الرئيسية 5 الأخبار 5 صناعة الكبتاغون تزدهر في لبنان وسوريا منذ اندلاع الحرب

صناعة الكبتاغون تزدهر في لبنان وسوريا منذ اندلاع الحرب

الجزائر اليوم – وكالات

تشهد صناعة الحبوب المخدرة المعروفة بالكبتاغون والاتجار بها ازدهارا لافتا في لبنان وسوريا منذ اندلاع النزاع السوري، فيما نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط عمليات تهريب ضخمة من البلدين باتجاه الأسواق الخليجية والسعودية تحديدا.

ويقول مصدر أمني لبناني لوكالة فرانس برس “تحوّل كل من لبنان وسوريا الى معبر لتهريب الكبتاغون إثر اندلاع الازمة السورية”، موضحا ان “هذه المادة ليست وليدة السنوات الخمس الأخيرة لكن هذه التجارة الممنوعة ازدهرت خلال هذه الفترة وبات لبنان بلد تصدير”.

وأوقفت السلطات اللبنانية في 30 ديسمبر وبالتنسيق مع السعودية احد “أخطر مهربي حبوب الكبتاغون إلى دول الخليج”، وفق ما اعلنت في بيان رسمي، وقالت انها ضبطت “12 مليون حبة كبتاغون في عمليات عدة لعب فيها (الموقوف) دور العقل المدبر”.

وفي اكتوبر 2015، تم توقيف خمسة سعوديين بينهم الأمير عبد المحسن بن وليد ال سعود، خلال محاولتهم تهريب نحو طنين من حبوب الكبتاغون الموضبة داخل طرود في طائرة خاصة متجهة من بيروت إلى السعودية.

وفي سوريا، صادرت السلطات العام 2015 وفق ما يوضح العميد مامون عموري، مدير إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية لوكالة فرانس برس، “24 مليون حبة كبتاغون، تم ضبط كميات كبيرة منها على الحدود اللبنانية والحدود التركية” خلال محاولة تهريبها.

وفي شهر جويلية الماضي، ضبطت جمارك مدينة طرطوس (غرب) خمسة ملايين و25 ألف حبة كبتاغون مجهزة للتهريب الى الكويت، كما ضبطت في أيار نحو 7,2 مليون حبة معدة للتهريب إلى الخارج.

 

“طاقة وشجاعة”

وعلى رغم أن صناعة الكبتاغون ليست جديدة في البلدين إلا أنها باتت أكثر رواجا، استخداما وتصديرا، منذ اندلاع النزاع السوري العام 2011.

ويروي مقاتل سابق في سوريا موجود في لبنان انه كان وزملاؤه يتعاطون هذه الحبوب المخدرة باعتبار أنها “تزيل التعب والخوف وتجعلهم مستيقظين لفترة طويلة”، مضيفا أنها كانت تمنحهم “الشجاعة وطاقة منقطعة النظير”.

ويميز قيادي في فصيل سوري معارض بين المجموعات المقاتلة والتنظيمات الإسلامية والجهادية.

ويوضح أن “تنظيم الدولة الإسلامية – داعش الإرهابي – وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا) بالإضافة إلى فصائل إسلامية تُحظر تعاطي هذا النوع من الحبوب المخدّرة لكونها محرّمة شرعا”.

ويشير إلى أن “بعض الفصائل المعارضة تُسهّل تصنيع الكبتاغون بشرط تهريبه إلى الخارج بقصد تمويل عملياتها، لكنها تمنع عناصرها من تداوله”.

وبحسب السلطات السورية، فان مصانع الكبتاغون موجودة في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام، لا سيما في منطقة حلب (شمال) الحدودية مع تركيا وريف دمشق.

ويتحدث عموري عن “وثائق بحوزتنا تدل على أن من يقوم بعمليات تهريب المخدرات هم المجموعات الإرهابية”.

أما في لبنان، فتنشط مصانع حبوب الكبتاغون في مناطق عدة أبرزها وفق المصدر الأمني، في البقاع (شرق) وخصوصا بلدتي عرسال وبريتال الحدوديتين مع سوريا، وفي شمال البلاد وتحديدا في منطقة وادي خالد الحدودية مع سوريا. كما كانت هناك مصانع معروفة تُتنج كميات كبيرة من الكبتاغون في منطقة فليطا السورية الحدودية مع لبنان.

ويوضح مصدر امني لبناني لفرانس برس ان “مصانع الكبتاغون ليست بحاجة إلى مساحة كبيرة، ويُمكن إنتاج ملايين الحبات داخل سيارة رابيد من دون إثارة أي ضجة”.

ويقول أحد مصنّعي الكبتاغون في منطقة البقاع رافضا الكشف عن هويته لمراسل فرانس برس ان “صناعة الكبتاغون تحتاج إلى مادة الأمفيتامين التي يتم الحصول عليها من احد انواع البنزين بعد تحويله كيميائيا إلى مازوت بإضافة السبيرتو ثم أسيد الستريك، ثم يتم تجفيف هذا السائل اللزج الذي يتحول إلى الامفيتامين”.

ويشرح أن “12 لترا من البنزين تنتج نحو ثمانية كيلوغرامات من الامفيتامين، ثم تضاف اليها مواد اخرى أبرزها كيلوغرامات عدة من الكافيين السائل واللاكتوز، وبعد طحن هذه المحتويات معا وتجفيفها مجددا، تنقل إلى آلة معدة لصنع السكاكر تنتج الحبوب عبرها”.

وبحسب هذا المصنّع، يجري بيع كل مئتي حبة معا إلى تجار الجملة.

 

مقو ومنشط جنسي رائج في السعودية

وتؤكد بيانات مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة ومكافحة المخدرات أن الشرق الأوسط ظهر في السنوات الأخيرة كسوق جديدة رئيسية ينصب فيها الطلب على الكبتاغون، وتحديدا السعودية التي تعد وجهة رئيسية لهذه الأقراص.

ويقول المصدر الأمني اللبناني “حبة الكبتاغون ليست ذائعة الصيت في لبنان وحجم الطلب عليها لا يُقارن بباقي أنواع المخدرات نظراً لارتفاع سعرها الذي يتراوح بين خمسة وعشرة دولارات للحبة الواحدة”.

ويوضح أن “معظم عمليات التهريب التي يجري ضبطها تكون متوجهة إلى السعودية، أما الموقوفون في عمليات التهريب هذه، فمعظمهم سوريون ولبنانيون”.

ويضيف أن “سبب استهلاك هذا النوع من المخدر تحديدا يعود إلى الاعتقاد بأنه مقوّ ومنشّط جنسي فاعل جدا”.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية في نوفمبر أنها ضبطت خلال عام أكثر من 22,4 مليون حبة امفيتامين مخدرة. ويحكم على مهربي المخدرات في السعودية بالإعدام.

وفي الشهر ذاته، أفادت وسائل إعلام تركية أن الشرطة ضبطت حوالي 11 مليون حبة كبتاغون منتجة في سوريا ومرسلة إلى دول الخليج.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم