الرئيسية 5 اتصال 5 صناعة الثروة بالمعلومات الكاذبة على الانترنت

صناعة الثروة بالمعلومات الكاذبة على الانترنت

عبد القادر زهار

 إذا صادفك وان اكتشفت معلومة غير صحيحة على الانترنت أو على فايسبوك خصوصا، وحتى لو قرأت العنوان فقط، فاعلم أنك بالنقر على الرابط قد قدمت مالا لصاحب المعلومة.

واليوم صار بإمكان أصحاب المعلومات الكاذبة وغير الصحيحة على الانترنت أن يجنوا آلاف الدولارات من العائدات الشهرية بفضل “Adsense” وهي الهيئة على تسيير الإشهار على موقع غوغل.

وقال بول هورنر وهو محرر معلومات كاذبة على الواب لصحيفة واشنطن بوست “استطيع جني ما يصل إلى 10 آلاف دولار شهريا.

من جانبه يجني القائمون على موقع  ” BuzzFeed” الأمريكي ما يناهز 5 آلاف دولار شهريا للشخص وهو متكون من مجموعة مراهقين من مقدونيا.

وتأتي هذه العائدات من الإشهار الذي ينشر على مواقع تبث معلومات كاذبة أو ما يعرف بالانجليزية بـ “fake news”.

ويسمح هذا النوع من الأعمال لكل من يقوم بإنشاء موقع الكتروني بالحصول على عائدات مالية عن طريق الإعلانات الإشهارية، أما ما يتعلق بصدق أو كذب المعلومات فهو ليس ذا أهمية، لأن العائدات المالية التي تصب في حساب غوغل هي الأكثر أهمية.

وحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن الانتخابات الرئاسية 2016 في الولايات المتحدة طبعا انتشار مخيف للمعلومات الكاذبة من اجل دعم أو تحطيم المترشحين.

ووجهت اتهامات للفاعلين الرئيسيين في الانترنت وهما فايسبوك وغوغل بالتساهل مع هذه الممارسات،حسب ذات الصحيفة، وبأنه يجب ان يتخذوا إجراءات ضد الذين يقفون وراء المعلومات الكاذبة الذين ستخدمون خدمات الشركيتين من اجل تحصيل أموال من عائدات الإشهار.

 

فرع مقدونيا

” BuzzFeed” هو دليل على وجود حقيقي لفرع مقدونيا حقيقي في بث المعلومات الكاذبة على الانترنت، وكان بروز هذا الفرع خلال الحملة الانتخابية للرئاسيات الأمريكية.

وحسب ذات الموقع فإن  ما لا يقل عن 100 موقع الكتروني داعمة لـ المترشح ترامب تم إطلاقها من مدينة واحدة في جمهورية مقدونيا.

وإجمالا تشير ذات المصادر على أن 140 موقع الكتروني مخصص للسياسة الأمريكية أعطت الانطباع انه تم إطلاقها من الولايات المتحدة، بينما المئات منها تم إنشاؤها في مدينة فيلاس المقدونية.

وبعناوين جاذبة، كانت المعلومات الكاذبة التي حققت اكبر عدد من النقرات بين مؤيدي دونالد ترامب هي : “براهين على أن أوباما ولد في كينيا…ترامب كان محقا”، “البابا فرانسوا يمنع الكاثوليك من التصويت لصالح كلينتون”، “روبير دي نيرو”، أو “أبورا وينفري تصرح لـ فوكس نيوز أن بعض البيض يستحقون الموت”.

ويؤكد موقع “BuzzFeed” أن الأهداف الحقيقية لهذه المواقع هو مالي بحث، حيث نقلت تصريحات شبان من مقدونيا كان وراء إنشاء مواقع تبث معلومات كاذبة، حيث قال مراهق في الـ 17 من عمره “في مقدونيا الاتقاد ضعيف والمراهقون ليس مرخص لهم بان يعملوا، لذلك وجب علينا إيجاد طرق مبتكرة من اجل الحصول على المال، أما موسيقار ولكن ليس بمقدوري العمل بآلات موسيقية، هنا في مقدونيا عائدات موقع صغير تكفي لدفع مستحقات الكثير من الأشياء”.

ويبرز سؤال جوهري حول كيف تمكن شباب من مقدونيا تتراوح أعمارهم ما بين 16 و17 سنة، من التعامل مع السياسية الأمريكية لدرجة أنهم تمكنوا من صناعة معلومات  كاذبة تبدو وكأنها صحيحة.

وبالفعل مقلما يوضح ذات الموقع، فإن غالبية صانعي المعلومات الكاذبة يتم سرقتها بالكامل من مواقع لليمين المتطرف في الولايات المتحدة، ويؤكد الموقع أن “المقدونيون يرون تراخيا مغايرا، كتابة عنوان مثيرا وإظهاره بسرعة على مواقعهم وبعدها يتم مشاركته على موقع فايسبوك في محاولة للحصول على حركة، وبعدها عمليات النقر على الرابط الذي تمت مشاركته على فايسبوك، وهو ما يجعلهم يربحون أموالا انطلاقا من الإعلانات على مواقعهم الالكترونية”.

 

ترامب..الورقة الرابحة

المعلومات المتعلقة بـ دونالد ترامب كانت هي التي حققت اكبر عدد من النقرات والزيارات، وبالنسبة للذين جربوا ذلك للمرشح بارني ساندرس أو لمرشحي اليسار الأمريكي، فإنه “لا توجد محتويات أحسسن من تلك المتعلقة بـ ترامب على فايسبوك” من أجل تحقيق لفت الانتباه، الناس في أمريكا يقرأون الأخبار الخاصة بـ ترامب” حسب تصريح شاب مقدوني بسن الـ 16 يشرف على موقع BVANews.com ، حسب ما ورد في موقع “BuzzFeed” الأمريكي.

دائما وحسب الموقع الأمريكي “BuzzFeed”، المعلومة الكاذبة الأكثر خبثا  كانت تلك المنسوبة لهيلاري كليتون في 2013 التي تكون قد قالت فيها “يروق لي أن أرى أناسا مثل دونالد ترامب كمترشحين للرئاسيات، أنهم صادقون ولا يمكن شراؤهم”.

هذا المنشور للموقع المقدوني “Conservativestate.com” تم مشاركته والتعليق عليه 480 ألف مرة على موقع فايسبوك خلال أسبوع، يؤكد ذات الموقع الأمريكي، بينما أكد صاحب موقع BVANews.com، بلوغ معدل 1 مليون من صفحات المشاهدة خلال شهر واحد.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم