الرئيسية 5 اتصال 5 مزودة بخدمة “IPTV”:حي الرياض بوهران….اين لا يوجد أي ظل للهوائيات المقعرة

مزودة بخدمة “IPTV”:حي الرياض بوهران….اين لا يوجد أي ظل للهوائيات المقعرة

يزيد فرحات 

يبرز حي الرياض بمدينة وهران كواحد من احياء المستقبل، ورغم انه لم يصل بعد إلى درجة “الحي الذكي” إلا أن هذه المجمع العقاري المكون من 2000 سكن، يتوفر على نمط معماري اصيل ومعاصر، وفيما يلي تفاصيل زيارتنا له.

هذا المشروع العقاري لمجمع شركات حسناوي “GSH” افتك عام 2016 الجائزة الوطنية “طاقة-مناخ”، في إطار المسابقة الدولية لحلول البنايات الخضراء، المنظمة من طرف شبكة الانشاءات والبناء 21.

لكن هذا التكريم ليس هو الذي جعل من هذا الحي فريدا من نوعه في الجزائر، وخصوصيته تأتي من كونه يتوفر على واجهات خالية من الهوائيات المقعرة، هذا التلوث البصري الذي يلطخ المدن الجزائرية، والذي تعهدت السلطات في أكثر من مرة بالقضاء عليه، دون أن تتمكن من اقتراح حل دائم.

والحل يبدو انه في المتناول، فمجمع شركات حسناوي أعطى المثال، والحصول على واجهات بنايات جميلة وجذابة، بدون كوابل ولا هوائيات مقعرة، هو امر ممكن من خلال خدمة التلفزيون الرقمي الأرضي (بالكابل).

ونشرت شركة حسناوي تيليكوم الجزائر “HTA”، التي هي فرع GSH” خدمة الـ “IPTV” منذ 3 سنوات في هذا الحي الذي يتربع على مساحة تقدر بـ 450 ألف متر مربع، مع طموح انجاز المشروع على المستوى الوطني عندما تسمح الظروف التنظيمية بذلك.

إعطاء المثال

ويشرح عمر حسناوي المدير العام لـ “GSH” والرئيس المدير العام لشركة حسناوي اتصالات الجزائر، بأن “التلوث البصري الناجم عن الهوائيات المقعرة مشكل تم أخذه على قدر كبير من الجدية في المجمع ولذلك وجب أن نعطي المثال”، وحسبه يجب اقتراح حلول تتلاءم والبيئة الجزائرية.

واضاف “لقد ذهبنا للبحث عن حل يمتد على نطاق واسع فيما يتعلق بالبرامج التلفزيونية ولكن لا يعتمد على الربط بالانترنت، ونظام “IPTV” الذي تقترحه شركة حسناوي اتصالات الجزائر، هي حل محلي تم نشره في الجزائر”.

وقام السيد حسناوي بتمكيننا من زيارة القاعة التي تحتوي على مراكز البيانات في غرفة خاصة بحي الرياض، وهذا خلال جولة ميدانية للصحافة نظمت نهاية الاسبوع الفارط بوهران.

وتمثل مراكز البيانات جزءا هاما من اجمالي مبلغ 5 ملايين أورو استثمرتها الشركة في تقنية الـ “IPTV”.

وتم ربط الـ 2000 مسكن بنظام هذه التقنية الذي يمكن ان يغذي مليوني مشترك بصورة عالية الدقة ومستمرة وحتى في حال انقطاع كابل الألياف البصرية البحري، مثلما حدث قبل سنوات، بحسب حسناوي، وهذه هي اهم مزاياها كون خدمة الـ “IPTV” تم نشرها محليا وهي لا تعتمد على الاتصال بالأنترنت ولا بالنطاق العريض الدولي”.

وللدخول إلى خدمة الـ “IPTV” يكفي علبة صغيرة تعمل كجهاز استقبال وفك الشفرة، والتي تظهر ما لا يقل عن 180 قناة، منها أكثر من 50 تبث وفق تقنية الدقة العالية “HD”.

وإضافة للقنوات الجزائرية العمومية والخاصة، فإن “IPTV” تجمع القنوات الاكثر طلبا من طرف الجزائريين، واختيارها تم بعد انجاز عملية سبر آراء وتم تحليل الاحصائيات من اجل تحديد ما يفضله الجزائريون.

ويمكن ان نجد قنوات “بي إن سبور” العربية والفرنسية والإنجليزية، وقنوات “ام.بي.سي” العربية، وقنوات تلفيزون فرنسا، وباقة كنال +، وباقات اخرى.

ويقدر ثمن الاشتراك الشهري بـ 1500 دينار، وهو سعر يبدو للوهلة الاولى مرتفعا حسب السيد حسناوي، ولكنه الثمن الذي يدفع لتفادي المشاكل المتعلقة بـ تحديث جهاز الاستقبال وانقطاعات الانترنت.

ووفق كحسناوي فإن العرض يعتبر كنوع من اخضاع السوق إلى الممارسة الرسمية بعيدا عن القرصنة، التي قدرها بنحو 10 مليار دينار سنويا، والتي يمكن ان تذر على الدولة عائدات جبائية بنحو 2 مليار دينار سنويا.

IPTV” بدون أنترنت

ولم يستبعد عمر حسناوي بإعادة النظر في الاسعار وتخفيض قيمة الاشتراك الشهري مع انفتاح سوق تكنولوجيات الاعلام والاتصال في الجزائر، أو على الأقل عندما “ترد اتصالات الجزائر على عرض الشاركة الذي قدم لها من طرف شركة حسناوي اتصالات الجزائر.

ومن خلال ربط العرض بشبكة الانترنت لاتصالات الجزائر، سيسمح بتعميم هذا الحل بشكل آني عبر التراب الوطني.

ويقول حسناوي في هذا الخصوص “العرض الذي تقدمنا به هو بمثابة قيمة مضافة لشبكة اتصالات الجزائر حيث سنستعمل فقط الشبكة دون الانترنت، والمتعامل له الامكانيات التقنية لتوفير نفس الخدمة لكن طبيعته القانونية كشركة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري تمنعه من ذلك.، لذلك تقدمنا بطلب لدى اتصالات الجزائر لكن لم يتم الرد علينا”.

ويبقى الحل الوحيد لشركة “HTA” للتمكن من تعميم خدمة الـ “IPTV” هي انتظار المصادقة على قانون البريد والاتصالات الالكترونية المتواجد حاليا على مستوى المجلس الشعبي الوطني، وهذا القانون يعتزم تفريع انشطة اتصالات الجزائر، وبذلك منح متعاملين آخرين حق الولوج للحلقة المحلية لاتصالات الجزائر.

هذا الإجراء كان متضمنا ايضا في مشروع القانون الذي قدمه الوزير السابق لقطاع موسى بن حمادي، وهو “ما حفز شركة حسناوي على الاستثمار في هذا المجال، خصوصا بعد الوعود بفتح السوق التي تضمنها مشروع القانون الذي سحب في نهاية المكلف من مكتب المجلس الشعبي الوطني بعد تعيين الوزيرة زهرة دردوري على رأس الوزارة الوصية” يشرح حسناوي.

وبدون فتح الحلقة المحلية وفي انتظار ان يعود المتعامل التاريخي غلى اجراءات أفضل فإن احياء مقل الرياض الخالية من مناظر الهوائيات المقعرة سوف لن نرى منها الكثير.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم