الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 محمد لوكال: لهذه الأسباب لا يمكن رفع منحة السفر  

محمد لوكال: لهذه الأسباب لا يمكن رفع منحة السفر  

نسرين لعراش

تمكن محمد لوكال، محافظ بنك الجزائر، من النجاح لأول مرة في إقناع لجنة المالية والميزانية بالمبررات الموضوعية التي تمنع البنك المركزي من الموافقة على الطلبات المتعددة منذ سنوات بخصوص رفع منحة السفر والمقدرة حاليا بـ15000 دج.

ولأول مرة منذ 15 عاما قدم محافظ بنك الجزائر معطيات محيّنة بخصوص احتياطات الصرف، على خلاف السياسة التي كانت منتهجة من قبل المحافظ السابق محمد لقصاسي، الذي كان يقدم الأرقام المتعلقة بالاحتياطات بتأخر يصل في بعض الأحيان لـ9 أشهر.

وثمن نواب لجنة المالية والميزانية، ورقة المكاشفة والصراحة التي لعبها المحافظ الجديد محمد لوكال، حيث قدم الأرقام الخاصة بنهاية سبتمبر الفارط، وهي المرة الأولى التي يتمكن فيها النواب والمراقبين للساحة الاقتصادية ومنهم خبراء الاقتصاد والمتعاملين، من معرفة الأرقام المتعلقة باحتياطات الصرف، ومستوى الاستدانة ومستوى سعرف الصرف الاسمي للعملة الوطنية (تجاه العملات الرئيسية الدولار واليورو).

ولم يتوقف محمد لوكال، عند هذه المعطيات التي اعتبرت مفاجئة لنواب لجنة المالية والميزانية، بل فضل أيضا الإجابة بطريقة صريحة ومعللة غير مسبوقة على الأسئلة التي عادة ما يرددها النواب سواء في لجنة المالية أو في الجلسة العلنية وخاصة ما تعلق بمشكلة مستوى منحة السفر المطبق منذ 1997 والبالغ 15000 دج.

ولم يعترض أي من أعضاء اللجنة على مبررات المحافظ الجديد، وذهبوا في مجملهم في اتجاه واحد مؤكدين أن المحافظ السابق لم يسبق له مصارحة اللجنة بالكثير من الحقائق والحيثيات التي تمنع الحكومة من رفع منحة السفر.

 

نزيف العملة الصعبة

وقال محمد لوكال، إن رفع منحة السفر سيؤدي إلى نزيف في العملة الصعبة في الظروف الحالية الصعبة التي تمر بها البلاد، حيث سيلجأ العديد من المواطنين إلى الحصول عليها لتحويلها مباشرة إلى السوق السوداء بعد الخروج إلى تونس لمجرد التأشير على جواز السفر والعودة كمباشرة وليس من أجل السياحة.

وبالإضافة إلى تهريب العملة، يضيف المتحدث، هناك مؤشر أكثر خطورة وهو أن الجزائر تعاني من عجز مزمن في مجال السياحة الوافدة، حيث أن مداخيل الجزائر في مجال السياحة لا تكفي لتغطية الطلب السنوي على العملة الصعبة من الجزائريين الذين يريدون التوجه إلى الخارج لقضاء عطلتهم، وبالتالي فهي تغطي هذا العجز مباشرة من مداخيل النفط، وفي حال تم رفع المنحة ستتأثر عائدات صادرات المحروقات مباشرة، وهي المبررات التي أقتنع بها النواب وخاصة في الظرف الصعب الذي تمر به البلاد.

وكشف محافظ البنك المركزي، أن الحكومة ومصالح البنك المركزي وعلى عكس الاعتقاد السائد، تقوم بالموافقة على طلبات العملة الصعبة للطلبة بالخارج وكذا مصاريف العلاج في الخارج للمرضى الذين يقدمون ملفا طبيا متكاملا حيث تقوم البنوك التجارية بدراستها حالة بحالة.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم