الرئيسية 5 أراء وتحاليل 5 بين الفكر والسياسة 5 مشاكل جزائرية جزائرية
نورالدين بوكروح
بوكروح نورالدين

مشاكل جزائرية جزائرية

بقلم:نور الدين بوكروح

ترجمة :عبد الحميد بن حسان

ما نحن إلاّ ثمار لتاريخنا.  فطيلة وجود الاستعمار الفرنسي في أرض الجزائر، من 1830 إلىغاية 1954، حورب في التراب الوطني كلّه، لكن بطريقة غير موحدة  وغير منسّقة، ومن دون استعمال جيد للرجال والوسائل. ولولا ذلك التّشتّتُ لكان خروج الاستعمار قبل 1962. والحال أنه بقي 132 سنة. صحيح أنّ أمثال الأمير عبد القادر وأحمد باي والمقراني والشيخ الحداد وبوبغلة وبومعزة وبوعمامة وآخرون من المقاومين الأشاوس قد قادوا ثورات لكن بشكلٍ مُتقطّع. ولا أحد منهم كان اعتماده على حركة تجنيد تتجاوز حدود قبيلته أو مجموعة من القبائل التي أمكن جمعها، أو في مجال تأثير خاص به.

وكانت القبيلة أو مجموعة القبائل عندما تثور تجد نفسها بمفردها. والمرة الوحيدة التي توحد فيها الجزائريون تحت لواء ثورة واحدة كانت بين 1954 و 1962، ومع ذلك فقد كان عدد الجزائريين الذين وقفوا مع فرنسا ” 100000 حرْكيا على الأقل” يتجاوز عدد الثوار الذين كانوا تحت لواء جيش التحرير “60000 مجاهد بين مجاهدي الداخل ومجاهدي الخارج”. ولولا الملايين التسعة من الجزائريين الآخرين لما تمكّن مُجاهدو الداخل “حوالى 30000″ من المقاومة إلى آخر لحظة، دون أن ننسى العمل الديبلوماسي الجبار الذي قامت به الحكومة المؤقتة ” إضراب الأيام الثمانية في جانفي 1957، ومعركة الجزائر، ومُظاهرات 11 ديسمبر 1960…”.

لم تكن القنوات الفضائية والهاتف النقال وفيسبوك موجودة خلال القرن التاسع عشر، لكن هذا لا يكفي كتفسير لعدم الثورة على الاستعمار آنذاك. فبعد هذا بقرن كامل، في سياق تاريخي آخر ولأسباب أخرى كانت انتفاضة الشعب في سنوات: 1980، 1988، 2001، 2011… وقد تَتَكَرَّرُ الحكاية سنة 2050. فالجزائريون لم يقوموا جماعيا إلاّ نادراً لأنهم لم يكونوا يعيشون مجتمعين، بل كانوا يعيشون جنباً إلى جنبٍ. لم يقوموا كرجل واحد لا قبل 1954 للدفاع عن أرضهم، ولا بعد 1962 للدفاع عن حرياتهم لأنهم لم يكونوا مدفوعين بشعور واحد تُجاه المصلحة العامة، ولا برؤية مشتركة إلى مستقبلهم، ولا بضمير وطني بأتمّ معنى الكلمة. كانوا مُشتّتين اجتماعياًّ، مُبعثرين سياسياًّ، ومنقسمين إيديولوجياًّ. ومع ذلك فهُمْ يتوحّدون عندما يتعلّق الأمر بمقابلة للفريق الوطني في كرة القدم، أو عندما يشاهدون حفلاً غنائيا. وقد نجد مثل هذا لدى الشعوب الأخرى، لكن ليس في كرة القدم فحسب، بل إنّ قلوبها تخفق أكثر عندما يتعلّق الأمر بمصالح بلادها.

لا أريد أن أُطيل في الماضي، فالماضي يُطاردنا وهو ليس بحاجة إلى تشبثنا به. وهذا هو السبب في أننا لم نتغيّرْ كثيراً. الأمر لا يتعلق اليوم بخوض حرب ضدّ عدوّ، بل ببناء مستقبلٍ لبلدنا. وهذه المهمّة تتطلب مشاركة كلّ الجزائريين. وليس الحلّ في مواجهة الشرطة في الشوارع، ولا في تحطيم مدننا، بل في الاستعداد للتّحوّل إلى قوى انتخابية، وفي الانتظام في صورة قوى اجتماعية وسياسية تُنتِجُ أفكاراً وتصوغ اقتراحات قابلة للتطبيق من أجل إنقاذ بلادنا التي هي في بداية تحوّلات حتمية. فقد اتخذ تاريخ العالم العربي منحى جديداً، ويستحيل أنْ نبقى بعيدين عن هذه الديناميكية. وسواء أحببنا أم كرهنا، فإنّ كياننا الوطني تتحكم فيه قوة الجاذبية التي تتحكم في  حركة الكون  وفي حركة التاريخ كذلك. هذا هو الاتّجاه الذي يجب أن نفكر فيه ونعمل في إطاره.

لننْظُرْ إلى المشهد الاجتماعي السياسي كما يبدو للعين المُجرّدة. أليست الحركات الهيكلية التي تتعاقب في هذه الأيام حول رئاسة الجمهورية أشبه شيء بالحركات القَبَليّة التي ظهرتْ خلال القرون الماضية؟ ولننظر كذلك إلى الشخصيات الأكثر شهرةً مِنْ بين الذين يُنشّطون الحياة السياسية  في المعارضة: أليست هذه الشخصيات في وضعيةٍ مُشابِهةٍ لوضعية رؤساء القبائل الذين كانوا يرفضون تجميع قواهم حول هدفٍ  مشترك؟ أليست أحزابهم أشبه شيء بتلك القبائل الرافضة للهدف المشترك؟ إنهم هنا منذ عدة عشريات، أقربهم إلى الشباب تجاوز الستين، وأكبرهم سناًّ سيُشرف على المائة بعد حين، لكن، ولكونهم مُصِرّين على تفادي القيام بأي عمل مشترك، لم يتمكنوا من تحقيق التغيير الذي كانوا ينشدونه كلّ على حدة. فمبارك كان يقول للمحيطين به قبل أن يُضطرّ إلى الاستقالة، إنه يحمل شهادة دكتوراه في التّعنّت. أما ساستنا، سواء أكانوا في المعارضة أو فيما يسمى بالتحالف الرئاسي، فهم جميعا في مرحلة ما بعد التّدرّج في هذا المجال. وهذا ما يُفسّر لنا كون عدد البنّائين أكبر من عدد اللّبنات في الورشة الجزائرية.

إنّ كلّ الجزائريين الذين تسمح لهم أعمارهم بالمشاركة في المسيرات وبِتلقي ضربات العصي آخذون في التظاهر تباعاً لكي يُطالبوا بحقوق، بعضها مقبول وبعضها غير معقول، لكنهم يفعلون ذلك تباعا، وليس معاً. وذلك هو النمط الوحيد الذي ألزموا به أنفسهم طيلة حياتهم. لم تكن انتفاضتهم من أجل المُطالبة بحكمٍ رشيدٍ من شأنه أن يُعالج المشاكل بمنظور شامل، لكنهم تظاهروا من أجل افتكاك قانون خاص بالنسبة لبعض القطاعات، أو من أجل إيجاد حلّ خاص لمشكلة ما. والحالُ أنّ المصلحة العامة قد تكون بعيداً عن حصيلة المصالح الخاصة المُدافع عنها. ومهما يكن فإنّ الاستجابة لكل المطالب أمر غير ممكن حسابياًّ.

وهذا يحملنا على استنتاج أنّ الحراك الاجتماعي الحالي لا يهدف إلى تحسين أسلوب عمل الدولة من أجل الخروج بسياسات عمومية أحسن، يستفيد منها الجميع، بل يهدف إلى اغتنام الفرصة من قِبَل كل طرف لافتكاك أكبر قدر من الامتيازات من دولة بلغت بها الثمالة حدّها الأقصى. وإذا كانت السلطة مسؤولة بانعدام كفاءتها وغياب الرؤية الواضحة على المدى المتوسط لتراكم المشاكل الذي أصبح يهدد بالانفجار، فإنّ مختلف شرائح المجتمع مُخْطئة في اعتقادها أنها بإرغام السلطة على الاستجابة لمطالبها المشروعة وغير المشروعة تكون قد فتحتْ الباب أمام حياة أفضل. صحيح أنها ستنعم ببعض التحسينات أسابيع معدودة أو أشهراً قليلة، لكن التضخّم والسياسات الخاطئة التي لم يُطالبوا بتغييرها بأحسن منها ستُعيدهم بسرعة إلى الوضعية السابقة.

ولا تتردد هذه الشرائح في التصريح باعتزاز، لمن أراد أن يسمع: ” إننا لا نمارس السياسة، بل نريد الحصول على حقوقنا الاجتماعية فقط ! “. أمّا السلطة، فهي أكثر اعتزازاً وضلالاً عندما تُصرِّح قائلة:  لا وجود لمشاكل سياسية عندنا، بل هي مجرد مشاكل اجتماعية .” هكذا تمّ الاتّفاق بين الطرفين على عدم جواز تعدي حدود الحقوق الاجتماعية، وهما مُستعدان للوقوف ضدّ كل من تُسوّل له نفسه تعدّيها. والجميع يعرف منذ عهد بيريكلس(Pericles) وأرسطو(Aristote)، أي منذ أربع وعشرين قرنا، أن كلمة السياسة (politique) مشتقة من كلمة (polis) التي تعني ” المدينة “. وأنّ السياسة هي الطريقة، الحسنة أو الرديئة، حسب درجة كفاءة الحُكام، في تسيير شؤون هذه المدينة. فإذا خرج سُكان مدينة ما (المدينة هنا بمعنى الوطن)، طلبةً وبطالين، وعمالاً، إلى الشارع، فماذا يعني ذلك غير أنهم رافضون لطريقة التسيير التي تنتهجها السلطة، ورافضون لسياستها؟

والسلطة تَعْتَبِرُ أنّ الثورة من أجلالاحتجاجعلى بعض القرارات دون المطالبة برحيل المسؤولين عن ذلك هي ثورة غير سياسية. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإنّ الشرائح الاجتماعية المُطالبة بالحقوق ترى أنه ليس من الضروري تغيير السياسة والمسؤولين كي تُعالَج المشاكل. إنّ الجمهور يكون غفيرا إذا ما تعلّق الأمر بمظاهرة محصورة في قطاع مُحدّد، أو بمقابلة رياضية أو حفلة غنائية في قاعة محمد بوضياف. أما إذا تعلّق الأمر بمسيرة من أجل الديمقراطية فالجمهور يكون قليلاً حتى ولو كانت المبادرة من مُواطنين غير مُتحيّزين، فلفظ السياسة صار أكثر ترهيبا من الطاعون. لقد نجحوا في الفصل بين ” المُواطَنة ” و”الشأن السياسي “، والحقيقة أن هاتين الكلمتين تكادان تكونان مُترادفتيْن. صحيحٌ أنّ الممارسة السياسة لا تستجيب لحاجياتنا اليومية، لكن المواطن إذا ما جُرِّدَ من ضميره السياسي تحوّل إلى مُجرّد أنبوب هضمي.

إنّ السلطة هي التي زرعتْ بذرة الخوف من الشأن السياسي، واحتقار الأحزاب السياسية، وكراهية التّعدّدية الحزبية، لأنّ هذه العناصر هي دعائم الديمقراطية. وعمدتْ تلك السلطة إلى منع تأسيس بعض الأحزاب مُرْغِمةً بذلك المواطنين الذين لم يتواءموا مع الأحزاب الموجودة أن يبقوا على هامش الحياة السياسية، ومانعةً تجدد أجيال النُّخب. والسلطة لا ترى فيما عدا الأحزاب المُدجّنة غير أعداء ومُشوّشين و “مُتَعطِّشين للسلطة”. ولو أنّ الشرائح المُطالِبة بحقوقها منفصلةً حاولت ان تجمع كلمتها في إطار تشكيل سياسي واحد فسيكون بمقدورها أن تجمع من الأصوات الانتخابية أكثر ممّا جمعتْه جبهة الإنقاذ سنة 1990، وسيكسبون كل الانتخابات. وإذا كانت المُظاهرات هي المرحلة الابتدائية في العمل السياسي، فإنّ المطالب الهيكلية هي مرحلتها الثانوية. فلم يبق للجزائريين إلاّ درجة واحدة إذا بلغوها صاروا قوة صاعدة في عالم الغد.

وقد التحقت بقدماء المجاهدين دفعات جديدة. وبما أنهم جُدد وكثيرون، وبُغية تمييزهم عن القدماء، سواء أكانوا مجاهدين حقيقيين أم مزوّرين، سيكون من الأحسن خلق وزارة جديدة من أجلهم وهي وزارة ” المجاهدين الجُدد “.  وبالفعل، فكُلّ مَنْ قدّم في الماضي خدمة لهذا الوطن،مهما كان نوعها، يُطالب اليوم بأن يُؤجر على تلك الخدمة، حتى صار ذلك بمثابة قانون أو سُنّة. إنهم جميعا، سواء منهم الإرهابي التائب أو ضحايا الإرهاب، وسواء أكانوا مُقاتلين رسميين أو غير رسميين ضد الإرهاب، يُطالبون بالاعتراف وبحقهم في منحة. وبعد موتهم، فإن أولادهم سيقتدون بـ “السلف” ويبدؤون بتأسيس ” منظمات للمجاهدين الجدد “أو ” منظمات قدامى الإرهابيين “. هذه إذاً هي نتيجة الاستبداد باسم الشرعية الثورية: إلى مملكة ملوكُها الأبَدِيُّون هي المشاكل. وهذا الاستبداد سيعجز كلٌّ من الحكم والشعب على إسقاطه، بل هو الذي سيقضي عليهما.

وغالبا ما تتبجّح السلطة عندما تؤكد، وهي واثقة ألاّ أحد يستطيع تفنيد كلامها، أنّ حرية التعبير مضمونة في الجزائر، وهي تقصد بذلك أن هذا المكسب يجب أن يُسجّل في حصيلتها، وأن المواطنين إنما يكتبون ويقولون ما يشاؤون في نقد السلطة لأنّ هذه السلطة هي التي حققت لهم هذه الحرية في إطار مجهودها الديمقراطي.  والحقيقة أنه لو كان تحقيق هذه الحرية بين يدي السلطة الحالية لبقيت غائبة إلى الأبد، فقد وجدتها مكفولة، ولو استطاعتْ إسكات عشرات العناوين من الصحف لفعلَتْ، فقد فعلتْ كلّ ما بوسعها لتضييق الحريات التي افتُكّتْ سنة 1988، ولم تنج من قبضتها إلاّ حرية التعبير التي أفادت السلطة أكثر مما أفادت الشعب لأنها كانت سداًّ منيعا يقيها من الضربات الخارجية. لقد أعفت الصحافة الحرة السلطةَ من تجنيد كثير من الوسائل لمتابعة اجتماعات سرّيّة وحركات غير شرعية، وكذا موزعي الشائعات. وعلى أية حال، ففي عصر الأنترنيت والرسائل الإلكترونية لم يعُدْ هناك مجال لمنع المواطنين من التعبير عن آرائهم. فوسائل الاتصال الآلي حررت الكلمة كما حررت الصناعةُ العبيدَ.

لم يكُنْ هدفي مِنْ كتابة ما كتبتُ خلال الأسابيع الأخيرة أنْ أُخيف أَياًّ كان. فأنا الذي كنتُ خائفاً، بل في أشدّ الخوف مِنْ أنْ تقع بلادُنا في الإعصار الذي أودى بدولٍ قوية وحصد بلدانا بأكملها، ونحن نُشاهد ذلك مُندهشين. إنني أتأمّلُ بعض الشعوب وألاحظ ما يصدر عن قادتها، وأستمع إلى التصريحات الآتية من كلّ الأطراف، وأُتابع الحصص التلفزيونية، وأقرأ التحاليل… وبمرور الأيام تكوّن لديّ إحساس بأنه لو حدث كل ذلك عندنا، فإنّ الخسارة ستكون أفدح من الجهتين، من جهة السلطة ومن جهة الشعب. فبالإمكان إيقاف مسيرة لبعض المئات من المتظاهرين والمتظاهرات ذوي الحس المدني بنشر 30000 شرطيّ. وبالإمكان سدّ الطريق في وجه 10000 طالب على بُعد أمتار من أبواب رئاسة الجمهورية لأنهم يُطالبون بإلغاء مرسوم، ولا يُطالبون برحيل النّظام. لكننا لا نستطيع أن نوقف 100.000 أو 300.000 أو 500.000 شخص يُطالبون بإسقاط النّظام بواسطة خراطيم المياه والعصيّ أو الغازات المسيلة للدموع، إذ لا بُدّ من نشر كلّ القوات المُسلّحة التي تملكها البلاد، بما في ذلك أشبال الثورة، ثُمّ إطلاق الرصاص في وسط الجمهرة لجرح وقتل المئات، بل الألوف. وبدءاً من هنا فلا شيء يستطيع إيقاف السيل العارم. وهنا سيبدأ دخولنا في حيّز المجهول. فالظرف الحالي غير الظرف الذي كان في أكتوبر 1988، فقد تغيّر العالم وتغيّرت الشعوب كثيراً منذ ذلك الوقت. إننا في زمن الذكاء والحكمة والتبصّر، زمن الديمقراطية، لا زمن العصا والقوة، وحمامات الدماء، والاستبداد مهما كانت قوته.

لكنْ يبدو أنّ الأمل لا يزال قائماً لأنّ الأمر لا يعدو أن يكون مُطالبة بإصلاحات سياسية. وإذا كان فهمي صحيحا فما سيُنْجَزُ في ظرفِ عامٍ لمْ يُنْجَزْ خلال اثنتي عشرة سنة. وبعبارة أدقّ: سيُنْجَزُ عكْسُ ما أنْجِزَ خلال اثنتي عشرة سنة.فباستثناء بعض الإنجازات المتعلقة بالمصالحة الوطنية، والسكنات غير المكتملة، والطريق السيار المهترئة والتي يُعاد تقييم كلفتها باستمرار، وتسديد المديونية بفضل مداخيل المحروقات، باستثناء ذلك فإن البلاد مُثَبّطة ومشلولة والاقتصاد متوقف. هذا بالإضافة إلى أن نجاح الإصلاحات القادمة سيكون مرتبطا بمضمونها وبالأشخاص الذين سيتولّوْن تنفيذها.

فإذا كان هؤلاء الأشخاص هم أنفسهم الذين قادوا البلاد سابقا فإنّ الأمل سيتلاشى وسنعود إلى الظلمات التي لن تأتي منها إلاّ الفوضى العارمة. وإنّ ردود الأفعال بعد الإعلان عن هذه الإصلاحات لا تبعث على التفاؤل، ومع ذلك فهناك بقية من أملٍ للخروج من الوضعية الحالية بنتيجة أحسن من التي خرج بها إخواننا العرب. والعرب لم يساعدونا في شيء عندما كنا في جحيم التسعينيات، لكن ماذا عساهم أن يقدموا لنا؟ فقد كانت بلدانهم ترزح تحت نير الاستبداد. إنّ الحُكام العرب المستبدين هم الذين كانوا يتلمّظون وهم يروننا نحترق في نار فتنة الديمقراطية. وإذا سارت الأمور على ما يُرام عندنا فيجب علينا أن نترحّم على محمد البوعزيزي وعلى السيد ” هرمنا! “.

 

لوسوار دالجيري 19 أفريل 2011

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم