الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 مافيا العقار تتآمر من أجل وقف مشاريع “عدل” والترقوي العمومي

مافيا العقار تتآمر من أجل وقف مشاريع “عدل” والترقوي العمومي

أحمد أمير

شكلت عملية إعادة بعث مشاريع “عدل” على المستوى الوطني، وإطلاق برنامج الترقوي العمومي، ضربة موجعة لمافيا العقار، التي حققت ثروات هائلة من وراء توقيف برنامج “عدل” سنة 2003.

وكشفت وثائق بحوزة “الجزائر اليوم”، إن شبكات مافيا العقار المتحالفة مع أحزاب معارضة ومع بعض من يوصفون بنشطاء حقوق الإنسان، تعمل بقوة على تكسير مشاريع “عدل” و”الترقوي العمومي” وترويج أكاذيب في أوساط المكتبين على غرار أن الحكومة عاجزة عن تنفيذ مشاريع الترقوي العمومي و”عدل” في الوقت المطلوب، من أجل دفعهم نحو مشاريع الترقية الخاصة، التي تقوم هذه العصابات في إنجازها بالعاصمة الجزائر وبعض الولايات الأخرى.

والغريب أن هذه الجهات التي تقف وراء الحملة الشرسة ضد برنامج عدل والترقوي العمومي وتبحث عن إفشال كل المشاريع السكنية الحكومية وإفشال سعي الحكومة القضاء على أزمة السكن، هي نفسها الجهات التي تنادي بإدخال جبهة التحرير الوطني إلى المتحف وهي نفس الجهات التي تحرك الحركة من أجل انفصال منطقة القبائل (ماك)، وهي ذات الجهات التي تجتمع مع المعارضة في مازافران بزرالدة.

ولإقناع المواطنين بمناوراتها، تحاول هذه الشبكات عرض صيغ تمويل بديلة تتمثل في الدفع بالتقسيط للمساكن التي تقوم هذه الجماعات التي تنشط في السوق السوداء ببنائها، حيث ينتمي أغلب أعضائها من الاسلامويين الذين بنو ثروات هائلة خارج الدائرة الرسمية ويرفضون التعامل مع البنوك بحجة أن البنوك الجزائر تتعامل بالربي، وعليه يقومون بالترويج لفكرة أن مساكن الترقوي العمومي هي مساكن حرام، ثم بعدها يتم الشروع في اتصال شركات خاصة بالمكتتبين من أجل شراء ترقية خاصة تتكون من 150 إلى 200 مسكن من عند المرقي الخاص، والأهم بحسب العرض هو الدفع على مراحل سنوية بين 4و5 سنوات قبل استلام السكن، بدون اللجوء إلى القرض البنكي.

ولم تتوانى هذه الجهات المشبوهة في الترويج لتأخر وهمي في مشاريع الترقوي العمومي وعدل، لإقناع المواطنين بشراء المساكن التي تقوم بانجازها والتي تراجع الطلب عليها بمجرد إعادة
الحكومة إطلاق مشاريع عدل والترقوي العمومي، مما جعل هذه الشبكات التي تمكنت من تبييض أموال ضخمة جدا في سوق العقار الجزائري، وخاصة بعد قرار وزارة السكن والعمران والمدينة في إنجاز مساكن ذات نوعية جيدة وبأسعار مدروسة جدا بالمقارنة مع أسعار المتر المربع الواحد التي تقترحها هذه الشبكات والذي لايقل عن 25 مليون سنتيم للمتر المربع.

وأصيبت هذه الشبكات بـ”صعار” و”كلب”، من لجوء الشركة الوطنية للترقية العقارية بطرح وحدات سكنية بمعايير رفيعة وبسعر لا يتعدى 100 ألف دج، أي ثلاث مرات أقل من السعر في السوق الموازية، وفي إطار منظم ومهيكل وتهيئة خارجية تراعي المعايير المعمول بها، فضلا عن الربط بكل الشبكات من غاز وكهرباء واتصالات وتجهيز المساكن بتجهيزات تراعي المقاييس الدولية.

وتشير المعطيات التي بحوزة “الجزائر اليوم”، إلى أن هذه الشبكات تقوم بتمويل عملياتها بالجزائر بتبييض رؤوس أموال تركية وسورية وليبية تم إدخالها إلى الجزاٍئر بطريقة غير قانونية.

وتتهم هذه الشبكات المافيوية، وسائل الإعلام الجزائرية بأنها تقوم بتزوير الحقيقية، بخصوص تناول ملف سكنات عدل والترقوي العمومي، عندما تظهر أن الأشغال تسير بوتيرة سريعة، فضلا عن اتهام المدير العام للمؤسسة الوطنية للترقية العقارية بأنه لا يستقبل شركات الانجاز الجزائرية وأنه يرفض دفع مستحقات هذه الشركات، في حين يقوم بمحاباة الشركات الأجنبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم