الرئيسية 5 اتصال 5 مايكروسوفت تحضر لانهاء العمل بكلمة السر
مايكروسوفت
مايكروسوفت

مايكروسوفت تحضر لانهاء العمل بكلمة السر

بقلم فريد فارح

تحضر شركة مايكروسوفت لأنهاء العمل بكلمات السر في النسخة القادمة من نظام التشغيل ويندوز 10، واغتنمت الشركة الأمريكية نشر النسخة الاخيرة من ويندوز 10 أس للشكف عن الخصائص الجديدة للصيغة النهائية، وظهر حذف كلمة السر من بين الخصائص الجديدة.

وكان لتعدد العمليات الرقمية دور في اظهار محدودية مستوى التأمين لطريقة التصديق على الخط عبر الثنائية (مستخدم/ كلمة سر)، وتجلت هذه المحدودية من خلال العمليات الاخيرة لسرقة البريد الالكتروني والهويات الرقمية وكلمات السر.

وتعرض مشاهير لعمليات مسح كلية لحياتهم الرقمية، وتمت سرقة حساباتهم أبل وتويتر وغوغل وأمازون، من طرف قراصنة معلوماتية في ظرف ساعة فقط.

هؤلاء القراصنة قاموا بإطلاق تغريدات ضارة انطلاقا من حسابات تويتر مسروقة، كما قاموا بتنظيف أجهزة الأي فون والأي باد والماك بوك للحسابات المقرصنة.

هذه الحوادث هي امثلة على ما بمكن أن يحدث عندما يصل اسم المستخدم وكلمة السر الخاصة به إلى أيدي سيئة، ولهذا السبب تحضر شركة مايكروسوفت لإنهاء العمل بنظام كلمة السر في نسختها المقبلة من نظام تشغيل ويندوز 10.

وسيكون هذا الاجراء من بين اهم المزايا المتضمنة في التحديث المقبل لـ ويندوز 10 أس المنتظرة شهر أفريل المقبل، وستكون بعدها عملية مراقبة التصديق الخاص بالمستخدمين تتم عبر البصمات الرقمية رموز PIN وخاصية التعرف على الوجه.

وستمكن الشركة المستخدمين من استعمال تطبيقات تتوافق مع نظام أندرويد و iOS  من اجل اصدار رمز يمكن الإطلاع عليه عبر هواتفهم الذكية.

وسيكون المستخدمون إذن بحاجة إلى هذا الرمز من اجل اتمام عملية الضبط النهائي لنظام ويندوز، ما سيعزز تامين الدخول إلى المحتوى الخاص بحواسيبهم، لأن قرصنة نظام مماثل يستدعي دخولا متزامنا للهاتف الذكي للمستخدم.

البيومترية…البديل البارز

وذكرت مايكروسوفت على مدونتها بأن “التغييرات التي أدخلت على النسخة المقبلة من ويندوز ترتقب أن حاسوب يعمل وفق نظام ويندوز يقوم بصفة آلية بإضافة تجربة المستخدم دون الحاجة لكلمة السر”.

وبهذا فقد انضم مسؤولو الاستراتيجية لدى مايكروسوفت إلى الخبراء في امن المعلوماتية الذين اتفقوا حول القول بأن الحل لقضية اللأمن الرقمي تتمثل في الغاء كلي للثنائية مستخدم/ كلمة سر، ولذلك فان البيومترية يمكن أن تكون هي البديل الرئيسي البارز لكلمة السر.

واليوم صار التصديق البيومتري احد المحاور الرئيسية للأمن المعلوماتي، وهذا النظام مستعمل جزئيا منذ عدة سنوات، والآن يمكن القول ان موعد تعميمه قد حان، ليس من طرف الحكومات ولكن من طرف مصنعي الهاتف النقالة الذكية، ومطوري برمجيات على غرار مايكروسوفت.

وكانت شركة أبل هي من شرعت في نشلا هذه التقنية من خلال اطلاق اول قارئ بصمات بيومترية مدمج في هاتف أي فون 5أس، وحذا حذوها لاحقا عدة مصنعين على غرار سامسونغ الذي أتاح لمستخدميه من التعرف على هوياتهم من خلال قرنية العين التي هي فريدة ووحيدة لكل شخص.

كما امت شركة أبل في سبيل تعزيز قدرات التامين للأجهزة والحسابات، بالسهر على أن تكون البصمات الرقمية وماسحات الوجه مخزنة في الجزء المحمي والآمن من طل هاتف، وليس على في قاعدة بيانات وحيدة.

ويمكن القول أيضا ان بروز وانتشار قارئات البصمات البيوترية ليست إلا جزء من العملية الجديدة للتامين والحماية الرقمية، وتكنولوجيا الغد يتزود الهواتف الخلوية بكاميرات بيومترية فائقة الأداء، ومعدات الكترونية للتصديق سهلة الاستخدام.

وحينها سيتخلص الملايين من المستخدمين من العملية المملة لتأكيد هوياتهم الرقمية في كل مرة من خلال كلمة السر.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم