الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 الأزمة الاقتصادية تعود بمعدلات البطالة إلى مستويات 2008

الأزمة الاقتصادية تعود بمعدلات البطالة إلى مستويات 2008

وليد أشرف

عادت الجزائر لتسجيل زيادات في معدل البطالة بسبب الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها منذ النصف الثاني من العام 2014.

وكشف الديوان الوطني للإحصاء أن معدل البطالة عاد للارتفاع في النصف الثاني من العام 2017 ليناهز 11.7 % بنهاية سبتمبر بما يعادل 1.6 مليون بطال.

وبلغت نسبة البطالة في أوساط الرجال 9.4% في مقابل 20.7% في أوساط النساء، بفارق يعود للسن والمستوى التعليمي والشهادات العلمية. مع تسجيل نسبة بطالة في حدود 28.3% للشباب بين 216-24 سنة، فينما تقدر نسبة البطالين بدون تكوين بما يعادل 48% أي بحوالي 700 ألف بطال. وكشف المسح أن 60% من العاطلين يوجدون في هذه الوضعية لمدة طويلة.

ويطبق الديوان الوطني للإحصاء منهجية تحترم المعايير التي حددها المكتب الدولي للشغل، حيث أن عينة الدراسة التي يشملها المسح تعني ألاف الأسر موزعة بطريقة علمية على المستوى الوطني.

وسجلت الجزائر ارتفاع عدد السكان الناشطين إلى ما يناهز 12.5 مليون عامل، منها 10.9 مليون عامل، من إجمالي عدد سكان بلغ 41.3 مليون نسمة.

وتعني البطالة حسب المعايير المحددة من طرف المكتب الدولي للعمل، وهي معايير معتمدة بالجزائر، الفئة العمرية ما بين 16 سنة و59 سنة التي لا تشتغل ولا تبحث عن عمل، ولا تشمل التلاميذ في مرحلة المدارس والطلبة والنساء الماكثات في البيت اللاتي لا يبحثن عن شغل إلى جانب الفئات ذات الاحتياجات الخاصة.

وكشفت الدراسة أن نسبة العمالة على المستوى الوطني تقدر بـ37 % موزعة على 67 % لدى الرجال و13 % لدى النساء، وتشير نفس الدراسة إلى أن ثلثي العمال في الجزائر هم أجراء منهم 1/3 دائمين مقابل 1/3  بعقود مؤقتة و 1/3  من المستخدمين وأصحاب المهن الحرة، وحوالي 5 % للمساعدين العائليين.

وسيطر قطاع الخدمات بالمفهوم العام على قطاعات التشغيل بتشغيله لـ56 % من اليد العاملة الجزائرية، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية بـ18.1% ثم قطاع الفلاحة بـ13.1% وأخيرا القطاع الصناعي الذي لا يشغل سوى 12.6% من اليد العاملة وهو ما يكشف عن الحالة المتردية للقطاع الصناعي الجزائري الذي تضرر جدا خلال العقدين الأخيرين من جراء الانفتاح الاقتصادي العشوائي وغير المدروس.

 

تراجع دور القطاع الحكومي

تراجع دور القطاع الحكومي في مجال التشغيل خلال السنوات الـ20 الأخيرة، فاسحا المجال أمام قطاع خاص ناشئ أصبح هو المشغل الأول في الجزائر بأزيد من 66 % أي بمجموع 6.8 مليون عامل لدى القطاع الخاص.

وتشير الأرقام إلى أن أغلبية البطالين تمضي عامين على الأقل قبل العثور على منصب عمل، وتقبل نسبة لا تقل عن 70%  من الذين يعيشون حالة بطالة، بأعمال مهما كانت طبيعتها لا تتناسب في الغالب مع المؤهلات المهنية والعلمية للشخص الذي يبحث عن عمل.

ومن حيث المؤهلات العلمية، يعاني أزيد من 1/4 مليون من أصحاب المستوى الجامعي البطالة، مقابل حوالي مثلي العدد من أصحاب مستوى الثانوية والمتوسط.

وارتفعت القوة العاملة بالجزائر من 6.5 ملايين شخص سنة 1998 إلى 10.54 مليون سنة 2009 و 12.5 مليون عام 2017 بزيادة سنوية مقدرة بـ5.6%.

وفي المقابل تراجعت نسبة البطالة من 30% سنة 1998 إلى 11.8% سنة 2008 و11.7 % سنة 2017 من جراء إنشاء 4 ملايين منصب شغل مؤقت ودائم في مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية في مشاريع 85 % منها تم تمويلها من خلال برامج الاستثمارات العمومية.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم