الرئيسية 5 اتصال 5 محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار مباشر لتجاوز الخلافات‎
محمد السادس

محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار مباشر لتجاوز الخلافات‎

وليد اشرف

دعا الملك محمد السادس، مساء اليوم الثلاثاء، الجزائر إلى إجراء حوار مباشر وصريح مع لتجاوز “الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين”.

وقال الملك محمد السادس في خطاب له، إنه يقترح آلية مشتركة للحوار المباشر بين البلدين، ومستعد لمقترحات الجزائريين لتجاوز الخلاف بين البلدين.

واستشهد العاهل المغربي بحديث الرسول صلى الله عليه سلم: “ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه”، مشددا على أنه “يمد يده للإخوة في الجزائر للعمل معا على تجاوز الخلافات الثنائية”.

وأضاف محمد السادس، في خطابه، “أود الوقوف على واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي، في تناقض صارخ وغير معقول مع ما يجمع شعوبنا من أواصر الأخوة، ووحدة الدين واللغة، والتاريخ والمصير المشترك”، مشيرا إلى أن “هذا الواقع لا يتماشى مع الطموح الذي كان يحفز جيل التحرير والاستقلال على تحقيق الوحدة المغاربية، والذي جسده آنذاك مؤتمر طنجة سنة 1958، الذي نحتفل بذكراه الستين”.

واستطرد محمد السادس، لقد “ساهم موقف المملكة المساند للثورة الجزائرية في توطيد العلاقات بين العرش المغربي والمقاومة الجزائرية، وأسس للوعي والعمل السياسي المغاربي المشترك”، مضيفا: “فقد قاومنا الاستعمار معا لسنوات طويلة حتى الحصول على الاستقلال، ونعرف بعضنا جيدا، وكثيرة هي الأسر المغربية والجزائرية التي تربطها أواصر الدم والقرابة”.

واعتبر أن “مصالح شعوبنا هي في الوحدة والتكامل والاندماج، دون الحاجة لطرف ثالث للتدخل أو الوساطة بيننا. غير أنه يجب أن نكون واقعيين، وأن نعترف بأن وضع العلاقات بين البلدين غير طبيعي وغير مقبول”.

وشدد الملك محمد السادس على أنه طالب منذ توليه العرش، “بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية”، مضيفا، بكل وضوح ومسؤولية، “أؤكد اليوم أن المغرب مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين”.

 

اقتراح آلية سياسية للحوار والتشاور

وأضاف الملم محمد السادس: “لهذه الغاية، أقترح على أشقائنا في الجزائر إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور، يتم الاتفاق على تحديد مستوى التمثيلية بها، وشكلها وطبيعتها”، مؤكدا انفتاح المغرب على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين.

وتتمثل مهمة هذه الآلية، وفق الملك محمد السادس، في الانكباب على دراسة جميع القضايا المطروحة، بكل صراحة وموضوعية، وصدق وحسن نية، وبأجندة مفتوحة، ودون شروط أو استثناءات.

وبخصوص هذه الآلية، قال الملك محمد السادس: “يمكن أن تشكل إطارا عمليا للتعاون، بخصوص مختلف القضايا الثنائية، وخاصة في ما يتعلق باستثمار الفرص والإمكانات التنموية التي تزخر بها المنطقة المغاربية. كما ستساهم في تعزيز التنسيق والتشاور الثنائي لرفع التحديات الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يخص محاربة الإرهاب وإشكالية الهجرة”.

وجدد العاهل المغربي التزامه بالعمل، “يدا في يد، مع إخواننا في الجزائر، في إطار الاحترام الكامل لمؤسساتها الوطنية”.

وأضاف: “اعتبارا لما نكنه للجزائر، قيادة وشعبا، من مشاعر المودة والتقدير، فإننا في المغرب لن ندخر أي جهد من أجل إرساء علاقاتنا الثنائية على أسس متينة من الثقة والتضامن وحسن الجوار، عملا بقول جدنا صلى الله عليه وسلم: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه”.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم