الرئيسية 5 الجزائر 5 مساهل: “الجزائر لن تتدخل عسكريا لا في سوريا ولا في أي بلد أخر”

مساهل: “الجزائر لن تتدخل عسكريا لا في سوريا ولا في أي بلد أخر”

عادل عبد الصمد

قال وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، بان الجزائر لها موقف معروف وهو عدم التدخل في شؤون الآخرين، وأضاف بأنها لن تشارك في عملية برية بسوريا. وأضاف “نحن نأمل بالحلول السياسية، بالحلول عبر حوار في إطار احترام السيادة الوطنية للشعوب واحترام وحدة الأراضي العربية، وهذا مبدأ الجزائر لا تتدخل في شؤون الآخرين لا في سوريا ولا في أي مكان”.

أكد وزير الشؤون المغاربية والأفريقية، عبد القادر مساهل، لوكالة “سبوتنيك” الجمعة 26 فيفري، أن الجزائر لها موقف معروف وهي لن تتدخل في شؤون الآخرين. وذالك بعد اجتماعه بوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ورد مساهل للوكالة “الروسية” رداً على سؤال حول إمكانية مشاركة الجزائر بعملية برية في سوريا قائلا “تعرف موقفنا، نحن لن نتدخل في شؤون الآخرين، هذا مبدأ وهذه ثقافة بالنسبة للجزائر. نحن نأمل بالحلول السياسية، بالحلول عبر حوار في إطار احترام السيادة الوطنية للشعوب واحترام وحدة الأراضي العربية، وهذا مبدأ الجزائر لا تتدخل في شؤون الآخرين لا في سوريا ولا في أي مكان. نحن نبقى مع تأييدنا للحلول السياسية ونأمل في الحلول السياسية

وأضاف مساهل بخصوص نتائج الاجتماع مع الوزير الروسي: “نحن بالجزائر بالنسبة لنا هذا الاجتماع [اجتماع الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الروسي على مستوى وزاري] مهم جداً في ظروف- أولا السياسية والأمنية، التي تعيشها المنطقة العربية. وفي هذه القضايا روسيا تاريخيا حليف للوطن العربي. وبحثنا كذلك نتائج وأبعاد هذا المنتدى في الميدان الاقتصادي، كما هناك علاقة متمايزة في الميدان السياسي والثقافة وهذا يعبر عن اهتمام روسيا بالعالم العربي. ونحن كذلك أعربنا عن اهتمامنا بالعلاقات مع روسيا كحليف وكجار”.

وخلص مساهل إلى أن المباحثات مع لافروف شملت أيضاً العلاقات الثنائية بين روسيا والجزائر، مضيفا بأن “لافروف سيزور الجزائر يوم الاثنين المقبل، وتكلمنا عن قضايا تهم الطرفين. وهذا بالنسبة للجزائر زيارة هامة، تدخل في إطار تعميق العلاقات التاريخية السياسية والاقتصادية مع الحليف الروسي. وكما تعرف هناك اتفاقية، كان قد وقع عليها الرئيس بوتفليقة والرئيس بوتين. وهذه الزيارة تأتي بعد زيارة الرئيس بوتفليقة إلى روسيا “.

ويشار بان لافروف سيشرع الاثنين في زيارة إلى الجزائر، لبحث الأوضاع المضطربة في المنطقة العربية، خاصة مع تزايد المؤشرات بقرب إطلاق عملية عسكرية غربية في ليبيا، وسيجري لافروف سلسلة مشاورات مع لعمامرة، كما سيتم استقباله من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال، ومن المتوقع أن يستقبل وزير الخارجية الروسي أيضا من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ومن المنتظر أن يتطرق لافروف خلال المحادثات، الى الوضع في سوريا، والملف الليبي، خاصة وان الجزائر تحاول تجنيب المنطقة شبح التدخل العسكري الذي سيحول ليبيا الى ساحة اقتتال لا نهاية لها.

 

مشاكل المنطقة العربية لا تعالج بالتدخل الخارجي

كما شارك وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، بموسكو في الدورة الثالثة لمنتدى التعاون الروسي العربي. وترأس الدورة عن الجانب الروسي وزير الشؤون الخارجية، سيرغي لافروف وعن الجانب العربي وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، والأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي.

وخلال هذه الدورة ابرز مساهل العلاقات “التاريخية والإستراتيجية” القائمة بين الجزائر وروسيا و”العلاقات القوية التي تتميز على الصعيد السياسي بالتشاور الدائم والمستمر حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وعلى الصعيد الاقتصادي بتعاون متعدد الأشكال يزداد تكثفا يوما بعد يوم و الدليل على ذلك الدورة الأخيرة لمجلس الأعمال الجزائري الروسي التي عقدت في موسكو بمشاركة زهاء مائة المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين.

وخلال النقاش ذكر مساهل بموقف الجزائر بشأن مختلف القضايا السياسية التي تم الطرق إليها لاسيما البحث عن حلول سياسية للازمات التي تعصف بالعالم العربي عن طريق الوسائل السلمية والحوار ودون تدخل خارجي و الكفيلة بالحفاظ على السيادة والسلامة الترابية وكذا وحدة الشعوب. بخصوص آفة الإرهاب، ألح الوزير على ضرورة الرد الشامل على هذا التهديد الإرهابي الذي ينبغي إدراجه في إطار إستراتيجية الأمم المتحدة من خلال “تصور مشترك” يرتكز على الشرعية الدولية.

وخلال هذه الدورة التي شارك فيها عدد من وزراء خارجية البلدان العربية عكف المشاركون على بحث واقع وآفاق التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية بين البلدان الأعضاء في جامعة الدول العربية و روسيا. كما تخلل اللقاء تبادل وجهات النظر حول الوضع السائد في العالم العربي وخاصة في فلسطين وسوريا واليمن وليبيا وكذا مكافحة الإرهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم