الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 من دفع عشاء ماكرون بمطعم تانترا (LE TANTRA) برياض الفتح  

من دفع عشاء ماكرون بمطعم تانترا (LE TANTRA) برياض الفتح  

وليد أشرف

بينت نتائج الانتخابات الرئيسية الفرنسية التي جرت الأحد 7 مايو، أن الجزائر التي وضعت كامل بيضها في سلة مرشح الرئاسيات الفرنسية إيمانويل ماكرون، كانت محقة.

لقد استفاد ماكرون الذي زار العاصمة الجزائر في فبراير الفارط، من استقبال يليق برئيس دولة على كل الأصعدة.

ماكرون الذي كان مرفوقا بالنائب في البرلمان الفرنسي نيكول قودج (Nicole Geudj ) وهي من مواليد مدينة قسنطينة، والمحامي جون بيار مينارد، الذي يملك شبكة علاقات قوية جدا في الجزائر، مع أوساط الأعمال ومسؤولين في الدولة.

واستفاد ماكرون أيضا من دعم محلي فوق العادة، حيث تكفل رجل الأعمال والملياردير، رئيس مجموعة سيفتال، يسعد ربراب، بتكاليف “العشاء الملكي” الذي نظم على شرف ماكرون، والعديد من الفاعلين في أوساط الأعمال والمجتمع المدني بمطعم “تانترا” الفاخر بغابة رياض الفتح المطلة على خليج الجزائر الساحر.

وحضر العشاء المذكور المدير السابق للغرفة الفرنسية للصناعة والتجارة بالجزائر(Jean-François Heugas) صاحب العلاقات القوية مع مدير شركة برافهيل(bravehill) محمد أسكندر ومدير شركة وانا(Wana) للخبرة (Philippe Nguyen) وليلى حرشاوي، العضو السابق في ديوان شريف رحماني وزير الصناعة السابق.

يذكر أن ماكرون وخلال زيارته إلى الجزائر، استقبل من طرف الوزير الأول عبد المالك قرابة 3 ساعات، كما أدلى بتصريحات قوية حول الاستعمار.

وقال إيمانيول ماكرون، أثناء زيارته للجزائر “إن الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي. إنه جريمة، جريمة ضد الإنسانية، إنه وحشية حقيقية وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نواجهه بتقديم الاعتذار لمن ارتكبنا بحقهم هذه الممارسات”. ما أثار جدلا حادا في فرنسا واستياء واسعا لا سيما في صفوف اليمين.

واستقبلت الطبقة السياسية الجزائرية تصريحات ماكرون الشجاعة جدا بارتياح كبير، وعد الدور الأول قالها وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة، إن ماكرون هو “صديق الجزائر”.

وفهم الرسالة على أنها دعم مباشر من الجزائر لماكرون، وهي المرة الأولى التي تدعم فيها الجزائر بشكل شبه صريح مرشحا للرئاسيات الفرنسية.

يذكر أن ماكرون التقى وزير الشؤون الدينة والأوقاف محمد عيسى بالعاصمة الجزائر، وزار أيضا المقبرة اليهودية بالعاصمة الجزائر وقبر روجي حنين، في التفاتة إلى يهود الجزائر على قلتهم، لكن لقاءه محمد عيسى تحول إلى دعم قوي لماكرون، من مسجد باريس الذي تسيطر عليه الجزائر منذ عقود طويلة.