الرئيسية 5 الأخبار 5 شفافية دولية: ازدياد الإنفاق العسكري “السري” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

شفافية دولية: ازدياد الإنفاق العسكري “السري” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أحمد أمير

أعلنت منظمة شفافية دولية الخميس 29 أكتوبر، ازدياد الإنفاق العسكري “السري” في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط التي أنفقت مجتمعة أكثر من 135 مليار دولار أمريكي على التسليح في 2014.

وكشف تقرير نشرته المنظمة في العاصمة تونس بعنوان “مؤشر مكافحة الفساد في قطاع الدفاع″ في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، أن “الإنفاق السري على الدفاع في تزايد” بالمنطقة التي “تستحوذ حالياً على ما يقرب من 25 % من الإنفاق الدفاعي المبهم في العالم”.

وعرفت شفافية دولية الإنفاق العسكري “المبهم” بأنه “الإنفاق على الدفاع الذي لا يتم الإفصاح عنه أو يتم الإفصاح عنه للجنة التشريعية بصيغة إجمالية للغاية”.

وقالت “هناك مبلغ 120 مليار دولار أمريكي أُنفق على الدفاع والأمن في العام الماضي يرتبط بغياب شبه كامل للتمحيص المستقل، وعدم وجود هيئة تشريعية تتلقى معلومات مفصلة وفي الوقت المناسب عن ميزانية الدفاع″.

12118676_1228498200509546_2247893795664077066_nوشمل التقرير الذي أعده “برنامج الدفاع والأمن” في منظمة الشفافية الدولية، 17 دولة ليس من بينها اسرائيل وفلسطين المحتلة، حيث توصل التقرير إلى أن الدول الـ17 مجتمعة أنفقت أزيد من 135 مليار دولار أمريكي على الإنفاق العسكري”، وهو ما يعادل 1.5% من ناتجها المحلي الإجمالي وهي نسبة من بين الأعلى في العالم بحسب التقرير.

وربط التقرير بين “الصراع″ في الشرق الأوسط والحرب في سوريا واليمن والعراق، والنمو الأسرع في العالم، في موازنات دفاع دول المنطقة، حيث قفزت موازنة الدفاع السعودي 17 % بين 2010 و2015 بحسب التقرير.

وأكد التقرير على أن أغلب موازنات الدفاع في المنطقة تنفق بدون مساءلة وبعيدا عن أدنى معايير الشفافية، مشيرا إلى أن “العديد من ميزانيات الدفاع المتزايدة تُنفق بشكل غير صحيح بسبب الفساد والمحسوبية، وانعدام الشفافية”.

وقالت إن تونس والأردن هما الدولتان الوحيدتان في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، اللتان تنشران موازنة للدفاع تغلب عليها معلومات “عامة” وغير مفصلة.

ولفتت تقرير شفافية دولية إلى أن “كبار المسؤولين في كثير من مؤسسات الدفاع يتحكمون في عمليات الشراء (العسكرية) ولا يخضعون لأي رقابة”.

وقالت “يتمتع كبار الأمراء في المملكة العربية السعودية باستقلال غير عادي وغير مقيّد في صياغة سياسات دفاعية بعينها” وأنهم “استخدموا سرية الميزانيات وغير ذلك من أصول تلك المؤسسات لتوزيع المزايا والمنافع على القواعد التي تدين بالولاء لهم”.

وأشارت شفافية دولية إلى أن “الفساد داخل القوات المسلحة السعودية قد ساهم بالفعل في زعزعة استقرار المنطقة وفي بعض الحالات، في إذكاء التطرف”.

وقال التقرير أن السعودية تقوم بتمرير الأسلحة للمجموعات التي لا تستطيع شراء السلاح بسبب العقوبات أو افتقارها للتمويل.

وكشف التقرير أن السعودية اشترت في العام 2013 كميات من الأسلحة من كرواتيا وسلمتها للمعارضة في سوريا، ومولت في 2014 شراء ما قيمته 2 مليار دولار أمريكي من الأسلحة الروسية نيابةً عن حكومة مصر.

وفي الجزائر أشار التقرير إلى نتائج مسح أجره مراسلو شفافية دولية في 24 ولاية من بين 48 ولاية جزائرية، وبينت النتائج أن 85% من الجزائريين الذين تمت مقابلتهم يعتقدون أن المسؤولين يتمتعون بالحصانة من المساءلة عن الانخراط في الفساد.

وحلت تونس في الفئة (د) ذات “مخاطر” الفساد “العالية” فيما حلت الأردن ولبنان والإمارات وإيران والسعودية في الفئة (إي) ذات مخاطر الفساد “العالية جدا”، والكويت والمغرب والعراق وليبيا والبحرين وعمان وسوريا والجزائر ومصر وقطر واليمن في الفئة (إف) ذات المخاطر “الحرجة”.

وقالت كاثرين ديكسون، مديرة برنامج الدفاع والأمن بمنظمة الشفافية الدولية:”هذه واحدة من أكثر مناطق العالم التي تعاني من عدم الاستقرار وتعصف بها الصراعات. لمخاطر الفساد تداعيات تتجاوز حدود كل بلد على حدة، مما يعرّض الأمن الدولي للخطر. حيث يمكن أن يتم تحويل المال والسلاح لتأجيج الصراعات.”

“من الجدير بالذكر أن الدولة الوحيدة التي حققت بعض التحسن، وإن كان قليلاً، هي تونس حيث لا يزال للمجتمع المدني صوت يُسمع. دون مزيد من الشفافية والمساءلة، ستستمر مخاطر الفساد في المنطقة دون رادع.”

“هناك مبررات قوية للبلدان المصدّرة للسلاح لزيادة شروطها على مبيعات الأسلحة حيثما كانت الضمانات ضد الفساد غير كافية.”

تشمل المنطقة عدداً من أسرع ميزانيات الدفاع نمواً في العالم، بإنفاق سنوي قيمته 135 مليار دولار أمريكي، وقد يصل الإنفاق على الدفاع إلى ثلث إجمالي الإنفاق الحكومي.

هناك أدلة موثقة بشكل جيد على أن الأسلحة من مجموعة كبيرة من البلدان قد وصلت لجماعات مسلحة مختلفة.

وأضافت: تواجه كلٌ الكويت، والمغرب، والعراق، وليبيا، وسوريا، والبحرين، وعُمان، ومصر، وقطر، والجزائر، واليمن مخاطر حرجة، حيث لا يوجد عملياً أي مساءلة أو شفافية في مؤسسات الدفاع والأمن من بين عوامل أخرى مثل انهيار مؤسسات الدولة وانكشاف الدولة الفاشلة في بعضها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم