الرئيسية 5 اتصال 5 عبادو يقصف أويحيى: هل طلب التعاون مع الأقدام السوداء اجتهاد شخصي؟

عبادو يقصف أويحيى: هل طلب التعاون مع الأقدام السوداء اجتهاد شخصي؟

يوسف محمدي

لم تمر رسائل التطمين التي وججها الوزير الأول أحمد أويحيى للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ولوبيات الأقدام السوداء، مباشرة بعد عودته من باريس، بردا وسلاما.

وبعد الانتقادات الموجهة للوزير الأول بخصوص طلبه رجال الأعمال الاعتماد على علاقات الأقدام السوداء للولوج إلى الأسواق العالمية، أصدرت المنظمة الوطنية للمجاهدين الأربعاء 6 يونيو، بيانا شديد اللهجة يتهم أحمد أويحيى، بالاستخفاف بتضحيات الشهداء.

ولا يعرف ما إذا طلب رسميا من الوزير الأول أحمد أويحيى الحديث عن الملف مع الرئيس الفرنسي، أم هو مجرد اجتهاد فردي ومحاولة لتسويق شخصه للفرنسيين وعملية استباقية للتموقع استعدادا للرئاسيات القادمة.

ومعلوم أن أي مرشح لسباق الرئاسيات في الجزائر يحتاج إلى دعم من شركاء الجزائر الرئيسيين وبالأخص من باريس وواشنطن.

طموح ومتاعب

يجمع كل المتابعين للشأن السياسي في الجزائر أن طموح الوزير الأول أحمد أويحيى، في الترشح إلى الانتخابات الرئاسية القادمة لا غبار عليه، وأن تصريحات الرجل خلال الأيام الأخيرة التي مفادها أن “الجزائر تحتاج لمن يوقضها” تتجاوز مجرد لعبة تموقع إلى درجة انتقاد المناجمنت الحالي المسؤول عن حالة الركود وحتى النوم الذي تعانيه البلاد.

المفاجئة التي لم تكن متوقعة، جاءت من القيادي والمؤسس في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو حزب الوزير الأول أحمد اويحيى، سعيد عبادو، وزير المجاهدين الأسبق، الذي وجه “نيران صديقة” تجاه الأمين العام للحزب بشأن التصريحات التي أطلها لمجرد عودته من العاصمة باريس ولقاءه الرئيس ايمانويل ماكرون، ليطلق عقب ذلك تصريحات غير مسبوقة أمام رجال أعمال جزائريين بفندق الاوراسي بالعاصمة الجزائر، والتي لقيت تنديدا من الرأي العام والطبقة السياسية.

وإلى جانب الهجوم الحاد على تصريحات أويحيى بخصوص الأقدام السوداء من عقر داره التجمع الوطني الديمقراطي وقيادة المنظمة الوطنية للمجاهدين التي تمثل الأسرة الثورية، تلقى أحمد أويحيى، رد فعل قوي خلال مجلس الوزراء من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي سارع إلى إلغاء كل مقترحات الزيادة في الرسوم على وثائق الهوية التي حاول الوزير الأول وحكومته تصمينها في مشروع قانون المالية التكميلي 2018 كما اقر الرئيس زيادة 500 مليار دج في ميزانية التجهيز مخصصة لبعث العديد من مشروعات البنية التحتية التي كانت مجمدة بسبب الأزمة المالية.

وينظر إلى خطوة الوزير الاول بأنها قفزة في المجهول بالنظر إلى تاريخ الاقدام السوداء الإجرامي في الجزائر، مما يجعل كل محاولة للتقارب معهم أو بمثابة الاساءة لتضحيات الثورة والشهداء وشرفاء الجزائر قبل الاستقلال، بتعبير الامانة الوطنية للمجاهدين التي كان أمينها العام سعيد عبادو، أول منتقد من داخل بيت التجمع الوطني الديمقراطي للتصريحات غير المسبوقة لمسؤول في الدولة الجزائرية يدعو جهارا نهارا للتقارب مع جلادي الأمس.

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم