الرئيسية 5 أراء وتحاليل 5 فاطمة وفدك والهجوم على بيتها

فاطمة وفدك والهجوم على بيتها

ثنائية السلطة والمعارضة وكيف تحولت إلى أحادية؟؟

بقلم:الصادق سلايمية

saddekselaimia@gmail.com

تلاحظون في الحلقة الماضية وأنا نقلت ذلك من كتب التاريخ أن الخليفة الثاني عمر لما طعنوه وشعر أنه مفارق للحياة لا محالة أرسل إلى عائشة زوج النبي يستأذنها في أن تسمح له بأن يُدفن إلى جوار صاحبه يعني أباها فأذنت له، فمن أين استنبط الخليفة الثاني أن عائشة هي الوريث الشرعي لبيت النبي من بعده ؟ وكيف تجاهل الوريث الشرعي للبيت وهي فاطمة سلام الله عليها وتجاهل ورثتها من بعدها وهم بنوها وبعلها وهو الذي يسميه السنة الفاروق العادل؟ ومن ملك عائشة بيت النبي إذا علمنا أن أباها قال لفاطمة سلام الله عليها أن أباك قال نحن معشر الأنبياء لا نورث وما تركناه فهو صدقة؟ فهل تصدق الخليفة الأول على عائشة ببيت النبي لأنه المتصرف في المال والعقار من بعده  بمعنى انه لا فقير تركه النبي من بعده إلا عائشة المسكينة بنت الرجل الأول الذي يقود المسلمين؟ولنفترض انه تصدق به عليها فأين الشهود والأدلة التي تثبت ذلك فالشيء الذي يحوزه شخص بدون أدلة وهو كان ملكية للنبي يعتبر غاصبا له بالحكم الشرعي الصريح؟أليس أبوبكر نفسه هو من طلب من فاطمة سلام الله عليها حين قالت له فدك هبة وهبها لها أبوها في حياته..طلب منها إحضار الشهود وهما شاهدا عدل من الرجال أو رجل وامراتان وشهادة علي سلام الله عليه وخادمتها لم تبلغ النصاب بناء على الحكم الشرعي الذي عرضناه فرفض ادعاء الهبة الذي ادعته وصادر فدكا وجعلها من المال العام فكيف انتقلت كصدقة إلى بنته إذا جازت الصدقة في بنته عائشة بدون شهود يشهدون بذلك وهو اغتصاب واضح لا يختلف حوله رجلان؟؟

ثم من أذن لغاصب العقار أن يدفن أباه فيه إلى جوار الرسول صلى الله عليه وآله؟وكيف يسمح ثانية لصاحب أبيه أن يُدفن فيه ولا نص من النبي عن ذلك يدل عليه وإن احتج القوم بآية الغار فهي ذم وليست مدحا في تفسير العارفين الراسخين في العلم لأن الآية تتحدث بلسان المثنى وحين تصل إلى السكينة التي ينزلها الله في قلوب المؤمنين تتحول مباشرة إلى المفرد فضلا عن النهي الوارد من النبي إلى صاحبه والنبي لا ينهى عن شيء ممدوح بل ينهى دائما عن الشيء المذموم وهاكم الآية وتأملوا فيها بالعقل لا بالهوى”ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها…”نهى النبي صاحبه عن الحزن والحزن معناه التحسر على شيء فات فما الذي فات الخليفة الأول وجعله يتحسر ويحزن فنهاه النبي عن ذلك وهل يحزن الإنسان بصحبة النبي الذي قال الله له “والله يعصمك من الناس”؟ثم لماذا لم يقل الله في الآية فانزل الله سكينته عليهما حيث كان يتحدث بلسان المثنى ثاني اثنين إذ هما في الغار ؟؟ولكنه تحدث بلسان المفرد في قضية السكينة فقال فانزل الله سكينته عليه؟؟وما حكم الذي استثناه الله من السكينة التي جعلها الله في قلوب المؤمنين؟؟

بهذا نرد على الذين يتشدقون بان المدفون إلى جوار النبي إن كان لا نص يدل على دفنه إلى جواره فالآية تمنحه هذا الجوار فالذي صاحب النبي حيا في الغار هكذا يقولون ..كيف لا يصاحبه في تلك الدار؟ وهو احتجاج مردود لأننا فندناه باللغة حيث برهنا أن هذا ذم للصاحب وليس مدحا له وكلمة الصاحب الواردة في الآية نفسها لا فضل فيها في القرآن الكريم الذي سمى كفار قريش أنفسهم بأنهم أصحاب الرسول عليه وعلى آله الصلاة والسلام فقال”وما صاحبكم بمجنون”وقال”أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة”فها هو الله يصف النبي بأنه صاحب الكفار الذين اتهموه بالجنون فمتى يرعوي القوم الحمقى باسم دكاترة ومشائخ عن هذا السفه بقولهم إن كلمة الصاحب لها قداسة وكل أصحاب النبي عدول وهو لغو من القول وطعن في الدين غير  مقبول.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم