الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 زمالي يطمأن الاتحادية الجزائرية للادوية: لم نلغي الامتيازات الخاصة بالصيادلة

زمالي يطمأن الاتحادية الجزائرية للادوية: لم نلغي الامتيازات الخاصة بالصيادلة

*تطبيق نظام السعر المرجعي على اساس الانتاج الوطني خفض اسعار الدواء المستورد

ابراهيم لعمري

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي، السبت 8 يوليو، أنه لم يتم اتخاذ أي قرار حول إلغاء الامتيازات الخاصة بالصيادلة، وأن أي قرار يتخذ سوف يكون بالاجماع والاتفاق بين كل الأطراف المعنية.

ونددت الاتحادية الجزائرية للأدوية في بيان لها الأسبوع الماضي، بالمشروع الذي بادرت به مديرية الضمان الاجتماعي، من أجل وضع حد لنظام زيادة الأسعار لبيع الأدوية الجنيسة والمنتجات المصنوعة محليا.

وأشار الوزير في تصريح للصحافة على هامش الملتقى الوطني لمدراء هياكل الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة إلى وجود مفاوضات تتم بين الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية لغير الأجراء وكذا الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء وممثلي الصيادلة، مضيفا أنه سيتم عقد اجتماع يوم الاثنين القادم بين هؤلاء الأطراف للحوار حول هذه المسألة، داعيا الصيادلة إلى مساعدة قطاع العمل للوصول إلى حل يراعي مصالح كل الأطراف المعنية

وأغتنم زمالي هذه الفرصة لينوه بالمجهودات التي قام بها الصيادلة وتعاونهم لإنجاح إجراءات منظومة الدفع من قبل الغير، مذكرا في الوقت ذاته بأهمية الحرص على التوازنات المالية لمنظومة الضمان الاجتماعي مبرزا أنه في حالة تسجيل أي خلل في هذه التوازنات المالية لن تضر فقط بالمؤمن لهم اجتماعيا وبفئة المتقاعدين ولكن أيضا بالصيادلة الذين يستفيدون هم أيضا من مزايا المنظومة.

وللإشارة فان النقابة الوطنية للصيادلة أعربت مؤخرا عن احتجاجها حول مسألة إلغاء التحفيزات الممنوحة من قبل الضمان الاجتماعي.

وتم تنفيذ هذه الزيادة التي هي جزء من السعر النهائي للمستهلك، في السنوات الأخيرة لتشجيع الصيادلة على حث زبائنهم علي شراء واستهلاك الأدوية الجنيسة وعلى وجه الخصوص تلك منها التي يتم إنتاجها محليا.

وعمليا، يشمل السعر النهائي للدواء زيادة تقدر بـ10٪ عن كل منتج جنيس مسوق و 10٪ أخرى لكل منتج مصنع محليا. وكان لهذا الإجراء ثلاثة دوافع، وهي تشجيع الصيادلة على عرضهم للمرضى، كان الغرض بوضوح تحفيز استهلاك الأدوية الجنيسة التي هي أرخص والحد من الأحكام المسبقة الخاطئة عن قلة جودة هذه الأدوية الجنيسة مقارنتا مع الأدوية الأصلية، وثانيا من خلال عرض منحة مميزة لهم في السوق والتي هي لصالحهم، فهي تساهم في تطوير قطاع صناعة الدواء محليا، وثالثا فإنه يسمح من تصحيح جزئيا عائق نظام الهوامش التي تم عرضه في القيم النسبية (نسبة مئوية من السعر الأساسي) والتي تضر حقا تسويق المنتجات بأقل سعر وهذا يخص بوجه التحديد الأدوية الجنيسة أو المكافئة وتلك المنتجة محليا.

وأكدت الاتحادية الجزائرية للأدوية على أن هذا التنظيم وتنفيذه أدي إلي تراجع سعر الأدوية بطريقة تلقائية والمحافظة، مع مرور الوقت، على مصالح المؤمن الاجتماعي والتوازن المالي لصناديق الضمان الاجتماعي.

وعلاوة على ذلك، من خلال تعزيز تنمية الصناعة المحلية وخلق فرص العمل، ساعد هذا النظام علي توسيع قاعدة المساهمين بطريقة كبيرة، وبالتالي، موارد هؤلاء المساهمين أو المشتركين.

 

تطبيق نظام السعر المرجعي على اساس الانتاج الوطني خفض اسعار الدواء المستورد

وأضافت الاتحادية الجزائرية للأدوية، أن هذا التنظيم، الذي تمكن من توحيد مواقف المنتجين المحليين، والموزعين والصيادلة وصناديق الضمان الاجتماعي، يشكل الركيزة الأساسية لنجاح أي نظام للسعر المرجعي، والذي، كما نعلم اليوم أسفر عن نقصان إجمالي للموارد والمقدرة بنحو أكثر من 92 مليار دينار جزائري على مدى العقد الماضي.

وترى الاتحادية أن الزيادات في الأسعار لصالح الدواء الجنيس والمنتج المحلية لا تشكل عبئا على عاتق صناديق الضمان الاجتماعي. وعلى النقيض من ذلك، فهم يساهمون إلي حد كبير في الحفاظ على مواردهم. و لهذا، فهي تدعوا المسؤولين المعنيين من تفادي قطع “الأنف من الوجه” بحجة اتخاذ نهج جزئي و متحيز لمفهوم تفادي التكاليف.

وتذكر الاتحادية أنها لا تزال حريصة لحد كبير علي الحفاظ على تنظيم شامل لسوق الأدوية الذي سمح، حتى الآن، وعلى مدى فترة طويلة، من  تعزيز تنمية الإنتاج الوطني، ودعم استهلاك الأدوية الجنيسة ومن تخفيض مستوى الأسعار في السوق المحلية.

وقام أعضاء الاتحادية، المشاركين في أعمال اللجنة المؤسساتية المختصة بهوامش الدواء، من تقديم اقتراحات لاتخاذ إجراءات تصحيحية وهذا مند زمن طويل وتم تجاهل هاته الاقتراحات بطريقة تلقائية ومنتظمة.

وبخصوص الأسس الموضوعية، ترى الاتحادية الجزائرية للأدوية أنه لا ينبغي تحطيم القطاع الوطني لصناعة الأدوية الذي يمتلك قدرات إنتاجية بحجة توازن صناديق الضمان الاجتماعي. كما يكمن التوازن الهش للصناديق الضمان الاجتماعي للصعوبات النظامية التي يعيشها الاقتصاد الوطني والتي ترجع مصادرها لأسباب خارجة من نطاق قطاع سوق الأدوية. ولهذا، فإنها ستعارض بشدة أي إلغاء لتلك الزيادات في أسعار الدواء الجنيس أو الأدوية المنتجة محليا، إذ أنها مقتنعة بأن هذا سيؤدي حتما إلي تضعيف أكبر لوضع الصيادلة وعبر ذلك قطاع الأدوية بأكمله.

وتأكد الإتحادية أن التدابير المقترحة من شأنها المساس بحلقة وصل حيوية في سلسلة الأدوية في الوقت الذي يجد نفسه هذا القطاع متأثرا إلي حدا كبير بالانخفاض الحاد لأسعار الدواء في سياق الضغوط التضخمية المتزايدة التي تخر كل يوم هوامشها التجارية التنظيمية.

وتطلب الاتحادية رسميا من دعاة إلغاء هذه الزيادات في أسعار الأدوية، وقف هذا المشروع، الذي حسب اعتقادها، سيزيد من زعزعة استقرار قطاع صناعة الأدوية الذي يواجه في ظل الظروف الراهنة، تهديدات خطيرة ذات عواقب وخيمة راجعة للانخفاض الحاد من الإيرادات الخارجية للبلاد ولتقلبات البيئة الاقتصادية الوطنية التي تزداد توترا.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم