الرئيسية 5 اتصال 5 رغم قطع علاقته مع إيران: ترامب لن ينسى للمغرب تمويله حملة هيلاري كلينتون
محمد السادس

رغم قطع علاقته مع إيران: ترامب لن ينسى للمغرب تمويله حملة هيلاري كلينتون

 

عباس ميموني

قررت المملكة المغربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، في الفاتح مايو الجاري، وقبل أيام قليلة عن إعلان الرئيس الأمريكي موقفه من الاتفاق النووي الإيراني، محاولا بذلك التودد للإدارة الأمريكية بقيادة ترامب.

المغرب بقراره قدم خدمة كبيرة للدعاية الإسرائيلية الداعية لشيطنة طهران وإعادة تطويقها بحصار اقتصادي قاتل لكبح طموحاتها الإقليمية، وظهر في الوقت ذاته كمن يعطي الحجة للدول التي تعتبر إيران دولة مهددة لاستقرار وأمن البلدان العربية.

لكن المناورة المغربية الرامية لاستقطاب دعم قوي من قبل الحلفاء التقليديين في ملف الصحراء الغربية، كان لها غرض أساسي واحد، هو استرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال الانحياز الكلي للرياض والاحتلال الإسرائيلي في استعداء إيران.

 

لماذا يخشى ترامب؟

كان أسوأ خبر تلقاه المغرب السنة الماضية، هو فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، بعدما راهن بقوة على منافسته هيلاري كلينتون، التي يجمعه بها أكثر من علاقة صداقة وإنما “مصاهرة”.

ويذكر الجميع، كيف استغل ترامب معلومة مسربة على موقع ويكيليكس، تفيد بتمويل المغرب لحملة كلينتون بـ12 مليون دولار، لمهاجمة منافسته قبيل الانتخابات بأيام قليلة.

لذلك رأى المغرب، أنه لا يمكن المراهنة على رجل الأعمال المثير للجدل في خدمته قضيته الحيوية ضد جبهة البوليساريو، وخلص إلى أن الحل الوحيد هو كبح جماحه بالانضمام إلى من يستطيعون التأثير على قراراته غير المتوقعة وهما “إسرائيل” و”المملكة العربية السعودية”.

وما عزز قناعة الرباط بالإسراع في التخلي عن دبلوماسية “الوقوف مع الجميع على مسافة واحدة”، هو تعيين ترامب أواخر مارس الماضي لجون بولتون كمستشار للأمن القومي.

ومعروف عن الأخير، رغبته في إنهاء مهمة المينورسو في الصحراء الغربية بأسرع وقت ممكن، وقال خلال تقلده منصب سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، أن “هذه البعثة الأممية تتولى مهمة أبدية، ولا بد من وضع حد لذلك من خلال أداء المهمة المتمثلة في تنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية”.

وجون بولتون من الصقور الأمريكيين المعروفين بتأثيرهم في مفاصل القرار الأمريكي وميولهم الشديد لوضع المصالح الأمريكية على قائمة الأولوية وهو الأمر الذي يتناغم فيه مع الرئيس دونالد ترامب.

تخوف المغرب من تأثير بولتون على ترامب بشأن ملف الصحراء الغربية، جعله يسارع إلى ممارسة “اللوبيينغ”، مع حلفائه مقابل تخليه عن تحفظاته الدبلوماسية المعهودة والانضمام إلى المعسكر المعادي لإيران.

وأمام تبني ترامب لسياسة “الحماية مقابل المال”، يصعب على الرباط استرضاءه، خاصة وأن تمويلها لحملة هيلاري كلينتون أمر يصعب نسيانه بالنسبة لرئيس مثله.

وأفضل ما استطاع المغرب تحقيقه في الصفقة الهادفة للحصول على الدعم الأمريكي، هو تقليص عمر مهمة المينورسو من سنة إلى 6 أشهر.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هدد قبل أيام الدول التي ستدعم ملف المغرب لاحتضان كأس العالم 2026، وهي المنافسة التي تريد الولايات المتحدة احتضانها أيضا.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم