الرئيسية 5 الجزائر 5 عمارة بن يونس: جمود حكومة سلال سيدخل الجزائر في نفق مظلم

عمارة بن يونس: جمود حكومة سلال سيدخل الجزائر في نفق مظلم

وليد أشرف

انتقد عمارة بن يونس، الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية، ما وصفه بالعواقب الوخيمة على البلاد من جراء “مقاومة بعض المسؤولين للإصلاحات على الرغم من أن الجزائر لا تملك أي خيار. ما عدا أن تباشر إصلاحات عميقة وعاجلة وأن تتخد قرارات شجاعة لا سيما في المجال الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن ” المعارضين للإصلاحات يجروننا إلى سيناريو مأساوي لا يخدم إلا مصلحة المتمسكين بالوضع القائم والمستفيدين من الريع”.

وقال بن يونس في افتتاح المؤتمر الوطني الأول لحركته بالجزائر، بحضور 1392 مؤتمر من 48 ولاية، “لقد ظهرت ضرورة تلك الإصلاحات منذ عدة سنوات، إلا أنها تعرضت لرفض بعض المسؤولين الذين عجزوا عن التحرر من مقاربات الذهنية الاشتراكية في مجال الاقتصاد مع التحولات العالمية”.

وأوضح بن يونس، أمام المؤتمرين ورؤساء العديد من االتشكيلات السياسة منهم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة النهضة جمال ولد عباس وأحمد أويحي ومحمد دويبي، والعديد من السفراء، “لقد عارضوا تلك الإصلاحات ولا يزال بعضهم يعارضها، باسم وطنية خاصة بهم، ويدعون بذلك حماية السيادة الوطنية. في الحقيقة هم بهذا الموقف. يعرضون مستقبل البلاد وسيادتها للخطر”.

وأكد بن يونس، على “حق الجزائريين والجزائريات بأن يعرفوا الحقيقة، لأن تطبيق الإصلاحات سيكون مؤلما دون شك، لكن كلما تأخرنا في تطبيقها كلما ازدادت الصعوبات وتأخرت النتائج المنتظرة منها”.

وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على ضرورة التعجيل بالإصلاحات، مشيرا إلى أنه من حسن حظ الجزائر أنها تملك فرصة ثمينة لإجراء هذه الإصلاحات بمحض ارادتها، مع السهر على تخفيف انعكاساتها وأثارها على المواطنين لا سيما الفئات الهشة، مشددا على أنه وفي حال “أستمر التردد واستمرت الأوضاع المالية للبلاد في التدهور كما يبدو مع الأسف، فلن يكون بالإمكان تجنب تدخل المؤسسات المالية الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي”.

وأكد عضو الحكومة السابق، من منطلق العارف بخفايا العديد من الملفات وخاصة الاقتصادية أن “الركود يعني صندوق النقد الدولي وليس السيادة الوطنية”.

وتعتبر المرة الأولى التي يتحدث فيها بن يونس بهذه الحدة والصراحة والصرامة منذ خروجه من الحكومة، ويفهم من أن طريقة تسيير الوزير الأول عبد المالك سلال للشأن الاقتصادي خاصة، لم تعد تعجب أكثر من جهة، بل أنها طريقة تسيير ستجلب على الجزائر كارثة اقتصادية واجتماعية وخيمة في حال لم يتم الإسراع في تحقيق انعطافة حقيقة.

وأستطرد بن يونس محذرا:” إن صندوق النقد الدولي سيفرض علينا إصلاحاته المقرونة بشروط قاسية لا ينجو منها لا المواطن ولا السيادة الوطنية. وعندها ستكون الانعكاسات التي ستخضع لها الجزائريين والجزائريات أوخم. وعليه فإن الانتظار وتأجيل الحلول سيؤذي بالبلاد إلى نفق مظلم”.

 

بناء اتحاد شمال إفريقيا مع مالي والنيجر

دعا عمارة بن يونس، في كلمته إلى ضرورة أن تعمل الجزائر مع جِيرانها من أجل بناء إتحاد شَمال إفريقيا، موسع إلى مالي والنيجر. من شأنه، يصيف بن يونس، أن يُمكن من التأثير في ميزان العلاقات مع باقي المَجموعة الدُّولية، ويوسع الحدود الخارجية للمجموعة الجهوية، مما يزيد من درجة الأمن الوطني.

وقال بنم يونس، إن مَوقـع الجزائر في حَوْض البَحر الأبيض المتوسط ، وقُربها من منطقة الساحل والصَّحراء الكُبرى، وانتماءها إلى القارة الإفريقية، كُلُهَا تُمْلي نَسْجَ علاقات استثنائية مع الحَوْض المُتَوسط، وبلدان المنطقة والقارة على أساس الاحترام  المُتَبادل.

وطالب الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية، بإعادة النظر في علاقات الجزائر مع ما أمساه ببلدان الفَضاء العَربي الإسلامي، من أجل وضع تَصور لعلاقات صَافية خالية من المُغالطات قائمة على التبادل الملموس، تَسودها المَصلحة المتبادلة.

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم