الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 صندوق النقد الدولي يوصي بالمزيد من التخفيض لسعر الدينار

صندوق النقد الدولي يوصي بالمزيد من التخفيض لسعر الدينار

نسرين لعراش

دعا فريق إلى خفض جديد لسعر صرف الدينار الجزائري بما يتماشى مع أساسيات الاقتصاد.

وبقراءة مباشرة لتصريح فريق صندوق النقد الدولي الذي أنهى زيارته إلى الجزائر الاثنين 14 مارس، ولقاءه جميع المسؤولين على القطاعات الاقتصادية ومحافظ بنك الجزائر المركزي، يفهم مباشرة بأن الرسالة واضحة وتعني أن الدينار الجزائري لم يصل بعد إلى مستوى التوازن، وأن التخفيض الذي اقره بنك الجزائر طيلة العام 2015 لا يعتبر كافيا في نظر خبراء الهيئة المالية الدولية.

وفقد الدينار الجزائري 22%من قيمته مقابل الدولار عام 2015.

رسالة جون فرانسوا دوفان، وفريقه، للحكومة الجزائرية لا غبار عليها، والتي مفادها لأن الدينار الجزائري أعلى من قيمته الحقيقية وعليكم المزيد التخفيض.

الرسالة وصلت، وبل وفهمت جيدا، فسعر صرف الدينار أمام العملات الرئيسية بلغ أدنى مستوياته على الإطلاق في السوق الرسمية بين البنوك حيث تجاوز سعر بيع الدولار الأمريكي مقابل الدينار الجزائري حوالي 110 دج.

بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت الجزائر بين 1و14 مارس في إطار مشاورات المادة 4 لـ2016، كانت صريحة جدا في بيانها الختامي الصادر قبيل مغادرتها العاصمة الجزائر:” ينبغي أن تعمل سياسات سعر الصرف والسياسات النقدية والمالية على دعم هذه الجهود. فمن شأن تكثيف الجهود المبذولة لتحقيق الاتساق بين سعر صرف الدينار وأساسيات الاقتصاد، بما في ذلك من خلال الضبط المالي والإصلاحات الهيكلية أن يساعد على استعادة توازن الأرصدة الخارجية”.

وأمام شح التدفقات النقدية الاجنبية المباشرة نحو الجزائر بسبب عزوف الاستثمارات الخارجية منذ أزيد من 5 سنوات وتراجع اسعار النفط، وضعف صادرات اليلاد خارج المحروقات زيادة على تواضع تنافسية الاقتصاد وضعف الانتاجية المحلية، فإن الدينار مهدد بالمزيد من التراجع في حال تواصل تآكل احتياطات البلاد من النقد الاجنبي البالغ 143 مليار دولار نهاية 2015.

ولا تتوفر الجزائر على احتياطي هام من الذهب، بسب توقفها عن تشكيل احتياطات من الذهب منذ نهاية سبعينات القرن الماضي.

وأضافت البعثة في بيانها الختامي:” أنه ونظرا لأن انخفاض أسعار النفط سيساهم في نضوب السيولة الزائدة. سيعمل بنك الجزائر على اتخاذ إجراء ملائم بإعادة طرح أدواته لإعادة التمويل. في المرحلة المقبلة”.

وكشف محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي، أنه تم الشروع في شهر فيفري الفارط في ضخ سيولة مالية لإعادة تمويل البنوك التي تقلصت مواردها في 2015 بعد تسجيل فائض على مدار عدة سنوات.

وشرع بنك الجزائر المركزي في تقليل عمليات استرجاع السيولة .

ومنذ العام 2001 البنوك لم تلجأ إلى البنك المركزي لإعادة التمويل.

وينتظر عودة البنوك والمؤسسات المالية إلى إعادة التمويل من طرف بنك الجزائر لا سيما عن طريق إعادة الخصم.

وأضافت البعثة:” ينبغي على بنك الجزائر المركزي أن يعمل بدقة على ضبط السياسة النقدية للوقاية من الضغوط التضخمية المحتملة، مضيفا أن القطاع المصرفي يتمتع عموما بمستوى جيد من الرسملة والربحية، ولكنه يتعرض لمخاطر أكبر مع استمرار أسعار النفط المنخفضة لفترة طويلة. وهو ما يفرض استمرار بنك الجزار المركزي في التحول إلى إطار رقابي دائم على المخاطر، وتعزيز دور السياسة الاحترازية الكلية، وتقوية نظم الحوكمة بين البنوك”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم