الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 صندوق النقد: على الجزائر بدأ إصلاحات هيكلية فورية والعودة للاستدانة الخارجية
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

صندوق النقد: على الجزائر بدأ إصلاحات هيكلية فورية والعودة للاستدانة الخارجية

  • الدينار سيتراجع بـ1.6%في 2016 و3.2% في 2017

نسرين لعراش

اصدر المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الخميس 19 ماي، التقرير الخاص بافاق الاقتصاد الجزائري في إطار مشاورات المادة الرابعة مع الجزائر التي اختتمت الثلاثاء 17 ماي، شدد فيه على ضرورة المضي في إصلاحات هيكلية عميقة يرافقها إصلاح سياسات الصرف يتخللها المزيد من تخفيض لقيمة الدينار والمزيد من الحوكمة والشفافية والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية.

وكشف التقرير الصادر في واشنطن، أن أفاق الاقتصاد الجزائري شهدت تدهورا منذ انعقاد مشاورات المادة الرابعة في 2014، حيث يفرض هبوط أسعار النفط إعادة صياغة نموذج النمو في الجزائر بقدر عال من الإلحاح.

وطالب صندوق النقد الدولي الحكومة الجزائرية بضرورة النظر في إمكانية اللجوء إلى الاستدانة من الخارج إلى جانب المزيد من إصدار سندات الدين الداخلية، وفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في رؤوس أموال بعض المؤسسات العمومية على أساس مبدأ الشفافية.

وأوضح التقرير أن أثر صدمة النفط ما تزال محدودة على النمو حتى الآن ولكن أرصدة المالية العامة والحساب الخارجي تراجعت إلى حد كبير، مشددا على ضرورة الانطلاق في إصلاحات هيكلية لأن حصد نتائجها تتطلب بعض الوقت.

وكشف صندوق النقد، أن الناتج الداخلي سجل نموا حقيقيا بـ3.9% في 2015 فيما بلغ التضخم 4.8% وزاد العجز في المالية العامة إلى 16% من إجمالي الناتج المحلي بسبب تراجع أسعار المحروقات، وخسرت احتياطات النقد الأجنبي 35 مليار دولار لتنزل إلى 143 مليار دولار نهاية 2015 مقابل 192 مليار دولار نهاية 2013 وهو أعلى مستوى على الإطلاق.

ويتوقع الصندوق تراجع النمو الإجمالي العام الجاري إلى 3.4% و2.9% في 2017 بسبب تراجع النمو خارج المحروقات إلى 1.9%و2.0 % على التوالي في 2016 ثم 2017، مع تحكم مقبول في معدل التضخم عند 4.3 و4% على التوالي.

وينتظر تسجل عجز موازنة في حدود 15.6% العام الجاري و12.2% عام 2017، فيما سيرتفع الدين الداخلي إلى 15.4% في 2016 ويشهد قفزة إلى 25.4% عام 2017 بسبب اللجوء القوي مجددا إلى أدوات الاستدانة الداخلية لمواجهة الأزمة المالية القوية.

وفي العام 2015 بلغ الدين الداخلي 9% مقابل 8% في 2014 بحسب أرقام صندوق النقد.

وسيعرف ميزان المدفوعات خلال العام الجاري عجزا في حدود 17.9% فيما سيعرف بعض التراجع في 2017 إلى 17% من أجمالي الناتج الداخلي ، فيما ستبلغ تغطية الاحتياطات بالعملة الصعبة وبالمعدل الحالي 22.1 شهرا في 2016 وستنزل إلى 18.9 شهرا في 2017.

وكشف صندوق النقد الدولي أن الدين الخارجي سيسجل في 2016 و2017 بعد الارتفاع إلى 2.8 % ثم 4.9% على التوالي مقابل 1.8% في 2015.

 

صدمة خارجية قوية

أعرب المديرون التنفيذيون في نهاية مشاورات المادة الرابعة أن الاقتصاد الجزائري يواجه صدمة خارجية شديدة يرجح استمرارها لفترة طويلة، مما يستدعي التحرك بقوة على مستوى السياسات وضبط أوضاع المالية العامة وإجراء إصلاحات هيكلية، بعد أن كشف هبوط أسعار النفط عن مواطن ضعف طويلة الأمد في اقتصاد تقوده الدولة ويتعمد بشكل كامل على المحروقات.

وقال التقرير إن الجزائر وبفضل الهوامش التي تكونت في السابق أمامها فرصة لضمان سلاسة عملية التكيف مع الصدمة وإعادة صياغة نموذج النمو، مضيفا أن عملية إعادة التوازن الاقتصادي الكلي يتطلب الاستمرار في ضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط يصاحبه تنفيذ إصلاحات هيكلية بهدف تنويع الاقتصاد بدعم من سياسات سعر الصرف والسياسات النقدية والمالية بدور داعم.

وطالب الصندوق بضرورة الاستشارة والتواصل لبناء توافق في الآراء حول الإصلاحات اللازمة لضمان تنفيذها في الوقت المناسب.

وشدد الصندوق على ضرورة ضبط المالية العامة لضمان عدالة بين الأجيال ودعم الاستقرار الخارجي وضرورة إصلاح شامل لنظام الدعم مع توفير الحماية للفقراء وتعبئة المزيد من الموارد من خارج قطاع المحروقات لتمويل العجز المستقبلي.

وطالب صندوق النقد الدولي الحكومة الجزائرية بضرورة النظر في إمكانية اللجوء إلى الاستدانة من الخارج إلى جانب المزيد من إصدار سندات الدين الداخلية، وفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في رؤوس أموال بعض المؤسسات العمومية على أساس مبدأ الشفافية.

وطالب الصندوق بالمزيد من الإصلاحات الهيكلية ومنها تحسين مناخ الأعمال فتح الاقتصاد أمام المزيد من التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر وتحسين فرص الحصول على القروض ورفع مستوى الحوكمة ورفع القيود على الواردات.

 

الدينار أعلى من قيمته الحقيقية    

ولاحظ خبراء صندوق النقد الدولي أن سعر الصرف الفعلي الحقيقي للدينار الجزائري أعلى من قيمته الفعلية على الرغم من بعض الانخفاض المسجل في 2015، مضيفا أن المزيد من الإصلاحات الهيكلية في هذا الجانب وزيادة مرونة سعر الصرف سيساعد على جعل قيمة الدينار متوافقة مع القيمة التوازنية مما يساهم على إعادة التوازن للاقتصاد.

وسيعرف سعر الصرف الفعلي الحقيقي المزيد منم التراجع خلال 2016 و2017 مسجلا -1.6 % ثم- 3.2% على التوالي بحسب صندوق النقد الدولي.

وشدد الصندوق على أن يلعب بنك الجزائر المركزي دورا هاما في التكيف مع نقص السيولة وتفعيل أدوات إعادة التمويل مما ينبغي ضبط السياسة النقدية بشكل يضمن الوقاية من عودة الضغوط التضخمية.

وبخصوص البنوك أشار التقرير إلى أنها تتمتع بمستويات عالية من الرسملة والربحية ولكنها قد تتعرض لاختلال مالي بسبب الارتباط القوية مع قطاع المحروقات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم