الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 سليم عثماني: يجب عدم التسرع في اللجوء للاستدانة

سليم عثماني: يجب عدم التسرع في اللجوء للاستدانة

أحمد أمير

أكد برلمانيون ورؤساء مؤسسات جزائريون بواشنطن أن الجزائر والولايات المتحدة ستستفيدان من الارتقاء بتعاونهما الاقتصادي إلى مستوى شراكتهما الأمنية الإستراتيجية، مطالبين بالابتكار في إيجاد مصادر تمويل الاقتصاد وعدم التسرع في اللجوء إلى الاستدانة الخارجية.

وخلال نقاش تحت عنوان “الجزائر والولايات المتحدة عهد جديد في الأفق”، نظم الجمعة 3 فيفري، من طرف مركز البحث الأمريكي “مركز العلاقات عبر الأطلسي”، تم التأكيد على ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين تعتمد على تطوير الاقتصاد والاستثمارات.

ودعا مركز البحث الأمريكي التابع لجامعة “جون هوبكينس” لهذا النقاش الذي دام ساعتين حول الجزائر كلا من عضو مجلس الأمة حفيظة بن شهيدة ورئيس مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي إسماعيل شيخون والصناعي سليم عثماني، ونشط النقاش الباحث المشارك في المركز سامي بوقايلة.

وقال إسماعيل شيخون، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية، إن التواجد الاقتصادي الأمريكي بالجزائر الذي ينحصر في قطاع الطاقة قد بدأ يتنوع فعليا مثلما تشهد عليه مشاريع الشراكة الكبرى في قطاعي الفلاحة والصيدلة التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح شيخون، أن الاهتمام الأمريكي بالاستثمار خارج المحروقات في الجزائر بدأ في الوقت الذي سجلت فيه المبادلات التجارية بين البلدين تراجعا في سياق انخفاض الصادرات الجزائرية نحو الولايات المتحدة.

وأضاف أن انضمام الجزائر إلى الفضائين التجاريين للاتحاد الأوروبي والمنطقة العربية للتبادل الحر والامتياز التفاضلي لسعر الطاقة ساهما في جلب اهتمام المتعاملين الاقتصاديين الأمريكيين الذين يفضلون في مجال الاستثمار مشاريع التصدير الكبرى.

وألح شيخون على ضرورة التوجه في الوقت المحدد نحو منطقة التبادل الحر بالنظر إلى حجم التبادلات الهام بين البلدين مشيرا إلى أن قاعدة 51/49 المسيرة للاستثمار الأجنبي لا تشكل عائقا بالنسبة للمؤسسات الأمريكية بما أن العديد منها على غرار جنرال إلكتريك تستثمر حاليا في الجزائر.

وأكد سليم عثماني مدير نادي العمل والتفكير حول المؤسسة (كاير)، أن كلفة الطاقة لم تعد عامل استقطاب وأنه يتعين بالأحرى المراهنة أساسا على الإصلاح المالي المرافق لمسار التنويع الاقتصادي.

وأوضح عثماني، أنه ينبغي الابتكار في مجال تمويل النمو ودون التسرع في اللجوء للاستدانة أو غلق القطاع المالي أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشار عثماني، إلى وجود متاعب في الانتقال من اقتصاد موجه إلى اقتصاد السوق وذلك ما يفسر أحيانا التباطؤ الملاحظ في تنفيذ بعض الإصلاحات.

وبالنسبة لحالة الجزائر، يضيف عثماني، من الأجدر اليوم التحدث عن فرص حقيقية أكثر منه قدرات اقتصادية، خاصة في مجال الصناعة الغذائية حيث يمكن للمؤسسات الأمريكية الاستثمار بشكل مكثف في مشاريع التصدير الكبرى.

وكشف عثماني، أن مراكز البحث في الجزائر حرة وتشكل قوة اقتراح لتغيير الاقتصاد في البلاد مؤكدا أن الحكومة تأمل في تعزيز إطار النقاش هذا مع رجال الأعمال.

من جهته أبرز بوقايلة أن للجزائر فرصة بناء علاقات اقتصادية براغماتية مع الولايات المتحدة لمضاعفة الاستثمارات واكتساب المهارة والاندماج في شبكات الإنتاج الدولية.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم