الرئيسية 5 الجزائر 5 مصادر “الجزائر اليوم”:”علي حداد و سلال خانا ثقة بوتفليقة”

مصادر “الجزائر اليوم”:”علي حداد و سلال خانا ثقة بوتفليقة”

عبد اللطيف بلقايم

كشفت مصادر مطلعة لـ”الجزائر اليوم” أن رئيس الجمهورية قال “هناك من وثقنا بهم لكن يبدو أنهم يريدون مساومتنا حتى في بيوتنا التي نسكنها”. جاء هذا على لسان الرئيس تعبيرا على غضب شديد من التعطل الحاصل في كثير من المشاريع المسجلة ضمن برنامجه الخماسي” موجها الحكومة نحو الضرب بيد من حديد ضد “كل من يتقاعس في تعطيل مشاريع التنمية” فلماذا يصور علي حدّاد نفسه بأنه الضحية الوحيد لتوجيهات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للحكومة إزاء تحريك المشاريع؟ ألم يسبق لحدّاد وكان مطعونا في طرق نيله للمشاريع في عهد عبد المالك سلال من طرف زملاء له في مجال الباترونا حتى قبل مجيء تبون للوزارة الأولى.

 

سلال ـ حداد..قصة خيانة لثقة الرئيس !

يعكف علي حدّاد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات على تصوير نفسه بأنه الضحية الأوحد لرغبة الحكومة في بعث ديناميكية في المشاريع، بينما ذلك غير صحيح. ولو أن الأصوب، كان ينبغي أن يكون علي حداد أول المستهدفين بصفته أول رجل أعمال حاز حصريا وبالتراضي وخارج كل قوانين الجمهورية على كثير من المشاريع، من طرف عبد المالك سلال الذي وضع فيه الرئيس بوتفليقة كل الثقة لإنجاز مشاريعه الرئاسية.

طبيعي إذن، ألا تتحمل الحكومة التي أعقبت الحكومات الخمسة لسلال، وضعية المشاريع خاصة وأن الأموال التي خرجت من الخزينة العمومية كتسبيقات لعلي حداد لم ينعكس أثرها على الواقع، بل معظم المشاريع التي خرجت باسمها تلك الأموال لا تزال تراوح مكانها، فهل الحساب مع شركات حظيت بالتفضيل كحساب الشركات التي لم تحظ بشيء؟

 

مراجعة كل المشاريع..السبيل الأوحد لاسترداد ثقة الشعب

الذي ينبغي أن يحدث اليوم هو أن تتحمل كل جهة مسؤوليتها إزاء تدني وتيرة إنجاز المشاريع. فاليوم إن كانت الجزائر قد تأخرت في برامجها الإنمائية فلإن سياسة الحساب والعقاب كانت غائبة، بل تم طمسها تماما من قواميس تسيير الدولة، ولمّا أُعيد تفعيل أهم آلية وهي الرقابة والتواصل مع الجزائريين بخصوص بشأن تقدم حالة التنمية وعرضها على الرأي العام انزعج حداد وفلكه من المكاشفة التي كان ينبغي أن تكون ثقافة دولة .

لقد سبق للعديد من أرباب العمل و حذّروا من خيانة علي حداد و أصدقائه الوزراء في تنفيذ برنامج الرئيس، قبل مجيء تبون، وقد انتفضت كونفدرالية سعيدة نغزة وكثير من أرباب العمل وحتى أصحاب الشركات الوطنية المتوسطة التي دحرها قطب سلال ـ علي حدّاد ، انتفضوا ضد طرق تمكين حداد من أموال البنوك والخزينة العمومية والحصرية والتراضي في المشاريع..

عيش الحكومة صحوة من غيبوبة طويلة أدخلها فيها عبد المالك سلال منذ 2012، ويعد هذا السبيل الأوحد لاسترداد ثقة الشعب الذي تنهكه القدرة الشرائية من جهة ومظاهر الفساد الشامل الذي أوقعه فيه محور الشر الذي خان ثقة رئيس أمام مسؤولية سياسية.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم