الرئيسية 5 اتصال 5 لهذه الأسباب ترفض فرنسا ودول أوروبية منح التأشيرة للجزائريين
تأشيرة

لهذه الأسباب ترفض فرنسا ودول أوروبية منح التأشيرة للجزائريين

يوسف محمدي

كشف مدير شرطة الحدود الفرنسية فرناند جونتير، جزء من الخلفيات التي دفعت حكومة بلاده إلى مراجعة شروط منح التأشيرات للجزائريين الراغبين في زيارة بلاده.

وقال فرناند جونتير، في خلال جلسة استماع له من قبل أعضاء لجنة التحقيق في مجلس الأمة الفرنسي، إن الجزائريين يشكلون ثاني أكبر مجتمع غير قانوني على الأراضي الفرنسية، موضحا بأن العديد من الجزائريين يصلون إلى فرنسا بتأشيرات نظامية لكنهم لا يغادرون هذا إلى جانب المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى فرنسا عن طريق القوارب، وهو ما يتطلب يقظة متزايدة على إجراءات إصدار التأشيرات.

ومنذ مطلع العام الجاري قامت المصالح القنصلية الفرنسية بالعاصمة الجزائر بتشديد إجراءات منح التأشيرة وبات من شبه المستحيل الحصول على موعد لطلب تأشيرة إلى فرنسا، في حين تتحجج السلطات القنصلية بتغيير المتعامل المكلف بتلقي الطلبات.

وعكس التوقعات من المتعامل الجديد، لم تتحسن شروط استقبال الطلبات بل ازدادت متاعب الجزائريين وبات الحصول على موعد في حكم المستحيل.

وقالت مصادر مختصة في العلاقات الجزائرية الفرنسية إن الأمر أكبر من مجرد تغيير متعامل في معالجة واستقبال الملفات، وهو في الحقيقية وجه من أوجه الضغط على الجزائر في ملفات سياسية واقتصادية بعضها يتجاوز الإطار الثنائي إلى العلاقات الجزائرية مع الاتحاد الأوروبي.

وتضيف المصادر، أن هناك مخاوف فرنسية وأوروبية من الوضع السياسي الذي تعيشه الجزائر في المرحلة الأخيرة، نتيجة عدم وضوح الرؤية بخصوص الانتخابات الرئاسية القادمة في العام 2019.

وتشير بعض التقارير الفرنسية إلى أن تشديد شروط منح التأشيرة سيمكن من الحد من تدفق الجزائريين إلى فرنسا وأوروبا في حال تدهور الأوضاع السياسية في الجزائر على خلفية الانتخابات.

وتتحدث التقارير الفرنسية المختصة إلى أن هناك احتمالات لتدفق ملايين الجزائريين نحو أوروبا في حال تدهور الأوضاع، وأغلبهم من مزدوجي الجنسية وحملة التأشيرات، وخاصة أن فرنسا كانت تمنح تأشيرات تصل مدة صلاحيتها إلى 4 و5 سنوات، مما يمكن حاملها بالدخول إلى الفضاء الأوروبي بسهولة.

ويؤكد المصدر أنه إلى جانب هذه المخاوف الفرنسية والأوروبية، هناك أيضا شق متعلق بالضغط على الجزائر في ملفات اقتصادية ذات صلة بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الجزائرية في مجال التجارة الخارجية على غرار إصدار قائمة سلبية للعديد من المواد الأوروبية.

وبلغ عدد التأشيرات التي منحتها المصالح القنصلية الفرنسية سنويا 410 ألف تأشيرة في العام 2017.

وتقول المصالح الفرنسية المختصة أن الرعايا الجزائريين يحلون في المرتبة الثانية مباشرة بعض الرعايا الصينيين.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم