الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 لماذا كان حداد يسير في مواكب رسمية وكأنه الرئيس؟  

لماذا كان حداد يسير في مواكب رسمية وكأنه الرئيس؟  

نسرين لعراش

بدأت أكثر من جهة رسمية تتنصل من مسؤولياتها في تسهيل “التجاوزات الخطيرة” التي كان يقوم بها علي حداد، رئيس الجمعية التي تسمي نفسها “منتدى رؤساء المؤسسات”، وخاصة بعد إبلاغ رئيس الجمهورية بتلك التجاوزات الفضيعة التي كان بطلها علي حداد خلال عامين من رئاسته لجمعية “رؤساء المؤسسات”.

وقال مصدر جيد الاطلاع لـ “الجزائر اليوم”، إن جمعية “منتدى رؤساء المؤسسات” تم “اعتمادها وفق قانون الجمعيات من وزارة الداخلية والجماعات المحلية على أساس أنها جمعية تفكير، ولا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تحصل على أي معاملة تفضيلية من أجهزة الأمن أو المديرية العامة للأمن الوطني أو من أي جهة أمنية أخرى، إلا أن على حداد كان أستغل بطريقة غير شرعية أجهزة الأمن في تحركاته إلى مختلف الولايات وتصرف وكأنه شخصية رسمية في الدولة حيث أصبح يتحرك في مواكب رسمية وكأنه رئيس الدولة أو شخصية رسمية في الدولة”، يضيف المصدر.

وأضاف مصدر “الجزائر اليوم” أن علي حداد وبالرغم من أن القانون لا يسمح بهكذا تصرفات، إلا أنه أصبح يطلب من ولاة الجمهورية خلال تنقله إلى ولايات الوطن بالوقوف في صفوف والاستعداد لاستقباله رسميا، ولا يكتفي بذلك يشير المصدر الذي كشف أن أحد ولاة غرب البلاد لم يتمكن من تحمل إهانة حداد لمؤسسات الدولة وهو يتحرك وسط موكب سيارات الأمن ويرغم المسؤولين في الولاية وفي مقدمتهم الوالي للاصطفاف لاستقباله بنفس الطريقة التي يتم بها استقبال رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين في الدولة.

وسارعت العديد من الهيئات والمؤسسات إلى فك إرتباطها بهذه الجمعية، ومنها العديد من الشخصيات الرسمية التي كانت إلى وقت قريب تأخد أوامرها من رئيس الجمعية “منتدى رؤساء المؤسسات”.

ويقول منتسبون للجمعية، إن اتصالاتهم الهاتفية أصبحت لا تحضى بنفس العناية والرعاية، وبات من النادر أن يرد عليها وزير في الحكومة أو مسوؤل في الدولة كما كان من قبل.

ويروى المصدر بألم شديد، أن سيارات شرطة وضعت تحت تصرف رئيس الجمعية المسماة “منتدى رؤساء المؤسسات” بطريقة “غير معروفة” وأصبح يتحرك بسيارة سوداء رسمية تسبقه سيارة شرطة وخلفه سيارة شرطة أخرى مستعملا “الأضواء الرسمية” فيما يقف ولاة الجمهورية في “استعداد عسكري” لاستقباله وكأنه رئيس الجمهورية.

واستطرد المصدر، أن العديد من الولاة قدموا تقارير مفصلة إلى أعلى المستويات في حينها، إلا أن تأخر التحرك، جعل العديد منهم وحتى الوزراء يصدقون “حكاية” أن علي حداد تسنده جهة رسمية عليا جدا، كما أراد هو ومحيطه المقرب، الترويج لنفسه، حيث وصل به الأمر، إلى القول أنه “أكبر من الوزراء” وأنه “لا يعترف بهم – الوزراء-” بعد أن اصبح يستقبلهم في الفنادق بأمر منه، مما جعل أغلب الوزراء ترتعد فرائضهم من رئيس الجمعية المسماة “منتدى رؤساء المؤسسات”، أما مدراء البنوك والمؤسسات المالية ومسؤولي قطاع الضرائب وأملاك الدولة فحدث ولا حرج، يقول المصدر مضيفا أن هذه الجمعية شرعت منذ مدة في إعداد قوائم لاقتراحها في مناصب على علاقة بقطاع الضرائب والجمارك في إطار مساعيها لاحكام سيطرتها على مفاصل الدولة والاقتصاد الوطني.

 

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم