الرئيسية 5 الجزائر 5 متى كانت الشرطة هي الخصم وهي الحكم؟

متى كانت الشرطة هي الخصم وهي الحكم؟

زكرياء حبيبي

خرجت منذ دقائق قليلة من مقر الأمن الولائي بوهران، مُصابا بدهشة شديدة، لأنني رأيت المثل القائل “وأنت الخصم وأنت الحَكم” يتجسد بكل تفاصيله، ولأضع القراء ومسؤولي الأمن في الصورة، أورد لكم بالتفصيل ما حدث لي بالتدقيق.
نهار أمس الأربعاء 09جويلية وفي حدود الساعة التاسعة ليلا، كنت عائدا من شاطئ الأندلسيات باتجاه وهران، وعند دخولي إلى حي اللوز، رأيت صُدفة سيارة من نوع “بيجو 206” رمادية اللون، حاملة للوحة الترقيم 31/101/02502 فتتبعتها إلى أن توقف سائقها بحي يغموراسن، وهناك اتصلت بالرقم الأخضر 1548، لأخبر الشرطة بأن هنالك سيارة تحمل نفس ترقيم سيارتي التي سُرقت من والدي رحمه الله جمال الدين حبيبي سنة 2006، بوسط مدينة وهران،والتغيير الوحيد الذي طرأ على لوحة الترقيم يخص السنة الأولى للسير فعوض سنة 2005 الصحيحة، حملت السيارة سنة 2001، وعند قدوم رجال الشرطة للأمن الحضري 19، أخبرتهم أن السيارة المسروقة بها شقّ في لوح القيادة، وهو ما تأكدوا من وجوده عند معاينتها، وبعد ذلك تمّ اصطحابنا إلى مقر الأمن لسماعنا، ومنه إلى مقر الأمن الولائي، وطُلب مني العودة في صباح هذا اليوم، وبقيت في الإنتظار من الساعة الواحدة إلى غاية الساعة الرابعة زوالا، ليطلعني أحد محافظي الشرطة، أنه بعد الخبرة ثبت أن السيارة المعنية ليست مسروقة وأنها ملك لصاحبها، علما هنا أنه عندما حضر رجال الشرطة ليلة أمس، كان على متن السيارة المعنية شرطيان، وبصراحة لقد صُدمت عندما قيل لي بأن السيارة المعنية ليست هي المسروقة، برغم أنها تحمل الترقيم نفسه، وفي الولاية نفسها، وهذا ما يدعو إلى التساؤل بحق، وبخاصة أنها تحمل نفس الشّق الموجود بلوحة القيادة لسيارتي المسروقة وفي المكان نفسه.
كلّ ما أتمنّاه أن يتحرّك اللواء عبد الغني هامل، المدير العام للأمن الوطني، ليأمر بمواصلة التحقيق، وعرض القضية على العدالة السيدة، فليس من المنطقي أن تكون الشرطة هي الخصم والحكم.

 

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم