الرئيسية 5 الجزائر 5 قرين يوجه تعليمات صارمة جدا للقنوات الخاصة المرخصة

قرين يوجه تعليمات صارمة جدا للقنوات الخاصة المرخصة

ريم بن محمد

وجه وزير الاتصال حميد قرين، الثلاثاء 28 مارس،، منشورا إلى مسؤولي وسائل الإعلام السمعية-البصرية المرخصة لضمان التغطية الإعلامية للإنتخابات التشريعية المقررة في 4، شدد فيها على ضرورة الاحترام الصارم للأحكام المنصوص عليها في التشريع  والتنظيم ساري المفعول وكذا المبادئ المتعلقة بالقواعد الأخلاقية المطبقة في هذا المجال.

وأكد الوزير من خلال هذا المنشور، على العزم الذي أبدته السلطات  العمومية و”بكل وضوح” في التعديل الدستوري الأخير لتنظيم انتخابات في إطار “شفاف وحيادي”، حيث أسند هذه المهمة لأول مرة إلى هيئة مكرسة دستوريا (الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات) المكلفة بالسهر على شفافيتها و نزاهتها طبقا لأحكام المادتين 193 و 194 من دستور 2016 و ذلك ابتداء من  استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج المؤقتة للاقتراع.

واستعرضت الوزارة بالتفصيل الإطار التشريعي والتنظيمي  للعملية الانتخابية في شقه الخاص بالتغطية الإعلامية للتشريعيات المقبلة، والذي يشمل القانون العضوي المتعلق بالانتخابات والقانون العضوي المتعلق  بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات و كذا القانون المتعلق بالنشاط  السمعي-البصري.

وأبرزت وزارة الاتصال عددا من الأحكام المؤطرة للانتخابات على غرار آجال الحملة الانتخابية التي “تنطلق مهما كانت وسيلتها وشكلها قبل 25 يوما من تاريخ الاقتراع و تنتهي قبل ثلاثة أيام من  تاريخ الاقتراع” بحيث يستفيد كل مترشح من “مجال منصف في وسائل الإعلام الوطنية  السمعية-البصرية المرخص لها بالممارسة، تبعا لأهمية عدد المترشحين الذين  يرشحهم حزب سياسي أو مجموعة أحزاب سياسية”، وهو نفس الإجراء المتبع بالنسبة  للمترشحين الأحرار المتكتلين بمبادرة منهم.

وشددت الوزارة في هذا السياق على مسألة الحيز الزمني المخصص للمترشحين، حيث تعد وسائل الإعلام الوطنية المعنية ملزمة بـ”ضمان التوزيع المنصف” بينهم، علما أن برنامج التوزيع “المنصف” لهذا الحيز الزمني تعده و تسهر على تنفيذه  الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.

وتكلف سلطة ضبط السمعي-البصري بتطبيق القواعد المتعلقة بشروط  الإنتاج والبرمجة وبث حصص التعبير المباشر بالإضافة إلى حصص الوسائط  السمعية-البصرية خلال الحملات الإنتخابية.

واستعرضت الوثيقة ما يتعين على مسؤولي خدمات الإتصال السمعي-البصري الامتناع عنه، طيلة الحملة الانتخابية على غرار “استعمال أي  طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية” و”نشر وبث سبر الآراء واستطلاع نوايا الناخبين في التصويت وقياس شعبية المترشحين على المستوى  الوطني، قبل 72  ساعة من تاريخ الاقتراع وخمسة أيام بالنسبة للجالية المقيمة بالخارج”.

كما ذكرت الوثيقة بأن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات مؤهلة لإخطار سلطة الضبط السمعي-البصري عن كل مخالفة تتم معاينتها في هذا المجال قصد  اتخاذ الإجراءات المناسبة، كما “يتعين على مسؤولي خدمات الاتصال السمعي-البصري  إرسال كل وثيقة أو معلومة إلى سلطة ضبط السمعي- البصري بناء على طلبها  لتمكينها من رقابة مدى احترام التزاماتهم”.

وفي باب آخر يتصل بآداب وأخلاقيات المهنة المحددة في المرسوم التنفيذي المتضمن دفتر الشروط العامة الذي يحدد القواعد المفروضة على كل خدمة للبث التلفزيوني أو للبث الإذاعي، شدد المنشور على أن مديري خدمات الاتصال  السمعي-البصري التابعة للقطاع العمومي و خدمات الاتصال السمعي-البصري  الموضوعاتية المرخصة الذي يدعون في صلب الموضوع “مسؤولي خدمات الاتصال  السمعي-البصري” يعتبرون “ضامنين للبرامج التي تبث مهما كانت الدعامة  المستعملة”.

 

حظر الاهانة والشتم والقذف ضد رئيس الجمهورية

كما يسهر هؤلاء أيضا على “حظر كل إهانة أو خطاب فيه إساءة أو شتم أو قذف ضد  شخص رئيس الجمهورية و/أو الهيئة التي يمثلها رئيس الجمهورية” و كذا “ضمان  التعبير التعددي لتيارات الفكر و الرأي في مضمون البرامج المبثوثة و ذلك في  إطار احترام مبدأ المساواة في المعاملة  والنزاهة و الاستقلالية”.

وفيما يتعلق بالحصص الإعلامية السياسية والعامة، يتعين على نفس المسؤولين الذين سبق ذكرهم “التزام الحياد والموضوعية والامتناع عن خدمة مصالح وأغراض  مجموعات سياسية أو عرقية أو اقتصادية أو مالية أو دينية أو إيديولوجية” و”الامتناع عن توظيف الدين لأغراض حزبية و/أو منافية لقيم التسامح” وهو نفس الأمر بالنسبة لـ”الإشادة بالعنف والتحريض على التمييز العنصري أو الإرهاب أو العنف ضد أي شخص بسبب أصله أو جنسه أو انتمائه لعرق أو ديانة معينة وعدم  المساس بالسلامة المعنوية للأشخاص، سواء كانوا أحياء أو أمواتا”.

وذكرت الوزارة بأن خدمة الاتصال السمعي-البصري يجب أن تلتزم  بـ”الاعتدال والحياد” لدى عرضها لحدث نظمه حزب سياسي أو جمعية معتمدة، بحيث  يكتسي هذا العرض “طابعا إعلاميا بحتا مع مراعاة احترام  مبدأ المساواة في البث  على الهواء و الأحكام التشريعية و/أو التنظيمية المطبقة في هذا المجال و كذا  مقررات سلطة ضبط السمعي-البصري”.

 

منع الإشهار الحزبي

“يمنع كل بث لإشهار حزبي وكل مداخلة سياسية خارج الحملات الانتخابية المحددة طبقا للتشريع والتنظيم ساريي المفعول” كما “يمتنع مسؤولو خدمات الاتصال السمعي-البصري عن كل رعاية لبرامج سمعية-بصرية يتولاها حزب  سياسي أو مترشح للانتخابات”، فضلا عن أنه “لا يمكن أن تكون النشرات  التلفزيونية و الحصص الإعلامية السياسية محل رعاية”.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم