الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 صندوق النقد: الجزائر تحتاج إلى تدبير جيد وليس للأموال!
دوفان
صندوق النقد الدولي

صندوق النقد: الجزائر تحتاج إلى تدبير جيد وليس للأموال!

نسرين لعراش

كشف رئيس قسم منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، جان فرونسوا دوفين، أن الجزائر لديها هوامش تمكنها من إجراء تحول اقتصادي هادئ، لكن ينبغي عليها تسريع عملية تنويع اقتصادها عبر إصلاحات هيكلية عميقة والمزيد من إشراك القطاع الخاص والانفتاح على الاستثمارات الاجنبية المباشرة واصلاح نظام الدعم.

وقال دوفين في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية، نشرته الأحد 17 جويلية، إن “الجزائر تواجه صدمة مع انهيار أسعار النفط منذ عامين والتي ستستمر لمدة معينة على الأرجح، ولكنها لم تكن عاجزة عن مواجهة هذه الصدمة عند حدوثها”.

ويزور دوفين الجزائر، ضمن وفد لصندوق النقد الدولي يضم أيضا نائب مدير هذا القسم عدنان مازاري، لتحديث البيانات والمعطيات الاقتصادية الخاصة بالجزائر ومناقشة مختلف المسائل بما في ذلك سبل تحسين القدرات التقنية للمؤسسات المالية في البلاد، وعقد اجتماعات مع الفريق الاقتصادي الذي تم تعيينه بعد التعديل الوزاري الأخير.

ويعتقد دوفين، أن صمود الجزائر تجاه هذه الصدمة جاء نتيجة سياسات متخذة سابقا سمحت لها بالحصول على هوامش معتبرة من أجل القيام بإجراءات هامة على غرار زيادة احتياطات النقد والمدخرات الجبائية(صندوق ضبط الموارد) والدفع المسبق للديون الخارجية، مضيفا أن النمو الاقتصادي صمد نسبيا حتى الآن”.

وأثرت الصدمة الخارجية بحسب المتحدث بشكل أقوى وأسرع على المالية العامة والحسابات الخارجية التي تدهورت بطريقة كبيرة.

وطالب المتحدث الجزائر باستغلال هذه الهوامش من أجل استرجاع التوازنات الاقتصادية الكلية وإعادة النظر في نموذج النمو من أجل تقليل الاعتماد على قطاع الطاقة والنفقات العمومية، والمزيد من إشراك للقطاع الخاص يقول المتحدث.

وأوضح جان فرونسوا دوفين، أنه كلما عجلت الجزائر بتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتغيير النموذج الاقتصادي الخاص بها، كلما استطاعت مواجهة الوضع بصفة أحسن.

 

إصلاحات هيكلية وتحسين التدبير

دعا جان فرونسوا دوفين، إلى الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتحسين مناخ الأعمال  وتبسيط الاجراءات الادارية، وتسهيل عمليات الاستثمار وتسهيل عملية خلق وتسيير المؤسسة والولوج للتمويل خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن تحسين حوكمة المؤسسات وشروط المنافسة والانفتاح أكثر على الاستثمار الخارجي وتطوير نظام التعليم والتكوين المهني والذي ينبغي أن يستجيب لاحتياجات المؤسسات.

 

صياغة إستراتيجية ملائمة من صلاحيات السلطات الجزائرية

من جهته، أعتبر عدنان مازاري، نائب مدير قسم منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أن الصدمة النفطية ليست خاصة بالاقتصاد الجزائري إذ تعني جميع الدول النفطية لا سيما في المنطقة.

وأكد مازاري، أنه يمكن للبلاد تجاوز هذه الوضعية الدولية الصعبة، ليس فقط بفضل إمكانياتها وخصائصها ولكن أيضا بفضل عزم السلطات الجزائرية على تنويع الاقتصاد.

وكشف مازاري، أنه التقى عدة مسؤولين جزائريين، وعلى رأسهم محافظ البنك المركزي ووزير المالية، مضيفا أن السلطات الجزائرية تأخذ الأمور على محمل الجد.

وأكد مازاري، أن الجزائر ليست بحاجة لأموال. نحن هنا من أجل تقديم مساعدة صندوق النقد الدولي وإرشاداته في الجوانب التقنية والاقتصادية من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي المطلوب، مضيفا أن أن السلطات الجزائرية، التي تعرف البلاد أفضل من غيرها، هي المخول الوحيد بإعداد إستراتيجية ملائمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم