الرئيسية 5 الجزائر 5 سباق الرئاسيات انطلق ولوبيات المال تريد الحسم المسبق!

سباق الرئاسيات انطلق ولوبيات المال تريد الحسم المسبق!

*هل قرر سلال دعم أويحي في الرئاسيات القادمة؟

وليد أشرف

أنطلق سباق الرئاسيات القادمة بشكل مبكر جدا من خلال معركة كسر عظام بين لوبيات وأقطاب تريد الحفاظ على المكاسب المحققة على الأرض وأخرى تريد كسب مساحات ببناء تحالفات سياسية وأخرى مع قوى المال.

ويقول الدكتور والمحلل السياسي محمد لعقاب، في تصريحات لـ”الجزائر اليوم”، هناك ثلاثة أقطاب رئيسية بدأت في البروز خلال الأسابيع الأخيرة بهدف الحسم في الانتخابات الرئاسية، وأخطرها لوبي المال الذي يلقى دعما قويا من فرنسا، يضيف الدكتور لعقاب.

ويعتقد محمد لعقاب، أن ظهور الوزير الأول عبد المالك سلال في الصف الأول خلال المؤتمر الاستثنائي للتجمع الوطني الديمقراطي، بقبعة الوزير الأول فيه إشارة واضحة للتحالف القوي بين أحمد أويحي وعبد المالك سلال وعبد السلام بوشوارب وعلى حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، إلى جانب العديد من الأعضاء النافدين في المنتدى، لصالح قطب يريد أن تكون له الكلمة العليا في الرئاسيات القادمة سواء تم إجرائها في العام 2019 أو تم إجراءها بشكل مسبق بطلب من الرئيس بوتفليقة.

ويكشف المتحدث، أن خرجة عبد المالك سلال، ليست الأولى من نوعها فالرجل شرع منذ مدة في تنصيب خلايا ولجان مساندة له في العديد من الولايات ومنها بجاية وأدرار وبعض ولايات شرق البلاد على أمل تحريكها في الوقت المناسب لحشد الدعم لشخصه أو لصالح المرشح الذي سيدعمه في السباق لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

ومن الناحية الرسمية، يعتبر حضور الوزير الأول عبد المالك سلال في مؤتمر التجمع الوطني الديمقراطي، بقبعة الوزير الأول إقحاما للحكومة والشعب الجزائري برمته في موقف سياسي لا يعنيهما، وإلا لماذا لم يحضر عبد المالك سلال الوزير الأول مؤتمر حزب العمال ولماذا لا يحضر مؤتمر حزب سياسي أخر؟

وشدد لعقاب، على أن حضور عبد المالك سلال، في مؤتمر جبهة التحير الوطني، كان بصفته النضالية وليس الرسمية، مضيفا أن سلال جدد حينها بطاقته الانتخابية كمناضل في الحزب.

 

لوبي ينجح في تصوير الرئيس في وصورة العاجز

وأوضح المتحدث أن ما يحصل الآن على الأرض هو محاولة تشكيل قطب قوي بدعم من لوبيات المال وباستخدام غير طبيعي لإمكانات الدولة للاستيلاء على الحكم بعد نجاح هذا القطب في إظهار الرئيس بوتفليقة في صورة العاجز عن القيام بمهامه.

وكشف الدكتور لعقاب، أن هذا اللوبي أخطر من مجموعة الـ19 بقيادة لويزة حنون وخليدة تومي وزهرة ظريف بيطاط، الذين طالبوا بمقابلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضح أن ما فشلت في تحقيقه مجموعة الـ19، نجح في تحقيقه عبد المالك سلال وعبد السلام بوشوارب وأحمد أويحي وعلي حداد، الذين رفضوا طلب الرئيس بوتفليقة تأجيل زيارة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إلى الجزائر، وكان هدفهم هو إشهاد العالم أن الرئيس بوتفليقة عاجز وغير قادر على مواصلة مهامه إلى نهاية عهدته إلى 2019.

 

عودة شكيب خليل المفاجئة

يؤكد محمد لعقاب، أن عودة وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، كانت مفاجئة للقوى الموالية للمصالح الفرنسية في الجزائر، ما دفع هذه القوى إلى التحرك على مستويات عليا جدا للشروع في حملة مسعورة ضد وزير الطاقة وضد الرئيس شخصيا وضد الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني بسبب دفاعه القوي عن شكيب خليل، بالبحث عن امثل السبل لإظهار عجزه وعدم قدرته على تسير شؤون الدولة، وبكل الوسائل وصولا إلى اصطياد فرصة زيارة مانويل فالس إلى الجزائر وتسريب صورة مختارة بدقة للرئيس بوتفليقة ونشرها على حساب مانويل فالس الشخصي.

ويرى لعقاب، أن الجهة التي تهاجم شكيب خليل، وتدعو إلى تطبيق المادة 102 من الدستور، لها ارتباطات معروفة مع فرنسا والمصالح الفرنسية في الجزائر، مضيفا أن هذا اللوبي يعتقد أن إعادة الاعتبار لوزير الطاقة والمناجم السابق ودفاع سعداني عنه، يخفي نية في ترشيحه للاستحقاق القادم.

ولا يستبعد المتحدث وجود علاقة قوية بين دفاع عمار سعداني عن شكيب خليل، ومحاولات ضرب الاستقرار داخل جبهة التحرير للانقلاب على الأمين العام عمار سعداني لتعويضه بشخصية هشة وضعيفة على رأس جبهة التحرير لجعلها مجرد ظهر يركب في الانتخابات القادمة، لأن بقاء عمار سعداني في منصب الأمانة العام لجبهة التحرير سينسف أحلام أحمد أويحي وعبد المالك سلال وعبد السلام بوشوارب ومن والاهم.

 

هل يخفي ربراب ظل الفريق توفيق

يعتقد المتحدث، أن متاعب رجل الأعمال والمليادرير يسعد ربراب، باتت ظاهرة للعيان منذ إحالة الفريق محمد مدين، على التقاعد، مضيفا أن محاولة منع يسعد ربراب من شراء حصة مسيطرة في مجمع الخبر هو قطع طريق مبكر على قطب ثالث يريد تسجيل حضور قوي في الرئاسيات القادمة، وخاصة أنه قطب يملك قدرة رهيبة على الإزعاج والعرقلة.

والظاهر أن الرغبة في منع ربراب من التحول إلى إمبراطورية اعلامية قوية لدى محور أحمد أويحي سلال وبوشوارب، وأسبابها جلية، وهي عدم تمكين ربراب ومن معه، من ورقة الإعلام في الحرب الشرسة القادمة، وتغليب الكفة لصالح “أويحي- سلال- بوشوارب- حداد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم