الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 شركة أورافينا تطلق “كيلك دوك” أول برمجية مهنية جزائرية للصحة الالكترونية

شركة أورافينا تطلق “كيلك دوك” أول برمجية مهنية جزائرية للصحة الالكترونية

عبد الوهاب بوكروح

تمكنت شركة أورافينا(Orafina) من إطلاق برنامج “كيلك دوك”(Clic’doc)الذي يعتبر أول برمجية(logiciel) مهنية جزائرية 100 % للصحة الالكترونية بعد 3 سنوات من البحوث المتقدمة والعمل من قبل فريق خبراء جزائريين في المعلوماتية وتطبيقاتها المتفرعة لقطاع الصحة والعمل والضمان الاجتماعي والقطاع الدوائي والصيدلة وتسيير الموارد البشرية وتسيير الأرشيف الالكتروني.

وتعد شركة أورافينا(Orafina) شركة خدمات هندسة معلوماتية جزائرية 100% وهي فرع مجموعة أليانس للتأمينات(ALLIANCE ASSURANCES ) التي يرأسها رجل الأعمال حسان خليفاتي.

وقال محمد بوصابون، المدير العام لشركة أورافينا(Orafina) في تصريحات لـ”الجزائر اليوم”: إن الشركة تهدف من خلال برمجية “كيلك دوك”(Clic’doc) التي تمكنتimage001 من صناعتها بنجاح بجهود خبراء جزائريين، إلى تغيير المشهد في القطاع الصحي الوطني تماما لتمكين الحكومة ووزارة الصحة بوجه خاص من تحقيق قفزة عملاقة والدخول مباشرة في عصر الصحة الالكترونية، وردم الهوة الحاصلة في مجال رقمنة قطاع الصحة الجزائري بفضل برمجيات جزائرية 100% قادرة على ضمان الأمن المعلوماتي للبلاد وللجزائريين وقادرة على الحفاظ على امن المعطيات الرقمية والصحية بما يضمن المصالح العليا للجزائر في المجال الصحي الذي يعتبر عصب الحرب بين كبريات شركات الأدوية ومخابر الدواء في العالم.

وأضاف المتحدث أن البرمجية التي تمكنت الشركة من صناعتها بتفوق وبمعايير عالمية موجهة إلى المهنيين في قطاع الصحة بشكل يمكن الحكومة ووزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات من توفير حلول الصحة الالكترونية بمنتج جزائري 100% من دون اللجوء إلى استيراد هذه الحلول من الخارج بالعملة الصعبة ويزيد من تبعية البلاد تكنولوجيا للخارج.

وتم صناعة البرمجية وفق أرقى الحلول التكنولوجية الطبية المطبقة في الدول الصناعية المتطورة في الغرب، كما وضعت الشركة المطورة للبرمجية تكوينا للمهنيين وخدمة ما بعد البيع وفق المعايير العالمية التي تحكم المجال.

 

مساعدة الحكومة على رقمنة القطاع الصحة الوطني بحلول جزائرية آمنة

يقول محمد بوصابون، أن عدد مستعملي “كيلك دوك”(Clic’doc) على المستوى الوطني تجاوز 1000 طبيب جزائري حيث توفر البرمجية 12 خدمة إلكترونية مدمجة تتراوح من استقبال المريض إلى غاية إعداد ملف طبي رقمي وأرشفته الكترونيا لتمكين المصالح الطبية أو الاستشفائية المختلفة من توجيه المريض نحو الطبيب المناسب والاختصاص المطلوب
والمصلحة المعنية أو الأطباء المعنيين عندما يتعلق الأمر بقضية تتطلب تعدد الاختصاصات، وكل هذا وفق مسار رقمي يضمن السرعة والدقة وربح الوقت والجهد والمال ومحاربة الروتين البيروقراطي الناجم عادة عن العامل البشري.

02وإلى جانب ضبط ورقمنة المسار الطبي من الاستقبال إلى التدخل في
الشق الطبي، يضمن هذا الحل وبكفاءة عالية جدا تسييرا عقلانيا للشق المالي والمحاسبي وتسيير مخزونات الأدوية والمستحضرات المختلفة والمواد الاستهلاكية الصحية سواء في المستشفيات أو المصحات المختلفة.

وتضمن البرمجية المتابعة الصحية الدقيقة للمريض من خلال ملف رقمي دقيق شخصي ومؤمن تماما يسمح بضمان المتابعة الصحية للمريض داخل النظام الصحي الوطني بفضل توفر الملف الطبي الرقمي للمريض على جميع المعلومات الخاصة بالأمراض أو المرض الذي يعانيه وتاريخ الإصابة المرضية ودرجة تطورها والأدوية الموصوفة وتاريخ التحاليل الطبية والطبيب أو الأطباء المعالجين والخريطة المرضية وأنواع الحساسيات التي يعانيها المريض وصور الأشعة التي يكون المريض قد أجراها وصور الرنين… الخ من المعطيات الصحية للمريض مما يسمح بتشخيص دقيق وسريع وآمن يضمن رعاية جيدة ويمكن من تقليص الوقت ومحاربة التبذير في نظام الرعاية الصحية الوطني.

ويمكن هذا الحل الآمن والجزائري 100 % المريض من طلب نسخة من ملفه الطبي سواء رقميا أو ورقيا بعد طباعته.

ويسمح البرنامج “كيلك دوك”(Clic’doc) من كتابة وصفات طبية آمنة وسليمة 100% على اعتبار أن الطبيب
يوم بإدخال المعلومات على الكمبيوتر مباشرة مما يضمن وصف الأدوية الصحيحة 100% والحد من الأخطار الصحية الناجمة عن تناول الأدوية بطريقة خاطئة، كما يمكن نظام الضمان الاجتماعي الوطني من الحد من التلاعب ومحاربة حالات الغش التي قد تتخلل عمليات وصف الأدوية أو اللجوء غير القانوني إلى تعويضها باستعمال وصفات طبية مزورة، لأن “كيلك دوك”(Clic’doc) توفر وصفات طبية رقمية تحمل رقم منمط رقميا(توقي03ع رقمي ضمن كود بار) للطبيب الذي أصدر الوصفة سواء في القطاع الخاص أو في المستشفيات.

وتوفر “كيلك دوك”(Clic’doc) نظام وصفات طبية مكتوبة مسبقا تمكن الطبيب من التأشير أليا على الدواء الذي يريد وصفه للمريض من دون الكتابة مجددا بفضل قاعدة بيانات مدمجة
في النظام تتوفر على القائمة الوطنية للأدوية المعتمدة من وزارة الصحة والمنظمة العالمية للصحة، بشكل يبين صراحة وبدقة المعايير الواجب احترامها.

 

توفير أول معجم طبي جزائري(le premier Dictionnaire médical algérien (DMA) )

وتسمح “كيلك دوك”(Clic’doc) لأي طبيب يعمل في الجزائر على المستوى الوطني في القطاعين الخاص والعمومي من معرفة الأدوية المتوفرة والتي لا تتوفر في السوق الوطنية للأدوية، وهو ما دفع بشركة أورافينا(Orafina) لتطوير أول معجم طبي جزائري(le premier Dictionnaire médical algérien (DMA) ) الذي يعتبر قاعدة بيانات تتوفر على المعايير الخاصة بكل دواء وفق نظام يستلهم تماما من المعجم الطبي الفرنسي فيدال (Vidal) المعروف على نطاق واسع في الجزائر وهذا بغرض الأخذ في الاعتبار خصوصEcran-Principal-Clicdoc-1ية البطاقية الوطنية للأدوية على اعتبار أن الأدوية المنتجة في الجزائر لا تتوفر على إعلام طبي كافي بالإضافة إلى عدم وجود جميع الأدوية الموجود في المعجم الطبي الفرنسي يدال بالسوق الجزائرية، وهي المفارقة التي سيمكن حلها من خلال المعجم الطبي الجزائري(Dictionnaire médical algérien (DMA) ) والذي سيكون مستعملا على نطاق واسع من النظام الصحي الجزائري سواء من الأطباء أو المخابر الصناعية للأدوية أو شركات الاستيراد والنظام الوطني للضمان الاجتماعي والمعاهد والجامعات المتخصصة في الطب، مع توفير المعلومات المختلفة ذات الصلة بالقطاع وبشكل مجاني، وهو ما يتطلب وجود تشريعات وطنية في هذا الخصوص تسمح بتطوير صناعة جزائرية حقيقية (software industry)  تمكن الحكومة من توفير حلول تكنولوجية مؤمنة للكثير من المشاكل التي يعرفها الاقتصاد عموما والاقتصاد القائم على الذكاء بشكل خاص ويساهم في ردم الهوة الرقمية التي تعيشها الجزائر مقارنة مع القدرات التي تتوفر عليها علميا وماليا.

 

 لماذا تتأخر وزارة الصحة والسكان في رقمنة القطاع؟

تعتبر الجزائر من أكبر الدول اعتمادا على الأدوية المستوردة  في العالم، ومع ذلك تعيش البلاد تأخرا رهيبا في مجال رقمنة القطاع وهي العملية التي تسمح ليس فقط بضمان الشفافية في القطاع ومحاربة التبذير والفساد، بل تمكن من معرفة حجم الاحتياجات الحقيقية للبلاد وتوجيه الاستثمار الحقيقي والمنتج للقاء على الاختلالات الحقيقية الموجودة.

ردم الهوة الرقمية تتطلب أيضا تشجيع وترقية التشريعات ووضع القوانين التي تسمح بقفزة رقمية في القطاع ضمن مسار الحكومة الالكترونية  التي اندمجت فيه البلاد وتكون وزارة الداخلية قد مثلت النموذج المشرق في هذا المجال خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بفصل القفزات التي تحققت.

01إن تشجيع الاستثمار الرقمي في القطاع الصحي يمر حتما عبر إلزام جميع المتعاملين ببذل جهد في الاتجاه سواء من أطباء ممارسين أو مصحات أو شبكة المستشفيات الوطنية وإلزام الجميع بالرقمنة والارتباط بالشبكة الوطنية وجعل ذلك ملزما حتى قبل فتح أي عيادة طبية جديدة، وهو ما تحدث عنه وزير الصحة في العديد من المناسبات في إطار ما ساماه الوزير “الملف الطبي الشخصي” الذي يعتبر حق من حقوق المريض والذي يسمح أيضا بتبادل امن للمعطيات بين الأطباء وبين مختلف المصالح مع ضمان السر المهني، وهذا بما يتوافق مع المواد 199 و200 من القانون الجزائري الذي يحكم المعلومات في مجال الصحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم