الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 سلال يوزع ألاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية على “الأصدقاء” قبل مغادرة الحكومة (وثيقة)

سلال يوزع ألاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية على “الأصدقاء” قبل مغادرة الحكومة (وثيقة)

*مجلس مساهمات الدولة يمنح 110 هكتار بالأندلسيات لرجل أعمال بالتراضي البسيط

 وليد أشرف

(INFO-aljazairalyoum) –  وافق مجلس مساهمات الدولة برئاسة الوزير الأول عبد المالك سلال الثلاثاء 3 مايو الماضي، على خوصصة 25 مزرعة نموذجية تابعة للدولة، في إطار النظام الجديد الشراكة العمومية الخاصة(PPP) بالتراضي البسيط على الرغم من عدم صدور القانون المنظم للشراكة العمومية الخاصة.

وقالت مصادر “الجزائر اليوم”، إن استعجال تمرير الملف قبل أيام من تنحية الوزير الأول السابق عبد المالك سلال ووزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يخفي نقاط ظل كثيرة تستدعي تحرك عاجل من الحكومة لمعرفة هوية الجهات التي استفادت من الاف الهكتارات والشروط التي صاحبت ذلك بالعديد من الولايات ومنها المدية وبومرداس وتيبازة وولاية البيض التي شهدت أستفادات غريبة من رجال اعمال ومتعاملين في قطاع الموارد المائية ووكلاء السيارات والأشغال العمومية منهم قيادات بارزة في منتدى رؤساء المؤسسات.

وكشفت وثائق بحوزة “الجزائر اليوم”، أن جهات نافدة جدا استحواذ على ألاف الهكتارات من أراضي المزارع النموذجية عن طريق التراضي البسيط، باقتراح من الرئيس المدير العام لمجمع تثمين الإنتاج الفلاحي مصطفى بلحنيني بإشراف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري عبد السلام شلغوم والوزير الأول السابق عبد المالك سلال بصفته رئيسا لمجلس مساهمات الدولة.

وأوضح مصدر مسؤول على إطلاع تام بالملف أن التعجيل بالموافقة على الملف وإصدار مجلس مساهمات الدولة المنعقد في 3 مايو للائحة رقم 01 للدورة 153 منح 25 مزرعة بالتراضي البسيط، يجب إعادة النظر فيه من طرف السلطات العليا بتسليط الضوء على الطريقة المشبوهة التي تمت بها العملية وخاصة ما تعلق بالمزارع المتواجدة في العديد من الولايات الساحلية السياحية على غرار وهران التي صدرت بشأنها لائحة رقم 4 للدورة 148 لمجلس مساهمات الدولة.

وتساءل مصدر “الجزائر اليوم” عن الطريقة التي رافقت تعيين الرئيس المدير العام مصطفى بلحنيني في منصبه بعد تنحيته من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في وقت سابق وصدور 3 تقارير سلبية بشأنه على عهد وزارء فلاحة سابقين اشرفوا على القطاع، مضيفا أن إعادة فتح الحكومة لهذه الملفات سيكشف عن فضائح بالجملة وسيكشف لماذا سارع مجلس مساهمات الدولة عقد جلسة سريعة قبل يوم واحد من الانتخابات التشريعية التي نظمت الخميس القادم 4 مايو، وسط صمت كبير من أطراف على صلة بالملف ومنها الاتحاد العام للفلاحين الجزائريين برئاسة أمينه العام محمد عليوي، إضافة إلى الأحزاب السياسية التي تدعي الحفاظ على أراضي الدولة.

 

تحويل مزرعة بالأندلسيات إلى مشروع سياحي؟

وتساءل مصدر “الجزائر اليوم” عن الأسباب التي دفعت وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري السابق والوزير الأول عبد المالك سلال، إلى استدعاء مجلس مساهمات الدولة للاجتماع على عجل، يوم واحد قبل موعد الانتخابات، ومن هي الأطراف التي استفادت من 25 مزرعة نموذجية في مناطق ساحلية ومنها مزرعة نموذجية مساحتها 110 هكتار بشاطئ الأندلسيات بوهران، تخطط الجهات التي حصلت عليه تحويله عن طبيعته الفلاحية إلى إقامة مشروع سياحي ضخم، فضلا عن الشروط التي تم توزيع مزارع بكل من المدية وبومرداس وتيبازة والبليدة والجهات الحقيقية التي آلت إليها هذه المزارع.

وكان مصدر “الجزائر اليوم” أشار إلى أن الخوف من تنحية الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد سلام شلغوم بعد الانتخابات التشريعيات وتعيين وزير أول جديد من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة هو سبب هذا التخبط والتسرع في تمرير المشروع رغم عدم نضجه ورغم عدم صدور مشروع القانون المحدد لشروط الشراكة العمومية الخاصة (PPP) الذي ينتظر أن يصادق عليه البرلمان القادم.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم