الرئيسية 5 الجزائر 5 في تقرير لمركز هدسون الأمريكي:موقف الجزائر في التعامل مع المد الإسلامي تم التغافل عنه

في تقرير لمركز هدسون الأمريكي:موقف الجزائر في التعامل مع المد الإسلامي تم التغافل عنه

إبراهيم لعمري

سلط تقرير صادر عن مركز “هدسون” الأمريكى الضوء على الإسلام السياسى فى الجزائر بعد فترة ما بعد العشرية السوداء التي عرفتها الجزائر مؤكدا أن موقف الجزائر من التعامل مع المد الإسلامي كثيرا ماتم التغافل عنه.

ويقول التقرير إنه على الرغم من الاهتمام الكبير الذى حظيت به فى السنوات الأخيرة الحركات الإسلامية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن الموقف من التعامل مع المدى الإسلامي  غالبًا ما تم التغافل عنه، وربما كان هذا يعود إلى التركيز المستمر على السياسات فى الجزائر وأيضًا على عدسات “الإرهاب ومكافحة الإرهاب” التى كانت الجزائر تفهم من خلالها منذ انتهاء الحرب عليه  عام 2002. وفضلاً عن هذا، بدا للكثيرين أن ثورات الربيع العربى فى عامى 2020 و2011، لم تغير بدرجة عميقة المشهد السياسى فى البلاد مشيرا الى أنه بسبب هذه الانحيازات التحليلية، لم يتم استكشاف الإسلام السياسى فى الجزائر وسياساتها المثيرة للجدل على نطاق واسع.

وذهب التقرير إلى القول إنه غالبًا ما يتم الافتراض بأن السياسات الإسلاموية فى الجزائر قد انتهت، بل إن أغلب المنافشات تبدأ وتتنتهى أولاً بالحديث عن أن أول الانتفاضات العربية حدثت قبل 20 عامًا فى إشارة إلى صعود وتراجع جبهة الإنقاذ الإسلامية  المنحلةبين عامى 1988 و1992، وانزلاق الجزائر بعدها إلى حرب أهلية مروعة لعشر سنوات، فيما يوصف أحيانا بالعقد الأسود  ويتحدث التقرير عن أن الاتجاهات الإسلامية الحالية فى الجزائر قد تطورت وواجهت  تغييرات عميقة فى البيئة السياسية الاجتماعية منذ انتحهاء الحرب الأهلية. ويركز بشكل خاص على الجبهة الإسلامية للإنقاذ التى تعد فرع الإخوان فى الجزائر، منذ نشأتها فى أواخر الثمانينيات ومطلع التسعينيات،  ليشير إلى ضرورة إعادة النظر فى الكيفية التى يُنظر بها إلى الإسلام السياسى، لاسيما وأن المشهد الإسلامى الدينى فى الجزائر معقد.

وخلص التقرير فى النهاية إلى القول إن هناك تغييرات مهمة تحدث فى الاتجاهات الدينية والتعبير والسلوك فى الجزائر، وبشهادات كثيرين فإن أسلمة المجتمع الجزائرى تزداد رغم الاستخفاف الجماعى الواضح بالإسلاموية. لكن هذا لا يعنى القول إن الجزائريين أكثر تدينًا مما كانوا قبل 10 سنوات أو أن مظاهر التقوى الخارجية للجزائرين لها أهمية متزايدة، لكن هناك اتجاه لمزيد من المحافظة الاجتماعية.

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم