الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 لوبيات استيراد السيارات تنتفض ضد عودة استيراد السيارات المستعملة

لوبيات استيراد السيارات تنتفض ضد عودة استيراد السيارات المستعملة

نسرين لعراش

شرعت لوبيات استيراد السيارات في التحضير لهجمة شرسة ضد وزير التجارة بختي بلعايب الذي أعلن عن عودة استيراد السيارات المستعملة بداية من 2017 وفق دفتر شروط ستحدده الحكومة للحفاظ على السلامة.

وتعتبر لوبيات السيارات التي تشكلت خلال العشر سنوات الأخير بفعل انفتاح فوضوي وغير مدروس على استيراد السيارات نتيجة ارتفاع تاريخي غير مسبوق لأسعار النفط، أن السماح مجددا لاستيراد السيارات التي دخلت السير في الخارج قبل 3 سنوات، بمثابة الخطر على مصالحها بشكل مباشر.

وتحاول لوبيات السيارات من خلال أذرعها الأخطبوطية، الالتفاف حول قرار الحكومة، بوضع يدها مجددا على نشاط استيراد السيارات المستعملة من خلال الترويج لجملة من الحجج التي تظهر أنها مؤسسة في ظاهرها، على غرار توفرها على شبكة ما بعد البيع وتوفير الشفافية في التعاملات وخاصة الشق المتعلق بتحويل العملة نحو الخارج.

وأحرجت تصريحات وزير التجارة لوبيات السيارات الجزائرية والاجنبية العالمة بالجزائر، عندما تحدثت بدقة عن تحويلها الجزائر إلى فضاء مفتوح لتخزين السيارات وتهريب ملايير الدولارات سنويا نحو الخارج.

وقال بلعايب، إن معدل ترقيم السيارات الجديدة لم يتجاوز 50% قبل 2014 وهو ما يوضح أن الغرض من الاستيراد المبالغ فيه هو تهريب أكبر مبلغ ممكن من العملة الصعبة إلى الخارج.

والأدهى يقول بلعايب أن بعض الوكلاء وشركات استيراد السيارات تقوم بتأسيس شركات في الخارج للفوترة مرتين وتضخيم الفواتير، في حين لا تعلن اي أرباح في الجزائر.

ولم تعلن اي شركة لاستيراد السيارات قبل 2015 إفلاسها على الرغم من تقديم نتائج سنوية سلبية.

وتدرف هذه اللوبيات دموع التماسيح على تطوير صناعة السيارات الجزائرية والاضرار التي ستلحق بها من جراء استيراد السيارات المستعملة اقل من 3 سنوات، لكنهم رفضوا مطالب الحكومة بالاستثمار في القطاع خلال السنوات الفارطة، مفضلين الاستثمار في تهريب العملة الصعبة نحو الخارج.

وبلغت ورادات السيارات منذ 2008 ما يعادل 38 مليار دولار وهو مبلغ يكفي لانجاز 38 مصنع بحجم مصنع رونو في ميناء طنجة المتوسط بالمغرب الذي تبلغ طاقته السنوية 400 ألف وحدة.

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم