الرئيسية 5 الأخبار 5 كان توعد فرنسا بمحاربتها وحلفاءها …هل يقف إياد اغ غالي وراء عملية باماكو؟

كان توعد فرنسا بمحاربتها وحلفاءها …هل يقف إياد اغ غالي وراء عملية باماكو؟

وليد اشرف

تعرض فندق راديسون الذي طوقته الشرطة في وسط باماكو عاصمة مالي، إلى إطلاق النار صباح الجمعة 20 نوفمبر.

ونددت الجزائر على لسان الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية بالعملية، ولم تأكد وجود رعايا جزائريين داخل الفندق الذي استهدفه إرهابيون.

وقال عبد العزيز بن علي الشريف، أن مصالح السفارة الجزائرية ببماكو تتابع عن كثب العملية.

وقال مصدر أمني ” أن مسلحين أطلقوا النار في الممر بالطابق السابع من الفندق، في حين كان يسمع إطلاق النار من أسلحة رشاشة من خارج الفندق الذي يضم 190 غرفة”.

وأعلنت مجموعة ريزيدور المالكة لفندق راديسون في باماكو عاصمة مالي، أن الفندق الذي شهد إطلاق نار تجري فيه الآن عملية احتجاز رهائن تشمل ” 140 نزيلا و30 موظفا” يحتجزهم مهاجمان. وقالت المجموعة في بيان ” إن مجموعة ريزيدور الفندقية التي تدير فندق راديسون بلو في باماكو على علم بعملية احتجاز رهائن يشهدها الموقع الآن. تبعا للمعلومات هناك شخصان يحتجزان 140 نزيلا و30 موظفا”.

وعادة يرتاد الفندق غربيون وأجانب.

ولم تتبنى أية مجموعة جهادية العملية ولكن الكثير من الشكوك تتحدث عن وجود ظل إياد اغ غالي، الرجل القوي في شمال مالي، والذي يحارب القوات الفرنسية منذ جانفي 2013.

مندذ توقيع اتفاق الجزائر ظل إياد أغ غالي زعيم “حركة أنصار الدين” في مالي يهاجم اتفاقيات السلام التي وقعتها الحركات الأزوادية مع الحكومة، وهدد بتكثيف العمليات ضد القوات الفرنسية المنتشرة في هذا البلد.

 

محاربة اتفاق الجزائر للسلام

ولم يشارك إياد اغ غالي في اتفاقيات الجزائر ووصف حكومة باماكو بحكومة العمالة، واصفا الحركات الموقعة بأنها علمانية انهزامية، منتقدا إياها بشدة لأنها تخلت عن الشريعة ولا تريد “الجهاد”.

وقال زعيم “أنصار الدين” في تعليق له على اتفاق السلام النهائي، الذي وقعته الحركات الأزوادية مع حكومة مالي في جوان الماضي ضمن مسار الجزائر للسلام والمصالحة، إن الحركات الأزوادية قدمت أرض أزواد “لحكومة العمالة في مالي”.

ونص الاتفاق الذي قبلت به حركات أزوادية ورفضته أخرى على توسيع مجال الحكم المحلي في شمال مالي، ولكن دون أن يصل الأمر إلى منح المنطقة حكما ذاتيا.

ورأى أن الاتفاق بمثابة “إعلان حرب” على من وصفهم بـ”المجاهدين”، لأنه نصّ على التزام دولة مالي بمكافحة الإرهاب. وقال إن القبول بهذا الاتفاق من الحركات الأزوادية يعد تنازلا من الحركات  الأزوادية عن حقوق الشعب المسلم (في أزواد)، وقبولا بما تمليه فرنسا والغرب، حسب تعبيره.

وجاءت عملية باماكو أسبوع واحد بعد هجمات باريس التي نفدها تنظيم “داعش”.

وكان زعيم حركة أنصار الدين قد توعد بمواصلة ما سماه “الجهاد” ضد فرنسا وحلفائها.

ومعروف أن أغ غالي كان “ثوريا يساريا” قاتل في جنوب لبنان وفي ليبيا خلال ثمانينيات القرن الماضي، وأسس حركة تمرد بداية التسعينيات تقاتل من أجل استقلال إقليم أزواد عن مالي، قبل أن يعتنق الفكر الإرهابي الوهابي السلفي الجهادي ويؤسس جماعة أنصار الدين سنة 2011، وينخرط في تحالف مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والحركات الجهادية الأخرى في المنطقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم