الرئيسية 5 الجزائر 5 من يريد ترشيح أيداليا ضد بوحجة والعايب لرئاسة البرلمان؟

من يريد ترشيح أيداليا ضد بوحجة والعايب لرئاسة البرلمان؟

وليد أشرف

ساعات قليلة ويعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية الخاصة بالانتخابات التشريعية التي جرت الخميس 4 مايو.

وفي ظل الترقب والخوف من امكانية تراجع جديد لجبهة التحرير الوطني، اندلعت ما يشبه حرب حقيقية داخل الآفلان حول هوية الشخصية التي حصل حولها الإجماع للدفع بها لرئاسة المجلس الشعبي الوطني القادم الذي جاء في ظرف حساس للغاية وهو الانتخابات الرئاسية 2019.

سيتم تنصيب البرلمان الجديد يوم 23 مايو، وسيترأس الجلسة نائب جبهة التحرير الوطني سعيد بوحجة لكونه الأكبر سنا من مواليد 22 افريل 1938 بسكيكدة، بمساعدة النائبين الأصغر سنا وهما التهامي حبيبي، من مواليد 23 مايو 1990، عن القائمة الحرة “المبادرة” من الدائرة الانتخابية البيض، وأيوب شرايطية مولود في 26 مارس 1991 عن الدائرة الانتخابية سطيف، عن تجمع أمل الجزائر.

لن يكون أمر من يترأس جلسة الثلاثاء 23 مايو، بالمهم أصلا، بالنظر إلى الرهانات الكبرى المعلقة على هوية من يرأس العهدة التشريعية الثامنة لجملة أسباب ومنها الصراع حول منصب رئاسة الجمهورية الذي بدأ مبكرا إلى جانب التوازن الجهوي وهذا الأهم لمرحلة 2019 وما بعدها.

سينتخب نواب العهدة التشريعية الجديدة رئيس المجلس الشعبي القادم والذي هو الشخصية الثالثة في الدولة الجزائرية إما بالتزكية أو بالاقتراع السري، من بين أسماء مرشحة تداولتها الصالونات منذ فترة، ومنها وزير العلاقات مع البرلمان غنية ايداليا النائب عن الدائرة الانتخابية البليدة والموظفة السابقة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال فترة إشراف الطيب لوح على وزارة العمل والضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري سيد أحمد فروخي منتخب عن العاصمة الجزائر، وسعيد بوحجة منتخب سكيكدة، ثم نائب رئيس مجلس الأمة السابق الحاج العايب (74 عاما) منتخب ولاية باتنة والذي قدم ترشحه في اللحظات الأخيرة قبيل إغلاق مهلة الترشيح لانتخابات 4 مايو.

 

ورقة التوازن الجهوي

يقول متابعون لشؤون الحكم في الجزائر، إن صناع القرار في أعلى هرم السلطة لن يغامروا بإقصاء منطقة غاية في الأهمية في سياق تحضير الانتخابات الرئاسية للعام 2019، وهي منطقة شرق البلاد، وهذا في إطار لعبة التوازن الجهوي. وفي حال صدقت هذه القراءة فإن حظوظ سيد أحمد فروخي، ستكون أقل وإن رشحه بعضهم لخلافة سلال على رأس الطاقم الحكومي.

من الصعب جد على “الآنسة” إيداليا غنية أن تتقدم لرئاسة البرلمان، وإن كانت تتمتع بدعم قوي داخل جبهة التحرير الوطني، فضلا عن كون وصولها سيكون بمثابة كسر لطابو وتقليد قديم تمثل احتكار الرجال لرئاسة البرلمان.

العامل الأخر الذي يلعب في غير صالحها، هو كونها من منطقة الوسط (البليدة) التي كانت ممثلة في العهدة السابقة من خلال العربي ولد خليفة الذي عاش ظروفا صحية صعبة في نهاية العهدة بسبب تقدم سنه، وهو نفس المشكل المطروح على الحاج العايب ولو أنه أقل سنا من ولد خليفة وحتى من سعيد بوحجة.

سيضطر رئيس البرلمان القادم مواجهة معارضة متمرسة، على غرار العمال وجبهة القوى الاشتراكية والتجمع من اجل الثقافة والديمقراطية، وخاصة أحزاب تحالف الإسلاميين ممثلا في تحالف حمس وتحالف العدالة، ما يستوجب رئيس برلمان متمرس وقوي أيضا لأن الدستور الجديد منح حقوقا للمعارضة تسمح لها بالعمل داخل البرلمان على عكس المرحلة السابقة التي تمكن فيها الارندي والآفلان بقمع كل الأصوات المعارضة داخل البرلمان.

وإلى جانب الأحزاب المعارضة التقليدية، فإن القوة الرابعة في البرلمكان هي الأحرار وأغلبهم رجال اعمال، فضلا عن أحزاب صغيرة ممثلة بنائب أو نائبين.

 

تغول لوبيات المال

التحدي الأخر الذي يواجه رئيس البرلمان القادم، هو تغول لوبيات المال بوصول أكثر من 50 رجل أعمال إلى البرلمان ما يجعلهم في مواجهة مباشرة من الحكومة في محاولة لتمريرهم مشاريع قوانين تخدم مصالحهم الخاصة، وهو ما كشفت عنه تجربة العهدتين السابقتين من خلال تمرير تشريعات تحت الطاولة من طرف رجال أعمال تحولوا إلى نواب على غرار بهاء الدين طليبة ومحمد جميعي وبدة محجوب وكلهم نواب من جبهة التحرير الوطني التي وسعت قوائمها برجال الأعمال وغريمها الارندي خلال العهدة القادمة، فهل سيعمل هؤلاء على مواجهة الأزمة الاقتصادية والتحديات الأمنية الجهوية والإقليمية، بالمزيد من الإصلاحات الحقيقية، أم سيتحول البرلمان الحالي، إلى مجرد صندوق لتمرير مشاريع تحافظ على الوضع القائم لصالح لوبيات المال الداخلية والخارجية؟

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم