الرئيسية 5 اتصال 5 قانون التجارة الإلكترونية لن يجد ضالته بدون تصديق الكتروني

قانون التجارة الإلكترونية لن يجد ضالته بدون تصديق الكتروني

يقلم فريد فارح

مع دخول عملية التسيير الإداري للإدارات والنشاطات الاقتصادية والمالية الخدمة، لم يعد للتوقيع التقليدي أي قيمة في تحديد الالتزام، كما هو عليه الحال في عدة بلدان.

وسمح وضع نظام للتصديق الإلكتروني لعدة شركات وإدارات من اعتماد نظام تسيير رقمي بالكامل للمعاملات والخدمات العامة.

ويعتبر خبراء الأمن الرقمي أن التصديق الإلكتروني هو بمثابة الحمض النووي لعملية تأمين كافة المعاملات الإلكترونية، وهذا التصديق يسمح على سبيل المثال لمستقبل رسالة بريد الكتروني من التحقق من هوية مرسلها.

وفي الجزائر وللأسف فإن الجانب القانوني متقدم كثيرا عن الجانب التقني، ومنذ أكثر من 10 سنوات، السلطات المخولة أعدت الإطار القانوني لتسيير شروط استخدام التصديق الالكتروني وتأمينه.

بالمقابل وفي الوقت الذي انتظم فيه قراصنة الواب أكثر وتحولت فيه البيانات على قيمة مالية، تم المصادقة بالجماع على قانون التجارة الالكترونية في البرلمان، بغياب التصديق الالكتروني “المصنوع في الجزائر”.

هذه الوضعية جد مقلقة من منطلق ان البيانات التي يتم تبادلها عبر المعاملات التجارية، ستكون مجردة من طابع السرية والحماية.

ويجب الإشارة إلى انه بالنسبة للأشخاص الطبيعيين، التصديق الإلكتروني يقوم بحماية عملية بعث الرسائل انطلاقا من أجهزة نقالة.

ومع ذلك، فإن وعي الحكومة في مجال التوقيع (التصديق) الإلكتروني التي حتما سد أوجه القصور في الأجهزة التقليدية لمكافحة الجريمة الإلكترونية،  يجب أن يتم مرافقته بإجراءات ذات صلة بشروط استخدام التوقيع الالكتروني وتأمينه، مع ضمان كامل للسرية والحماية لمحتوى الوثائق الموقعة، واستحالة استخدامه من أشخاص آخرين، وتحسين كلفة الحصول عليه، وخاصة حماية هوية صاحب التوقيع.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم