الرئيسية 5 اتصال 5 مصفاة أوغوستا : الإختيار الصحيح لمجمع سوناطراك
عبد المؤمن ولد قدور
الرئيس التنفيذي لسوناطراك عبد المؤمن ولد قدور

مصفاة أوغوستا : الإختيار الصحيح لمجمع سوناطراك

د.بغداد مندوش*

د بغداد مندوش

كما يقول المثل، لم يفت الأوان بعد للقيام بعمل جيد، وقد حرص الرئيس المدير العام لمجموعة سوناطراك النفطية لتطبيق هذا القول المأثور من خلال شراء مصفاة في صقلية وإنشاء شركة مختلطة للبتروكيماويات مع المجمع الفرنسي توتال.

في الواقع ، فإن خبراء خبراء، الذين تقاعد أغلبهم، لم يتوقفوا أبدا عن الحديث والكتابة والمطالبة لأكثر من 25 عامًا أن الخيار الإستراتيجي لـلمجمع في مجال التكرير هو رصد فرص الاستحواذ على المصافي التي تطرح للبيع في الخارج، بهدف تخفيض تكلفة مشتريات الوقود من ناحية، ومن ناحية أخرى، لتحقيق إستراتجية الانتشار الدولي على غرار الشركات العالمية الأخرى، من خلال شراء وحدة تكرير، ولكن في مجال المناجمنت بالمعايير الدولية وأيضا السوق الدولية.

توفر مصفاة أوغوستا ميزة بكونها في صقلية، وبالتالي فهي قريبة بالباخرة من ميناء سكيكدة الذي يتم تزويده بالنفط بواسطة الأنابيب بحيث يتم خفض تكاليف النقل إلى الحد الأقصى،

علاوة على ذلك، حتى إذا كان عمر هذا المصنع أكثر من 60 عامًا ، فإن لديه طاقة تبلغ 10 ملايين طن ويعتبر جزءًا من النهج الجديد في تملك المصافي الكبيرة لتقليل تكلفة الإنتاج التي تتراوح حاليًا في العالم، بين 4 دولارات و 6 دولارات للطن المعالج، مقابل 12  دولار $ إلى 15 دولار $ للطن لدى مجموعة سوناطراك.

مصفاة ايسو – جنوب ايطاليا

في إمارة أبو ظبي التي قررت للتو استثمار ما يقارب من 60 مليار يورو لزيادة قدرة مصفاة الرويس RUWAIS وهي تعمل في هذه الإستراتيجية لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 15 مليون طن وجعل هذه الوحدة البتروكيماوية الأكبر في العالم.

بالتأكيد سيكون على سوناطراك أن ترث قضايا في العدالة بين المالك السابق، كما سيتعين عليها أيضاً تحمل تكلفة حماية البيئة وتكاليف صيانة كبيرة ضرورية لهذه المصفاة. لكن على المدى الطويل، سيكلف هذا الأمر أقل بكثير من الاستمرار في الاستثمار في الجزائر في مصافي تكرير متوسطة السعة وبتكاليف مرتفعة للغاية ( مصفاة حاسي مسعود ستكلف من 4 إلى 5 مليارات دولار على مدى 3 إلى 4 سنوات، وفي الواقع فترة أطول بسبب التأخيرات المتكررة لجميع المشاريع من هذا النوع في الجزائر) إلى جانب استيراد ما يقارب 3 مليارات دولار من الوقود (2 مليار دولار في عام 2017) وهو بمثابة انحراف خطير لدولة منتجة للنفط.

بالنسبة للبتروكيماويات، على الرغم من أنها جاءت متأخرة للغاية، فإن اختيار مجموعة توتال سيمكن الجزائر من تثمين مواردها الغازية ووقف استيراد المنتجات البتروكمياوية التي بلغت في السنوات الأخيرة ما بين 3 و 4 مليارات دولار والسماح لسوناطراك للمرة الأولى بالحصول على عائدات بالعملات الأجنبية عن طريق تصدير المنتجات البتروكيماوية التي سيكون لها قيمة من 10 إلى 15 مرة أكثر من تصدير الغاز الخام، وهذا لأول مرة منذ تأسيس سوناطراك التي ظلت تبيع المحروقات الخام.

Augusta Refinery

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم