الرئيسية 5 الجزائر 5 قضية مقتل الشرطية شريفة حاج ابراهيم امام جنايات بشار اليوم

قضية مقتل الشرطية شريفة حاج ابراهيم امام جنايات بشار اليوم

فاطمة حاكمي-بشار

تفتح محكمة الجنايات بمجلس قضاء بشار احدى اكبر القضايا الجنائية التي هزت الساحة الادرارية قبل ست سنوات تقريبا و تناولها الاعلام باسهاب لما ميز هذه الحادثة من تفاصيل و حيثيات اعتبرها الراي العام انها تصلح لفيلم سينمائي تراجيدي بامتياز.
و كانت محكمة الجنايات ببشار سنة 2013 قد استلمت ملف القضية من محكمة ادرار و عالجت القضية خلال احدى دوراتها الجنائية من السنة نفسها اين ادانت الجاني و هو ضابط الشرطة القضائية بامن ولاية ادرار بعقوبة الاعدام ، مع تحميله دفع غرامة مالية مقدرة بـ 300 مليون سنتيم، بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد،.
و قد حمل قرار الإحالة الى أن كشوف الاتصالات الهاتفية بين الضحية صابطة الشرطة حاج ابراهيم شريفة والتي أظهرت أنها حوارات مطولة جرت بينهما، بما فيها اتصال من 15 ثانية تم من شريحة جوال “موبيليس” غير معرفة وهذا في الليلة التي سبقت الجريمة، إلا أن المتهم سرعان ما اعترف بامتلاكه لهذه الشريحة، وهو الاعتراف الذي تطابق مع تصريحات سائقه وصاحب الكشك الهاتفي.
وتوصل المحققون -حسب نص الإحالة- إلى أن الضحية كانت بصدد إعداد تقرير يتحدث عن تورط المتهم في قضية رشوة، وصرح المتهم الذي تم استجوابه لأكثر من ثماني ساعات خلال مثوله أمام هيئة المحكمة، أن التهمة لفّقت له ومن اشتبه فيه مباشرة في إشارة إلى أحد مفتشي الشرطة، حيث كرر جملة “سيدي القاضي ليكن في علمكم أن هناك شرطة وأشباه شرطة”، الجاني دافع عن نفسه مستغلا طبيعة وظيفته، إذ أنكر تقرير الطبيب الشرعي الذي أخذ عينة من ما وجد بأظافر الضحية، أما ممثل الحق العام فقال بأن تقرير الطبيب النفسي، أكد أن الجاني مدمن على الكحول ويتعاطى التبغ، متقلب المزاج يحب التنعم بالمال وتتغلب غريزة الأنا عليه، ويصف المصلحة التي كان على رأسها بمجموعة الاشرار.
ومن جملة التساؤلات التي وجهها كل من رئيس الجلسة، وممثل الحق العام للجاني والتي كانت من الاسباب وراء الاشتباه به، هو عن السبب الذي جعله يختار يوم جنازة الضحية للتوجه الى مستودع غسيل السيارة لغسل سيارته، وهو يوم السبت في الوقت الذي كان المتهم متعودا -حسب تصريحاته – على أخذها بأيام الخميس، وحاول الجاني إنكار علاقته بالضحية مرجعا سبب المكالمة المطولة والمتكررة في الليلة الواحدة وتحديدا بعد منتصف الليل، الى طبيعة العمل الذي كان يربطهما مع بعض.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم