الرئيسية 5 الجزائر 5 لوح : مكافحة الفساد ليست حملة ظرفية

لوح : مكافحة الفساد ليست حملة ظرفية

شيراز زويد

أكد، وزير العدل، الطيب لوح، اليوم الخميس 13 يوليو، أن الوزارة، تسير بوتيرة سريعة لتكييف المنظومة القانونية مع النموذج الاقتصادي الجديد للتنمية، ومنها على وجه الخصوص مراجعة القانون المدني في أحكامه المتعلقة بالتأمينات العينية، وذلك لتوفير ضمانات أكثر فاعلية للمعاملات المالية، ومراجعة القانون التجاري بأحكامه المتعلقة بالعقود.

وأشار، الوزير، إلى تفوق المنظومة القضائية الجزائرية على أغلبية المنظومات القضائية لدول البحر الأبيض المتوسط ودول الجوار حيث تضاعف عدد القضاة إلى 15 قاضيا سنة 2017 بينما يبلغ عدد قضاة فرنسا 13 قاضيا، ايطاليا 11 قاضيا، والمغرب 11 قاضيا.

ومن ناحية تأطير المرافق القضائية، أكد، الطيب لوح، أنه بفضل برنامج التكوين بمختلف أصنافه القاعدي،المستمر و لمتخصص داخل وخارج الوطن، وأيضا بفضل ما وصلت إليه الإصلاحات من التقدم في المجال الكيفي، أصبحت، الجزائر، أمام أهداف أخرى لتحقيق المزيد من النوعية في المردودية وجودة الخدمات المقدمة من المرافق القضائية.

وفي هذا السياق، قال، وزير العدل، أن الوزارة تولي كل العناية للتكوين والرسكلة لموظفي أمنات الضبط والإداريين وموظفي إدارة السجون،وذلك من خلال اعتماد برنامج خاص بالتكوين، أما بالنسبة للقضاة قد اعتمد برنامج خاص يتسع مداخل التعرف و اكتساب المستجدات التي تطرح على النظم القضائية المقارنة بالتطورات الحاصلة في المنظومة القانونية عبر العالم.

كمآ أكد، الوزير، أن التعديل الأخير، كان نتاج حوار ومشاورات طويلة النفس، وقد نقل الجزائر إلى مرحلة جديدة يكون فيها للسلطة القضائية الدور المحوري في ترسيخ السلطات القانونية، موضحا أن القضاء هو صمام أمن المجتمع و أمان المواطن والمسؤول على استقامة حكم القانون و مفاده وتسيير سبل استقراره ممارسة و تطبيقا،مؤكدا أيضا أنه ملاذ للمظلومين.

وأضاف، الطيب لوح، أن الإصلاحات التي بادر لها رئيس الجمهورية، خلال هذه السنوات، سمحت، للقضاة، بالتعاطي بكل جدية وحزم مع كل الجرائم بشتى أنواعها، ولاسيما تلك التي تستهدف الاقتصاد الوطني أو تتسلل إلى دواليبه بهدف إلحاق الضرر، أو تحقيق مكاسب غير شرعية، واستغلال المال العام بمفهومه الواسع أو التحايل على القوانين.

كما أوضح، وزير العدل، أن مكافحة الفساد ليست حملة ظرفية، ولا شعارات ووعود، بل هي عمل ميداني يومي متواصل و شامل يساهم فيه كل قطاعات الدولة، ولا ينحصر في الجانب الردعي فقط، بل يرتكز أساسا على الشفافية في تسيير الشؤون العمومية ، وعلى وعي المواطن، ومحاربة هذه الآفة من جذورها ووفقا للقانون.

وأعلن، الوزير، في سياق ذي صلة،  انه في إطار التصدي بقوة القانون لجريمة الفساد الخطيرة و المتعددة العواقب والآثار، قامت الجهات القضائية بالفصل وبكل صرامة في فترة 2013 إلى 2016 ، ثلاثة آلاف و أربعمائة وخمسة قضية تتعلق بجرائم الرشوة والاختلاس ومنح الامتيازات الغير مبررة في مجال الصفقات العمومية إلى جانب تحريك الدعوة العمومية في عدة قضايا بوقائع خطيرة ستأخذ العدالة مجراها فيها وفقا للقانون.

كما أشار، إلى إدراج آليات أكتر فاعلية في مخطط الحكومة في تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية، للسياسة التلقائية في هذه الجرائم وذلك برفع مستوى التنسيق بين مختلف الهيئات والمصالح لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية.

كما تقرر تعزيز الترتيبات القانونية وذات العلاقة الشفافية والنزاهة في ميادين الحياة العمومية، وكذلك المتعلقة بتنافي المصالح تفاديا لأي تلويث للمهمة العمومية المسندة لكل مسؤول أو موظف أو منتخب وذلك في إطار تطبيق مخطط الحكومة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية والمصادقة عليه مؤخرا من قبل البرلمان.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم