الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 رجال أعمال يتحركون في كل الاتجاهات لمنع فتح ملف المؤسسات التي خوصصتها

رجال أعمال يتحركون في كل الاتجاهات لمنع فتح ملف المؤسسات التي خوصصتها

يوسف محمدي

يعيش العديد من رجال الأعمال ورؤساء مؤسسات خاصة حالة من الهلع والرعب جد متقدمتين بسبب بلوغ مسامعهم استعداد وزارة الصناعة والمناجم لإجراء تدقيق موسع في نتائج عمليات الخوصصة التي قامت بها الحكومة خلال إشراف وزير المساهمات وترقية الاستثمار حميد تمار على الوزارة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الصناعة والمناجم، في تصريح لـ”الجزائر اليوم”، إن أغلبية المؤسسات التي تم خوصصتها من طرف حميد تمار تم تحويلها عن طبيعتها ولم يتم احترام الجهات التي حصلت عليها لدفتر شروط عملية الخوصصة.

وأضاف مصدر “الجزائر اليوم”، إن المعلومات الأولية التي بحوزة مصالح الوزارة تؤكد عدم الالتزام مطلقا بالشروط المنصوص عليها وهي الاحتفاظ بالنشاط وتوسيعه والاحتفاظ بالعمال، إلى جانب تحول العقار عن طبيعته والتنازل عنه لجهات ثالثة في الكثير من الحالات.

وتعتزم الحكومة القيام بمسح شامل لنتائج عملية الخوصصة التي شملت حوالي 450 مؤسسة إلى غاية 2008 قبل توقيف العملية قبل نهايتها بسبب نتائجها السلبية.

وبلغ عدد الشركات التي اشرف حميد تمار على خوصصتها 450 شركة عمومية منها 86% لصالح خواص محليين و14% مع الأجانب، ولم يتعدى إجمالي مداخيل الخزينة من العملية 100 مليار دج، ولم يتم تحصيل سوى 82 مليار دج فعليا فيما لم يتم الكشف عن مصير الـ18 مليار دج المتبقية.

يذكر أن عدد مناصب الشغل التي كان يتوجب الحفاظ عليها هو 30000 منصب إضافة إلى 40000 عامل قرر الذهاب الطوعي مقابل تعويضات أو التقاعد، إلا أن المستفيدين من الخوصصة لم يحترموا بنود العملية.

وأوضح المصدر أن ضغوطا قوية تمارسها عدة جهات من أجل عدم فتح ملف الخوصصة لخطورته، مضيفا أن أغلبية المؤسسات العمومية التي تمت خوصصتها توجد في حالة توقف كلي عن النشاط ومنها من تم تغيير طبيعة نشاطها وأخرى يتربص بها البعض من أجل تحويل الأوعية العقارية الشاسعة التي تتوفر عليه من أجل المضاربة سواء من المستثمرين المحليين أو الأجانب.

وأكد المصدر أن الحكومة غير مستعدة حاليا للذهاب إلى عملية خوصصة جديدة قبل الانتهاء من عملية المسح الشامل للعمليات السابقة وقياس نتائجها وماذا حققته للخزينة العمومية من مداخيل.

وطالب بعض رؤساء الأحزاب منهم رئيس الحكومة الأسبق أحمد أويحي إلى ضرورة خوصصة بعض الأصول التابعة للدولة لمواجهة ما أسماه بالأزمة التي تواجه البلاد وعدم السقوط مجددا في فخ صندوق النقد الدولي.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم