الرئيسية 5 الجزائر 5   رئاسة الجمهورية”تعري” وزير الشؤون الدينية والأوقاف و”تبعده” عن تنظيم ملتقى الصوفية بأدرار

  رئاسة الجمهورية”تعري” وزير الشؤون الدينية والأوقاف و”تبعده” عن تنظيم ملتقى الصوفية بأدرار

 

توفيق سلامة

طرح غياب وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى عن فعاليات الملتقى الدولي للتصوف الذي تنظمه الزاوية الكنتية بأدرار العديد من التساؤلات،  خاصة وأن الملتقى ذو طابع ديني محض تشرف عليه مؤسسة تابعة للقطاع وهو زاوية أدرار ،إذ لا يوجد أي مبرر لغياب الوزير أو وفد ممثل عن وزارة الشؤون الدينية عن فعاليات الملتقى،إلا الحضور اللافت لوزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق أبو عبد الله غلام الله الذي حضر الملتقى كشخصية وطنية بعيدا عن أي تمثيل للوزارة التي أشرف عليها لسنوات.

وفي هذا السياق كشف مصدر مسؤول في تصريح ل “الجزائر اليوم ” أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية قد انفردت بتنظيم ملتقى التصوف بعد أن حول طلب الزاوية الكنتية بأدرار  بتنظيم الملتقى من رئاسة الجمهورية إليها للنظر فيه، وأضافت مصادرنا أن السيناتور “علي الهامل” عن ولاية أدرار والذي ينتمي إلى حزب جبهة التحرير الوطني هو الذي قام بجهود التنسيق بين الزاوية الكنتية و وزارة الداخلية لتنظيم الملتقى.

من جهتها قامت وزارة الداخلية بطلب استشارة أمنية لدراسة إمكانية تنظيم الملتقى من الناحية الأمنية  خصوصا وأن الوفود  الحاضرة تنحدر من عدة دول إفريقية كالنيجر،مالي،تشاد،نيجريا والسودان ودول إفريقية أخرى.ثم طلبت بعدها استشارة علمية شفوية من مدير الثقافة الإسلامية في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف البروفيسور “بوزيد بومدين” لمعرفة رأيه في جدوى تنظيم مثل هذا الملتقى،والحصول على معلومات بخصوص الطريقة القادرية الكنتية وأعلامها وامتداداتها في إفريقيا.

وأضافت مصادرنا إلى أن وزارة الداخلية هي التي أشرفت على تنظيم وتمويل هذا الملتقى دون أي تعاون أو إشراف أو تدخل  من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي كانت الغائب الأكبر عن إجراءات  تنظيم  الملتقى،حيث كان يفترض أن توكل إليها مهمة تنظيم الملتقى ذو الطابع الديني المحض.

وكشفت مصادر “الجزائر اليوم ” أن رئاسة الجمهورية تعمدت إبعاد وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عن تنظيم الملتقى وأدرجت اسمها في برنامج اللقاء رفعا للحرج لاغير، بسبب الضجة التي أحدثتها قضية الإساءة للشيخ آيت علجت الذي يعتبر من علماء الجزائر فضلا عن كونه شيخ الزاوية العيدلية ببجاية، و الأبعاد التي أخذتها قضية الاساءة التي ترتبت عنها ردود أفعال قوية من طرف شيوخ الزوايا وفئات واسعة من المجتمع الذين عبروا عن سخطهم على الوزير محمد عيسى الذي اعتبروه ارتكب أساءة لاتغتفر في حق علم من أعلام الجزائر ومن علمائها الأجلاء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم