الرئيسية 5 الجزائر 5 رئاسة الجمهورية تخيب آمال “الطامحين” لخلافة سلال

رئاسة الجمهورية تخيب آمال “الطامحين” لخلافة سلال

وليد أشرف

وضعت رئاسة الجمهورية الخميس 18 فيفري، حدا للتضارب الحاصل بشأن استقالة حكومة عبد المالك سلال.

وأفاد مصدر مأذون من رئاسة الجمهورية، أن استقالة الحكومة “غير واردة” بالنظر إلى أن أي حكم من الدستور المعدل أخيرا لا ينص على ذلك.

وأوضح ذات المصدر في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، بشأن “استمرار المضاربات والتعاليق حول استقالة الحكومة أن “لا شي في الدستور المعدل يستدعي استقالة الحكومة وبالتالي فإنه أمر غير وارد”.

وشهدت الساحة الإعلامية بعيد مصادقة البرلمان بغرفتيه على تعديل الدستور هرجا ومرجا بشأن الحكومة وضرورة أن يقوم عبد المالك سلالا بتقديم استقالة حكومته للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وجاء موقف رئاسة الجمهورية الذي نقلته برقية وكالة الانباء الجزائرية، صادما ومخيبا لآمال الطامحيين والطامعيين والمتربصين بخلافة الوزير الاول عبد المالك سلال.

ولم تستحي بعض الأطراف من الاستحواذ على صلاحيات رئيس الجمهورية وشرعت في تسمية الحكومة الجديدة لمرحلة ما بعد الدستور، ومنهم من منح لعبد المالك سلال منصب ممثل شخصي للرئيس بوتفليقة، وعين أحمد أويحي رئيسا للحكومة وعبد القادر نصب من طرف بعض الجهات وزيرا للداخلية فيما قرروا مكان الرئيس تعيين احمد قائد صالح وزيرا للدفاع.

حكومة الأوهام التي تداولت على نطاق واسع بادعاء أصحابها أن أذانهم في فم رئيس الجمهورية، تحدثت عن عودة عمارة بن يونس للتجارة، ودفعت بعبد السلام بوشوارب إلى وزارة الطاقة لكونه “مهندس بترول” وليس طبيب أسنان.

الضجة الواسعة النطاق خلفت فوضى عارمة على مستوى بعض الدوائر الوزارية وجعلت بعض الوزراء والإطارات الوزارية يركنون إلى فرملة عطائهم في انتظار ما يصدر عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو ما يكون دفع رئاسة الجمهورية إلى إصدار موقفها الخميس 18 فيفري الجاري.

التسريبات التي حصلت تحمل وجهين، أولهما الضغط على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومحاولة تمرير بعض الأسماء المعينة لخدمة مصالح شبكات معروفة، وثانيا سعي الجهات التي تقف وراء تسريب الأسماء لابتزاز هذه الأسماء في حال تصادف وان شملها التعيين في مناصب معينة في الدولة وبالتالي ممارسة السياسة العتيقة المتمثلة في إيهام الإطارات وحتى بعض الوزراء بأن تعيينهم تم بفضل فلان وعلان، وبذلك تكون تلك الجهات المشبوهة قد ضربت مجموعة عصافير بحجر واحد وتضمن استمرارية مصالحها المشبوهة.

الأحلام التي راودت بعض الأذهان أيضا تحدثت عن تدوير جديد في المناصب بين التربية والتعليم العالي وبين العدل والعلاقات مع البرلمان وحتى عن عودة بعض الولاة إلى الحكومة بعض مغادرتها في وقت سابق.

الأكيد أن الرسالة وضاحة وهي أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تدخل لوضع حد للمضاربة والتشويش على عمل حكومته، مجددا الثقة في وزيره الأول، في انتظار ما سيسفر عنه دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ والشروع رسميا في تطهير الساحة السياسية والكثير من الإدارات والهيئات الرسمية من العوالق والرواسب التي ألفت الابتزاز والنهب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم