الرئيسية 5 الأخبار 5 ماكرون يجري أول اتصال هاتفي مع بوتفليقة قبل زيارة مالي

ماكرون يجري أول اتصال هاتفي مع بوتفليقة قبل زيارة مالي

وليد أشرف

كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، أنه تحادث هاتفيا مع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عشية زيارته إلى مالي لتفقد القوات الفرنسية المتواجدة هناك في إطار عملية “برخان”.

وقال ماكرون، خلال ندوة صحفية عقدها بمالي الجمعة 19 مايو: “عشية مغادرتي لفرنسا تحادثت في الهاتف مع الرئيس بوتفليقة، اتصلت به وديا قبل عبوري للأجواء الجزائرية، كما استغليت الفرصة لشكره على رسالة التهنئة التي بعثها لي بعد الانتخابات”.

وكان الرئيس الفرنسي قد توجه إلى قاعدة غاو في مالي في أول رحلة له إلى الخارج، الجمعة من أجل إعطاء بعد جديد للالتزام العسكري لفرنسا الموجودة منذ أربع سنوات لمكافحة المسلحين في هذا البلد.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مالي “آمل في تسريع” اتفاق السلام الموقع قبل سنتين في باماكو بعد أشهر من المفاوضات في الجزائر بين الحكومة المالية والمجموعات المسلحة القريبة من باماكو وحركة تمرد الطوارق السابقة.

وأضاف ماكرون “نعرف أين تكمن الصعوبات الكبرى وماذا علينا أن نفعل.. لنفعل ذلك بلا تباطؤ”، مؤكدا أنه سيواصل عمل سلفه فرانسوا هولاند في مكافحة المجموعات المسلحة في منطقة الساحل عسكريا، لكنه يريد أن يبدي “رغبة في مجال التنمية”.

وأعلن إيمانويل ماكرون، أن الوكالة الفرنسية للتنمية “خصصت أكثر من 470 مليون يورو(من المساعدات) للمنطقة للسنوات المقبلة لمواكبة هذا الجهد العسكري”.

وحطت طائرة الرئيس الفرنسي صباح الجمعة، في مطار غاو شمال مالي، حيث استقبله الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا.

وقد استعرضا بعد ذلك القوات في القاعدة التي سيمضي فيها الرئيس حوالي ست ساعات وفق برنامج مكثف جدا.

وتحادث ماكرون وكيتا بشأن مكافحة الإرهاب وملف منطقة الساحل والشق السياسي من الملف والتطبيق الصعب لاتفاقات السلام التي وقعت في 2015.

ولا يريد رئيس الدولة الجديد تأكيد “تصميمه” على مواصلة الالتزام في منطقة الساحل فحسب، بل إدراجها أيضا في إطار تعاون معزز مع ألمانيا. وقال محيطون به إنه ينوي أيضا استكمال التحرك العسكري بإستراتيجية مساعدة تنموية، كما تطالبه أصلا منظمات للعمل الإنساني.

ورافق ماكرون في رحلته وزيرا أوروبا والخارجية جان إيف لودريان، والجيوش سيلفي غولار، والمدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية ريمي ريو.

ويتواجد في شمال مالي نحو 4000 عسكري فرنسي منتشرين في قاعدة غاو (شمال) في إطار عملية “برخان”.

واختار الإليزيه غاو لأنها أكبر قاعدة للقوات الفرنسية المشاركة في عمليات في الخارج.   وقال دبلوماسي فرنسي بارز “أعلن إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية التزامه بالتوجه على الفور لمقابلة الجنود المشاركين في المعركة ضد الإرهاب”.

يذكر أنه بعد عامين على توقيع اتفاق السلام في باماكو بعد أشهر طويلة من المفاوضات في الجزائر، عبر المجتمع الدولي وخاصة فرنسا عن قلقهما من التأخر في  تنفيذ الاتفاق بسبب التناحر بين مختلف الفصائل.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم