضيف نزار.

وقال الجنرال في تصريحات لجريدة(http://www.algeriepatriotique.com/) الإلكترونية: ” الحكم عبارة عن إدانة جنائية ومخزية تلقي بظلال الازدراء على الجنرال عبد القادر آيت وعرابي وعائلته”.

وأضاف نزار، “خلال مراحل التحقيق والسجن والمحاكمة، امتنعت من تلقاء نفسي عن التعليقات الإعلامية وعن أي خطوة حتى لا يقال إنني أريد التأثير على السير العادي للمحاكمة، ولكن بعد صدور الحكم بهذه الشدة، لم أتمكن من تمالك نفسي بصفتي عسكري متقاعد وكذا كوني وزير دفاع سابق”.

وأضاف الجنرال نزار:” هذه الصفة وأيضا بضفتي قائد أركان الجيش الجزائري السابق هي التي دفعتني أكثر من أي صفة أخرى، للتعليق على النتائج المؤسفة التي يمكن أن يخلفها قرار المحكمة العسكرية بوهران”.

وأوضح نزار أن الجرائم التي تصنف على أنها ” مخالفة للتعليمات العامة للجيش ” لا ينبغي أبدا ” أن تكون ضمن المجال الجنائي”. “يجب أن تكون مقتصرة على الجوانب التأديبية” .

وأضاف الجنرال نزار أن طبيعة العمليات السرية التي نفذها يمكن أن تبرر إخفاء مصدر المعلومات التي يحوزها والجهات التي ساعدته، كما يمكن أن يفهم اللجوء إلى تخريب الوثائق ذات الصلة بالعمليات، مشيرا إلى “أن الحكم قد يشكل سابقة في تاريخ القضاء العسكري وبالتالي سيتكون له عواقب مؤسفة وخاصة بالنسبة لثقة الضباط وضباط الصف وجنود الجيش الوطني الشعبي في مسؤوليهم”، لهذه الأسباب الخطيرة اعتقد أن الحكم يجب أن يستأنف أمام المحكمة العليا.

نزار قال إنه اشرف على المؤسسة العسكرية في مرحلة حرجة من تاريخها ولا يمكنها بأي حال من الأحوال أن يتجاهل تضحيات آلاف العسكريين والذين يتواجد ثلثهم عبارة عن ضباط، مضيفا “كيف لا أتفاعل، في حين يراد تلطيخ هيئة كرست حياتها للحفاظ على مؤسسات الجمهورية، وعلى وجه الخصوص المؤسسة الرئاسية خلال أكثر من 50″؟.

يشهد الله! إذا كان الجيش الوطني الشعبي ككل استطاع الحفاظ على استقرار المؤسسات، فإن الأجهزة الأمنية ساهمت بشكل مكثف في ذلك، يقول نزار.

إن ذهاب ضابط كبير في المؤسسة إلى التقاعد شيء طبيعي، بل إن أي ضابط يحتاج غلى هكذا مكافئة وهي التقاعد، ولكن أن يدفع ضابط للتقاعد لأنه يعطي نصائح صريحة لا “ترضي” طرف أخر، وخاصة عندما يكون إطار سام كان مسؤول هيئة حساسة، والقيام بذلك في أسوأ مرحلة وبطريقة غير لائقة، يقول الجنرال نزار في إشارة مباشرة إلى مدير جهاز الاستخبارات.

من الغريب يضيف نزار أن تجرى هذه المحاكمة في الوقت الذي نسجل فيه اضطرابات في أعلى هرم السلطة، مرض الرئيس، سباق محموم على السلطة، صراع العصب…الخ، التصريحات والمواقف من هؤلاء وهؤلاء هي دليل دامغ على أن الأمور تسوء في “بيت الجزائر”، وهو ما يتطلب على القاضي الأول في البلاد أن يتدخل ليضع حدا لذلك من اجل مصلحة الجميع ومن أجل استقرار الأمة.

وأضاف نزار أن مدير المخابرات محمد مدين وقبل تقاعده بعث برسالة إلى رئيس الجمهورية يشرح فيها ملابسات قضية الجنرال حسان، وانه يتحمل المسؤولية كاملة عما قد ينجم من أوامر أسداها للجنرال حسان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم