الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 خبير: ما يحدث في السعودية حرب أمريكية صينية للحفاظ على هيمنة الدولار

خبير: ما يحدث في السعودية حرب أمريكية صينية للحفاظ على هيمنة الدولار

وصف رئيس معهد أسواق وسياسة الطاقة التركي، الدكتور فولكان أوزدمير، التطورات الأخيرة في المملكة العربية السعودية من الناحية الاقتصادية والسياسية، بأنها حرب أمريكية صينية للحفاظ على هيمنة الدولار.

وأشار الخبير إلى أن ما يحدث الآن في الرياض هو تنظيفها من معارضي تجارة النفط مقابل الدولار، وما يحدث يمكن اعتباره محاولة الولايات المتحدة المحاربة مع الصين المتنامية.

يذكر أن السعودية، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تشهد تغيرات خطيرة. ففي الآونة الأخيرة، أعلنت عن انتقالها إلى الإسلام المعتدل، وفي 4 نوفمبر، حدثت عمليات احتجاز وإقالة واسعة النطاق.

وبعد وفاة الملك عبد الله في عام 2015، صعد إلى العرش سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتغيرت سياسة الإدارة.

ووفقا لأوزدمير، ينبغي النظر إلى التغييرات في الرياض من الناحية الاقتصادية والسياسية: “في السنوات الـ 44-45 الماضية، هيمن على العالم نظام البترودولار. وهذا يعني أن التجارة الدولية في النفط تتعلق بشكل كبير بالدولار. وقد وضعت الأسس لهذا في السبعينات خلال الأزمات في الشرق الأوسط. حينها تعهدت السعودية ببيع النفط مقابل الدولار. ولعب النفط السعودي دورا كبيرا في حقيقة أن الدولار أصبح عملة احتياطية، وأصبحت الولايات المتحدة ضامنا لأمن المملكة العربية السعودية. وهكذا، حتى أصبح اليوم الدولار عملة احتياطية دولية، وهذا يجعل للولايات المتحدة هيمنة”.

وفقا لأوزدمير، في السنوات الأخيرة وخاصة في الفترة الأخيرة من ولاية أوباما، بدأ الوضع يتغير بسبب التقارب بين الولايات المتحدة وإيران. “خلال الربيع العربي في الشرق الأوسط، بدأ السعوديون أيضا يشعرون بالتهديد لأمنهم. وكان لديهم شكوك “حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتوقف عن أن تكون ضامنة لأمن السعودية وتوجه عينها إلى إيران”. هذا دفع الأسرة الحاكمة في السعودية إلى البحث عن جهات أخرى غير الولايات المتحدة لتكون ضامنا. ولأول مرة منذ ثلاث أو أربع سنوات، اختلفت العائلة المالكة حول السياسة الدولية فيما يتعلق بتجارة النفط “.

وقال أوزدمير: “أولا وقبل كل شيء، أصبحت الولايات المتحدة مكتفية ذاتيا بالنفط بفضل استخراج الغاز الطبيعي، وهذا يعني عدم وجود طلبات عالية من الولايات المتحدة على النفط السعودي. وبعبارة أخرى، فإن أكبر مشتر للنفط السعودي ليست الولايات المتحدة، ولكن الصين. وكما تعلمون، فإن الصين تتحرك نحو الهدف المحدد لعام 2020، وهي تعمل على إنشاء مؤشرات خاصة بها لتداول النفط والغاز الطبيعي في بورصة شنغهاي الدولية للطاقة. كل هذا لا يجيب عن حقيقة أن الصين واصلت العمل على نظام البترودولار، ويشير إلى رغبة الصين بربط تجارة النفط باليوان “.

وأشار أزدمير إلى أنه خلال الفترة الأخيرة، يعقد ممثلو الصين والمملكة العربية السعودية محادثات مهمة حول إمكانية إجراء تجارة باليوان الصيني. “ووفقا لبعض التأكيدات، في العام الماضي، أبدى السعوديون عزمهم على  بيع النفط ليس مقابل الدولار، بل اليوان. وفي الفترة نفسها، تولى دونالد ترامب منصبه كرئيس للولايات المتحدة. وأعلن ترامب عن التزامه بالسياسة  الأمريكية الخارجية الكلاسيكية. وكان في جدول الأعمال التعاون مع السعودية وإسرائيل ضد إيران. وبنى علاقات وثيقة مع السعوديين، لقد شهدنا هذا. وحسب ما أفهم، فإن السعودية تقوم بالتطهير من العناصر المعارضة لاستخدام نظام البترودولار “.

 

المصدر: سبوتنيك

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم